Menu principal

Menu principal

كوفيد-19: اعتماد الجزائر لمقاربة أولوية القرار العلمي على السياسي أثبتت نجاعتها

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 16:28     الفئـة : صحــة - عــلوم - تكـنــولوجــيا     قراءة : 179 مرات
كوفيد-19: اعتماد الجزائر لمقاربة أولوية القرار العلمي على السياسي أثبتت نجاعتها

الجزائر - اعتمدت الجزائر مقاربة أولوية القرار العلمي على السياسي أثبت حسب عدد من الخبراء نجاعتها في تسيير الأزمة الصحية التي أفرزها تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19).

فمنذ ظهور الحالة الاولى بالجزائر للرعية الايطالية العاملة بحاسي مسعود في 25 فيفري 2020 عقبتها حالات مؤكدة ل 16 شخصا من عائلة واحدة بالبليدة أصيبوا بالفيروس خلال وليمة عائلية, أمر رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, باعتماد اجراءات وصفت ب "الاستباقية" لمنع تفشي الوباء من خلال تفعيل نظام الرصد والمراقبة الخاص بتفشي الاوبئة ومرافقته بنظام صحي وقائي لحماية المجتمع والاستعداد للتدخل السريع عند الحاجة.

واعتبر البروفسور كمال جنوحات, مختص في علم المناعة ورئيس مصلحة المخبر البيولوجي بالمؤسسة الاستشفائية العمومية لرويبة شرق العاصمة أن "الجزائر تحكمت نوعا ما في تسيير الازمة مقارنة ببعض الدول التي سجلت أرقاما مذهلة للحالات والوفيات", واصفا هذه الجائحة من حيث تسيير جوانبها السلبية ب "الدرس" للسلطات العمومية التي ينبغي عليها, كما قال, التحضير أكثر مستقبلا لمواجهة مثل هذه الازمات وتوفير المزيد من أسباب الحماية سواء من حيث عدد الاسرة أو الانعاش وما رافقهما من وسائل بشرية.

كما دعا إلى اعتماد مستقبلا "اللامركزية" في التسيير مما سيسهل, حسبه, تنظيم مواجهة مثل هذه الازمات وتحديد المسؤوليات مع اشراك جميع الفاعلين في الميدان, مقترحا تبني من الان فصاعدا توزيع جغرافي و هيكلي "عادل" لمراكز التحاليل البيولوجية للكشف عن الفيروس التي كانت في البداية محصورة على معهد باستور مما خلق ضغطا كبيرا عليه.


اقرأ أيضا:      كوفيد-19:       الجزائر تتبنى استراتيجية وقائية استباقية للتصدي لتفشي الجائحة


ووصف ذات الخبير الاجراء الاستباقي للسلطات العمومية المتمثل في غلق الحدود البرية و الجوية والحجر الصحي وغلق المدارس والجامعات والمساجد والنشاطات غير الالزامية بالقرار "الشجاع" الذي لعب ولازال يلعب دورا هاما في الوقاية من تفشي الجائحة.

كما أعطت شبكة العلاج التي وضعتها اللجنة العلمية لرصد ومتابعة الفيروس -حسبه- نتائج "ايجابية جدا" الى جانب التعاون والتنسيق بين جميع الفاعلين في الميدان بما فيها القطاع الخاص والجمعيات مما خلق "جبهة اجتماعية موحدة واجهت الجزائر من خلالها هذه الازمة بالرغم من تسجيل بعض النقائص".

وأكد رئيس وحدة كوفيد-19 بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا, البروفسور كمال حايلو, من جانبه أن الجزائر وعلى غرار بقية دول العالم مرت بظروف صعبة للغاية كانت بمثابة "تجربة لها وللبشرية جمعاء سيما منظوماتها الصحية التي تلقت صعوبات في تسييرها لهذه الأزمة" سواء تعلق الأمر بالوسائل الممنوحة أو ثقل المهمة الملقاة على أسلاكها.

وأوضح ذات الاخصائي أنه بالرغم من تحسن الوضعية الوبائية نتيجة انخفاض حالات الاصابات بالفيروس والوفيات الناجمة عنه, فإن الحذر و اليقظة مطلوبين لتفادي العودة الى الحالة المزرية السابقة.

