طباعة

الألعاب المتوسطية : رابح منقلتي, فخور مدى الحياة بإنجازه في نسخة الجزائر عام 1975

  أدرج يـوم : الإثنين, 13 جوان 2022 13:44     الفئـة : رياضــة
  •   شارك
الألعاب المتوسطية : رابح منقلتي, فخور مدى الحياة بإنجازه في نسخة الجزائر عام 1975

تيزي وزو- لا يزال اللاعب الدولي السابق رابح منقلتي, صاحب هدف فوز المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم على نظيره الفرنسي (3-2)  في نهائي الدورة السابعة للألعاب المتوسطية بالجزائر عام 1975, إلى يومنا هذا يشعر بنفس النشوة و الفخر بشكل غير متناهي لا يمكن وصفه, ويؤكد أن نفس الشعور ينتابه كلما تذكر ذلك الهدف الذي أهدى به النصر لبلده.

في سرده لتك اللحظة التاريخية في حديث لوأج بمناسبة الطبعة 19 للألعاب المتوسطية التي ستجري من 25 يونيو الى 6 يوليو بوهران, قال المدافع  الأيمن السابق لنادي شبيبة القبائل : "من الصعب علي وصف شعوري آنذاك لأني لم أكن أدرك تماما ما كان يحدث لسرعة اللحظة, فلقد غمرني شعور عارم بنشوة الانتصار ودون أن أعي نفسي, وجدتني أركض حول الملعب".

وأوضح أن شعوره اليوم حتى بعد مرور 47 سنة على إنجازه التاريخي, هو نفسه عندما يتذكر تلك اللحظة التي يقول أنها "لا توصف ولا يمكن تكرارها في حياة الإنسان, هي نشوة إهداء الفوز لبلادي".

ويتعلق الأمر بالدقيقة ال108 من المباراة, حين سجل منقلتي هدف الفوز في شباك الحارس الفرنسي برأسية جميلة أهدى بها الفوز للفريق الجزائري.

و يتذكر اللاعب السابق الدقائق الأخيرة من المباراة. فقبل 10 دقائق فقط من نهاية اللقاء, كانت النتيجة لصالح المنتخب الفرنسي  ب2 مقابل 1, غير أن اللاعب عمر بطروني تمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة, غير فيها كل شيء , ليأتي هدف منقلتي في الوقت الإضافي و يحدث ما يعتبره شخصيا ب "المعجزة".

يواصل منقلتي أن "هدف بطروني, الذي كان فعلا رجل الموقف", بث الأمل في نفوس لاعبي الفريق الجزائري من جديد و حفزهم لبذل المزيد من الجهد. مضيفا: "كنت في المكان المناسب في الوقت المناسب لتحقيق هذا الانجاز".

ولا يزال اللاعب يتذكر كل تفاصيل تلك اللحظة: "كنت على بعد 20 مترا من الشباك حين رأيت الكرة قادمة من جانبي عقب خروج غير موفق من حارس مرمى منتخب فرنسا بعد تنفيذ ركنية من الجهة اليسرى, فكانت فرصتي حيث سددت الكرة برأسية قوية استقرت في الشباك معلنا الهدف الثالث ".

 

التحضير الجيد, سر النجاح

 

أكد رابح منقلتي أن "نوعية ومستوى التحضير" للدورة السابعة للألعاب المتوسطية بالجزائر عام 1975, كانت "سر  الإنجازات" التي حققتها المنتخبات الوطنية والرياضيون في مختلف الاختصاصات.

و أضاف أن المنتخب الوطني لكرة القدم كان قد أجرى تحضيرات "مكثفة" تحسبا لهذه الألعاب سمحت له بافتكاك الميدالية الذهبية في دورة كرة القدم وعلى لقب "الفنك", رمز هذه الألعاب.

وأشار إلى إجراء تحضيرات مكثفة لمدة شهر ونصف بمركب 5 جويلية تحت قيادة رشيد مخلوفي ومحمد سوكان, مبرزا أهمية عامل معرفة اللاعبين لبعضهم البعض كونهم قد سبق لهم اللعب ضمن المنتخب الوطني العسكري.

ونفس الأمر ينطبق, وفق منقلاتي, على فريقي كرة اليد وألعاب القوى اللذين "اجريا تحضيرات جيدة و في ظروف استثنائية بالنسبة لتلك الفترة", ملاحظا أن الجزائر "كانت تمتلك آنذاك منشآت رياضية من الطراز العالي".

وقال اللاعب السابق في هذا الشأن أن الجزائر كانت تتوفر ابتداء من عام 1972 على منشآت متميزة بالنسبة لتلك الفترة الزمنية, على غرار مركب 5 جويلية الذي كان يعتبر وقتها, حسبه, "تحفة حقيقية كانت تثير غيرة حتى الدول المتقدمة, بفضل توفره على كل الشروط الضرورية للتحضير الجيد".

وتمكن المنتخب الوطني لكرة القدم بفضل هذا "التحضير العالي المستوى وحب الألوان الوطنية" من بلوغ النهائي والفوز بالميدالية الذهبية لهذه الألعاب أمام منتخب فرنسا الذي انتصر عليه أيضا خلال الأدوار التصفوية ب2 مقابل 0, كما تمكن من الفوز ضد الفريق التونسي ب2 مقابل 1 في النصف النهائي لنفس الألعاب.

وفي تقييمه لوضعية كرة القدم الوطنية حاليا, يرى رابح منقلتي أنه من الواجب "إصلاح الوضع على جميع الأصعدة" و أنه "من الضروري مراجعة كل شيء وتطوير المنشآت ووضع خطط لتسيير النوادي و كذا دفاتر شروط واضحة, موازاة مع الاهتمام بالتكوين".

وذكر في السياق بالإصلاحات التي تمت مباشرتها عام 1977 في القطاع الرياضي, مؤكدا أنها قد أثمرت نتائج إيجابية في جميع الاختصاصات, بما فيها تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات مونديال 1982 بإسبانيا.

ويرى منقلتي أن تأهل الجزائر إلى مونديال 1982 "لم يكن عبثا", بل كان "ثمرة هذه الإصلاحات و توفر كل الظروف لذلك" مشيرا إلى إمكانية تكرار هذه التجربة حاليا.

كما تأسف بالمناسبة على الوضعية التي آل إليها فريق شبيبة القبائل لكرة القدم, ناديه الوحيد المفضل, كونه قضى جل مشواره الرياضي في أحضانه, قائلا أن "شبيبة القبائل ليست ناد وفقط بل هو مرجع و مدرسة بحاجة اليوم إلى السكينة", داعيا "الجميع إلى الجلوس معا للنقاش والحوار".

الألعاب المتوسطية : رابح منقلتي, فخور مدى الحياة بإنجازه في نسخة الجزائر عام 1975
  أدرج يـوم : الإثنين, 13 جوان 2022 13:44     الفئـة : رياضــة   شارك