Menu principal

Menu principal

مركز التشخيص التطوعي بالبليدة: دور "كبير" في التحسيس ضد داء السيدا

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 30 نوفمبر 2021 13:45     الفئـة : صحــة - عــلوم - تكـنــولوجــيا

البليدة - يلعب مركز التشخيص التطوعي الموجود بقاعة العلاج "علي برزالي" لولاية البليدة دورا كبيرا في التحسيس بفيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا) و كذا التشخيص للكشف عنه في اوساط المواطنين سيما شريحة الشباب التي تعد الفئة الأولى المستهدفة منه، حسب القائمون عليه.

و يعد هذا الهيكل الصحي الوحيد من نوعه بالولاية وهو يقع بحي شعبي اقترن اسمه بانتشار المخدرات بوسط المدينة, بهدف التقرب أكثر من هذه الفئة المستهدفة و لتي تتعاطى المخدرات عن طريق الحقن التي هي إحدى وسائل نقل العدوى, و ذلك بالتنسيق و العمل مع جمعية "حق الوقاية" الوطنية, حسب نفس المصدر.

و استنادا لما ذكرته لوأج مسؤولة المركز, الدكتورة أمال شلحة, عشية الاحتفال باليوم العالمي لداء فقدان المناعة المكتسبة المصادف للفاتح ديسمبر من كل سنة, فقد استحدث المركز سنة 2013 ضمن مساعي التقرب من الشباب المعرضين للآفات الاجتماعية و ذلك بضمان لهم مجانية و سرية التحاليل الطبية و التكفل النفسي للحالات الوافدة عليه في إطار تجسيد استراتيجية وزارة الصحة الرامية إلى القضاء على هذا الوباء العالمي بحلول سنة 2030. 


اقرأ أيضا:         سيدا/كوفيد-19: 70 بالمائة من المصابين تم التكفل بهم بمنازلهم خلال الجائحة (جمعيات)


و قالت أن رغم التداعيات السلبية لجائحة كورونا على نشاطاته, تمكن المركز منذ بداية 2021 من إجراء زهاء 2233 تشخيص للأمراض المعدية على غرار نقص المناعة المكتسبة و التهاب الكبد الفيروسي بنوعيه (أ) و (ب) و الزهري مقابل قرابة 3000 حالة سنة 2019 .

و أجرى المركز 200 تشخيص لامراض معدية في اوساط الشباب المعرضين للآفات الاجتماعية منذ بداية 2021, وكان قد استقبل 33 حالة فقط سنة  2020 من نفس  الفئة التي اجرت التحاليل الطبية و ذلك بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا.

و ضمن ال 200 حالة التي استفادت من خدمات المركز (تحاليل طبية) أحصى المركز 100 حالة من بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن.

من جهتها، ذكرت الدكتورة يمينة بن ضياف مسؤولة قاعة العلاج, أن معظم الحالات الوافدة على المركز كانت عن طريق جمعية "حق الوقاية" الناشطة باقليم الولاية التي تساهم بشكل كبير في إقناع هؤلاء الشباب على الإقبال على إجراء التحاليل الطبية و توعيتهم بخطورة الأمراض المتنقلة عن طريق الآفات الاجتماعية.

 

-- إحصاء حالتين ايجابيتين لفيروس نقص المناعة البشرية منذ بداية السنة --

 

كشفت التحاليل الطبية التي أجريت من طرف القائمين على المركز عن تسجيل حالتين ايجابيتين لداء نقص المناعة المكتسبة منذ بداية السنة الجارية وفق ما اكدته الدكتورة شلحة التي لفتت إلى ان الحالتيين هما امرأة في سن ال 29 قامت بإجراء التحاليل المطلوبة قبل الزواج و أخرى لشاب في سن الثلاثين.

