Menu principal

Menu principal

سهير نمديلي، شابة من ميلة تعلقت بكرة القدم فكانت المرأة الحكم الوحيدة بميلة

  أدرج يـوم : الإثنين, 08 آذار/مارس 2021 13:00     الفئـة : رياضــة     قراءة : 98 مرات
سهير نمديلي، شابة من ميلة تعلقت بكرة القدم فكانت المرأة الحكم الوحيدة بميلة

ميلة - برزت الشابة سهير نمديلي المنحدرة من منطقة عزابة لطفي ببلدية عين التين (جنوب ميلة) في ميدان كرة القدم وتمكنت من أن تصبح المرأة الوحيدة الحكم في الولاية لتكسر بذلك الصورة النمطية عن عالم هو في غالبية الأذهان حكر للرجال.

وبخلاف باقي فتيات جيلها تعلقت سهير ذات ال21 ربيعا بكرة القدم منذ صغرها حيث اعترفت في حديثها مع وأج بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن مارس من كل سنة، بأن توجهها نحو عالم التحكيم لم يكن بمحض الصدفة قائلة "لقد كنت منذ الصغر أمارس كرة القدم بالحي الذي أقطن فيه و هو ما ميزني ربما عن باقي قريناتي اللواتي كانت لديهن اهتمامات أخرى يراها المجتمع مناسبة أكثر للأنوثة".

واعتادت سهير الصغيرة أيضا أن تلعب كرة القدم مع اخوتها في البيت و هي عادة قالت انها لازالت تمارسها الى غاية اليوم كلما سنحت لها الفرصة.

 وتعترف الرياضية الشابة انها تجد في ممارسة كرة القدم "متعة" لا تجدها في باقي الأنشطة والهوايات الأخرى، كما تستمتع كثيرا بمشاهدة المباريات مع العائلة التي كثيرا ما ينقسم أفرادها طيلة مدة اللقاء بين مناصر لأحد الفريقين أو منافسه الأمر الذي ينقل جو التنافس من الملعب الذي يحتضن اللقاء إلى البيت الذي ترتفع به هتافات من تفوق فريقه في المقابلة.

ولقد عززت هذه الأجواء ورسخت في ذهنها فكرة التوجه إلى عالم كرة القدم لكنها اصطدمت بغياب فرق نسوية في هذا التخصص الرياضي على مستوى الولاية، فاكتفت بما اعتادت عليه لتلبية شغفها بالكرة حتى سنحت لها الفرصة لولوج هذا العالم من باب آخر وهو باب التحكيم.


 إقرأ ايضا: عرجان خيرة .. أول سائقة سيارة أجرة بالشلف


فبعد أن فتحت الرابطة الولائية لكرة القدم باب التكوين أمام العنصر النسوي سنة 2019 لم تتردد سهير لحظة في التسجيل و ذلك بدعم وتشجيع الأسرة، فكانت واحدة من أصل 3 فتيات تقدمن للتكوين، وتمكنت رفقة متقدمة أخرى من اجتياز فترة التربص التي دامت 6 أشهر.

وقالت في هذا الشأن أنها كانت الوحيدة التي تجرأت على تحقيق حلمها  واتجهت فورا إلى التطبيق عكس زميلتها الأخرى التي آثرت الابتعاد عن مجال التحكيم.

      

         -- تحد، مثابرة و ثقة بالنفس --

 

لم يكن من السهل على المرأة الوحيدة بين الرجال المشاركة في إدارة اللقاءات الكروية كحكم رئيسي أو مساعد إلا أن ثقتها القوية و مثابرتها شكلا حافزا قويا لها لتجاوز المخاوف والتردد وكذا التغاضي عن المضايقات والانتقادات التي تقول سهير انها كانت تتوقعها.

ومن المواقف التي تعرضت لها هذه الشابة المشبعة بروح التحدي، أثناء الممارسة التي باشرتها مع فرق الفئات الصغرى (من 8 إلى 10 سنوات) عدم اعتراف أحد اللاعبين بها و رفضه الامتثال لتعليماتها كحكم قائلا مستهزئا "من تكونين أنت" الأمر الذي تقول عنه "أضحكني ولم يفاجئني ولم يؤثر حتى على أدائي في اللقاء".

ونوهت بالمناسبة بدعم الطاقم المرافق لها وتقبل مسيري الفرق لوجودها في الميدان الشيء الذي اعتبرته "عاملا مهما" ساعد في تعزيز ثقتها بنفسها و تحمل مسؤوليتها أيضا.

وتوضح الشابة الحكم أنها تعي جيدا ما يمكن أن يعترضها في مسار التحكيم خصوصا بعد عودة الجمهور للملاعب بعد تخطي جائحة كورونا، مؤكدة بكل ثقة أن متعتها وهي تحقق حلمها في مرافقة الكرة المستديرة على البساط الأخضر "أكبر من كل العوائق".

ودفع اهتمام سهير بالكرة والتحكيم الذي تطمح أن ترتقي فيه لأعلى مستوى لم يبعدها عن هدفها العملي الذي تحضر نفسها له من خلال التكوين في تخصص مراقبة الجودة والنوعية بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بميلة.


إقرأ ايضا: الطارف: وهيبة, سلوى ومنال, فارسات من نار لا تخشين اللهب


ويؤكد والد سهير، رضوان نمديلي، أن ولوج ابنته البكر سهير لعالم التحكيم "سيتيح لها الفرصة للتعبير بطريقتها عن ذاتها وشخصيتها" مضيفا "أنا و كل أفراد أسرتها سنظل ندعمها و نشجعها و نرافقها لتجسيد هدفها لاسيما و أن الموازين قد تغيرت اليوم فلم يعد هناك فرق بين الرجل والمرأة التي من حقها أخذ مكانتها في عدة مجالات".

من جهته أفاد رئيس الرابطة الولائية لكرة القدم، جمال بن خرور، أن وجود امرأة حكم بولاية ميلة يشكل "ثمرة العمل التكويني الذي تشرف عليه الرابطة لتعزيز طاقم الحكام بالولاية"، مضيفا بأن هذا الأمر يعد "بمثابة إضافة للمشهد الكروي وللرياضة النسوية عموما و يعكس توجه الرابطة الهادف إلى استقطاب هذه الفئة من خلال إتاحة فرص التكوين للعنصر النسوي وخلق فرق نسوية في كرة القدم".

وأضاف أن سهير تحظى بكل الدعم اللازم لتتدرج في العمل التحكيمي و تمضي في تحقيق حلمها من خلال التمكن من إدارة مقابلات في أعلى المستويات، مبديا أمله أن تكون مثالا يحتذى به لتعزيز تواجد العنصر النسوي في رياضة كرة القدم.

 

آخر تعديل على الإثنين, 08 آذار/مارس 2021 16:07
سهير نمديلي، شابة من ميلة تعلقت بكرة القدم فكانت المرأة الحكم الوحيدة بميلة
  أدرج يـوم : الإثنين, 08 آذار/مارس 2021 13:00     الفئـة : رياضــة     قراءة : 98 مرة   شارك
Banniere interieur Article