و بالنسبة لعضو لجنة رصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا, الدكتور محمد بقاط بركاني, فإن رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, اتخذ قرارا "شجاعا" لا سيما غلق جميع الحدود تفاديا للانتشار الواسع للوباء مع الاحتفاظ على الرحلات الجوية الموجهة لجلب المواطنين العالقين في الخارج. أما من ناحية العلاج, فقد تم وضع -كما أضاف -"جميع الوسائل من أجل ضمان تكفل جيد بالمرضى سيما الحالات التي تمثل خطورة بدأ بالأدوية وتوفير الاسرة والتجهيزات المرافقة لها مع متابعة هؤلاء المرضى إلى غاية الشفاء التام".


 اقرأ أيضا:     كوفيد-19:     استلام قرابة مليون جرعة من اللقاح نهاية فبراير الجاري


كما اعتبر المجهودات المبذولة في الميدان من خلال فرض حضر التجول والحجر الصحي ومنع التنقل فيما بين الولايات وغلق جميع النشاطات التي قد تكون غير إلزامية و عاملا لتفشي الفيروس في الوقت المناسب من بين الأسباب التي ساهمت في "عدم انتشار أوسع للفيروس عكس ما حدث و يحدث حاليا بعض الدول", يضاف لذلك وعي المواطنين بضرورة التطبيق الصارم للإجراءات الاحترازية التي أدت الى "التحكم في الوضعية مقارنة بدول أخرى لم تقم بذلك مبكرا".

وعبر من جهة أخرى عن أمله في أن يساهم  اللقاح في انخفاض "محسوس" للجائحة التي لم تتجاوز حالات الاصابة بها خلال الاشهر الأخيرة "300 حالة يوميا" وأن تصبح حملة التلقيح حتمية للقضاء على الفيروس داخل المجتمع".

لمواجهة هذه الأزمة وضعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات منذ ظهور الحالات الأولى للفيروس ميكانزامات ميدانية قصد تسيير فعال ومنسق للازمة من الناحية القانونية والمؤسساتية.

ونظرا لهذه الوضعية الصعبة , أمر رئيس الجمهورية في 12 مارس 2020 باتخاذ اجراءات استعجالية احترازية سبقت بها الجزائر حتى الدول المتقدمة نفسها حيث تم غلق المدارس والجامعات ورياض الاطفال ومؤسسات التعليم والتكوين المهنيين وقاعات الرياضة والحفلات وتعليق النقل بجميع وسائله البرية والجوية والبحرية تفاديا للانتشار الواسع للوباء وعدم التحكم في الوضع.

كما قامت الدولة باجلاء عبر رحلات خاصة للطلبة الجزائريين بالصين باعتبار هذا البلد البؤرة الاولى للوباء تبعتها رحلات مماثلة لإجلاء الجزائريين العالقين بجميع العواصم العالمية.

و تمثلت أولوية الاولويات التي اتخذتها وزارة الصحة لمواجهة هذه الجائحة والتكفل الجيد والملائم بالمصابين اعداد بروتوكول علاجي وتنظيم سلسلة العلاج وتوفير وسائل الكشف عن الفيروس الى جانب نظام مراقبة فعال وتقديم المعلومات اللازمة والوافية حوله واتخاذ اجراءات لكبح الوباء.

وبالرغم من كل المجهودات المبذولة لمواجهة الجائحة وفق الامكانيات الممنوحة والمساعدات التي تلقتها المنظومة خلال هذا الظرف من جميع النواحي, فقد وجدت نفسها "غير مستعدة "لمواجهة هذا النوع من الاوبئة بسبب "اختلالات" كانت تعاني منها في التنظيم والموارد البشرية والتكوين والعلاج وقد أكد رئيس الجمهورية, في احدى تدخلاته حول الوضعية الصحية للبلاد, أن "أزمة كورونا فرصة لمراجعة المنظومة الصحية من الاساس وفي أدق تفاصيلها " من خلال بناء منظومة عصرية "تريح المواطن وتضمن له العلاج اللائق".

آخر تعديل على الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 18:46
كوفيد-19: اعتماد الجزائر لمقاربة أولوية القرار العلمي على السياسي أثبتت نجاعتها
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 16:28     الفئـة : صحــة - عــلوم - تكـنــولوجــيا     قراءة : 179 مرة   شارك
Banniere interieur Article