ويقوم المركز تلقائيا و عقب تسجيله لحالات إيجابية بإجراء تحقيق عائلي للكشف عن حالات أخرى محتملة قد تكون حاملة للفيروس و أسباب الاصابة و غيرها ليتم بعدها توجيه الحالات المؤكدة نحو مصلحة الامراض المعدية بمستشفى ببوفاريك أو مستشفى القطار بالعاصمة حيث يجري التكفل بهم و متابعة حالتهم الصحية.

وبهدف التحسيس بخطورة هذا الوباء و الكشف عن أكبر عدد من الحالات الايجابية الحاملة لفيروس نقص المناعة المكتسبة, يسعى القائمون على المركز لاستئناف الحملات التحسيسية و الخرجات الميدانية لمختلف الاماكن العمومية على غرار الجامعات و الاقامات الجامعية و مراكز التكوين المهني و المراكز الشبانية للمساس باكبر عدد من شريحة الشباب 15 -49 سنة و ذلك بعد توقفها بسبب الجائحة التي أثرت كثيرا على سير هذه الأخيرة.

 

-- اشراك الجمعيات الشبابية في التحسيس --

 

ذكرت الدكتورة بن ضياف أنه و في مسعى الاستراتيجية الوطنية التي سطرتها وزارة الصحة و السكان و اصلاح المستشفيات للقضاء على هذا الداء مع آفاق 2030 ابرمت هذه الاخيرة اتفاقية مع جمعيات شبانية لاشراكها في تحسيس الشباب سيما منهم الفئة المستهدفة (المعرضين للافات الاجتماعية و المنحرفين) بخطورة هذا الوباء و كذا لحملهم على اجراء التحاليل الطبية للتأكد من عدم إصابتهم بمختلف الامراض المعدية المتنقلة عن طريق الدم.

و في هذا السياق، ابرمت مديرية الصحة المحلية السنة الفارطة اتفاقية عمل مع جمعية "حق الوقاية الوطنية" تقضي بتكثيف الحملات التحسيسية ضد مرض نقص المناعة المكتسبة و الامراض المتنقلة جنسيا و الكشف المبكر عنها و التكفل بالحالات الايجابية.

وتحاول هذه الجمعية حسبما ذكره لوأج أنور غطاس, المشرف على مكتب الوسط, الذي يضم ولايات الجزائر العاصمة و بومرداس و تيبازة و البليدة, تكثيف النشاط التحسيسي و الاتصالي في اوساط الفئة المستهدفة و ذلك من خلال الاستعانة بشباب مؤهل لاقناع اكبر عدد من الشباب على الاقلاع عن الافات الاجتماعية و اجراء التحاليل الطبية كل ستة اشهر.

وذكر السيد غطاس انه تم بفضل نشاط هؤلاء المربيين و البالغ عددهم اربعة على مستوى الولاية, تم التكفل منذ بداية السنة ب 850 حالة من بينها 300 حالة لوحدها تخص تعاطي المخدرات بالحقن من أصل 1150 حالة محصاة على مستوى مكتب الوسط.

ويسعى هؤلاء الشباب الى اقناع الشباب المنحرفين بضرورة الكشف المبكر عن الامراض المتنقلة و المعدية بما فيها نقص المناعة المكتسبة و من ثمة التكفل بالحالات الايجابية الى جانب عملهم المتعلق بتوزيع على الشباب المستهدف وسائل الوقاية للحد من انتشار المرض.

كما تقوم الجمعية بدورات تكوينية حول كيفية التحسيس و التوعية في الوسط الشباني من اجل محاربة الافات الاجتماعية و هي السياسة التي حققت الى غاية الآن نتائج ملموسة, حسب الطبيبة بن ضياف.

آخر تعديل على الأربعاء, 01 ديسمبر 2021 11:49
مركز التشخيص التطوعي بالبليدة: دور "كبير" في التحسيس ضد داء السيدا
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 30 نوفمبر 2021 13:45     الفئـة : صحــة - عــلوم - تكـنــولوجــيا   شارك
Banniere interieur Article