Menu principal

Menu principal

ميناء الوسط الحمدانية بشرشال: انتهاء دراسة المشروع الأولي المفصل وتقييم تعويضات نزع الملكية

  أدرج يـوم : الإثنين, 12 نوفمبر 2018 12:13     الفئـة : جهـوي
ميناء الوسط الحمدانية بشرشال: انتهاء دراسة المشروع الأولي المفصل وتقييم تعويضات نزع الملكية

 

تيبازة - أعلن مدير الأشغال العمومية بتيبازة محمد  بوعزغي عن انتهاء دراسة المشروع الأولي المفصل لإنجاز الميناء التجاري وسط  بالحمدانية شرقي شرشال فيما كشف مدير أملاك الدولة علي بوعمريرن عن انتهاء  عملية تقييم التعويضات المالية لنزع الملكية الخاصة بموقع المشروع و لواحقه.

و خلال مجلس تنفيذي عقد نهاية الأسبوع الماضي برئاسة والي تيبازة محمد  بوشمة لمناقشة قطاع الأشغال العمومية و النقل و السياحة و الشباب و الرياضة أعلن مدير الأشغال العمومية عن انتهاء مكتب الدراسات من دراسة المشروع الأولي  المفصل فيما شرع في آخر مرحلة من الدراسات قبل انطلاق الأشغال.

و أعطى الوالي تعليمات لمديرية الأشغال العمومية من أجل الشروع في "أقرب  الآجال" في التعويض المادي لأصحاب الأراضي التي شكلت موضوع نزع الملكية من أجل  المنفعة العمومية و تم تبليغها من قبل مديرية التنظيم و الشؤون العامة و كذا  مديرية أملاك الدولة.

و تأتي تعليمات الوالي استعدادا لإطلاق أشغال المشروع الذي وصفه ب"الضخم" و  "الاستراتيجي" الذي توليه السلطات العليا أهمية بالغةي مبرزا أنهم كسلطات  محلية مطالبين بتحضير الأرضية و رفع كل العراقيل و العقبات و الإسراع في وتيرة  دراسة الملفات المكلفين بها على المستوى المحلي على اعتبار أنه يشارك دوريا في  اجتماعات وزارية يترأسها الوزير الأول لمناقشة مدى تقدم التحضيرات.


إقرأ أيضا: الميناء التجاري للوسط بشرشال: قرارات نزع الملكية جارية لصالح أزيد من 200 مالك أرض


وخلصت التحقيقات العقارية الخاصة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية و  الحقوق العينية المتعلقة بمشروع إنشاء ميناء الوسط الحمدانية و مرافقه التي  أطلقتها مديرية أملاك الدولة بتيبازة عقب صدور المرسوم التنفيذي 17-122 المؤرخ  في 22 مارس 2017 المعدل و المتمم للمرسوم التنفيذي رقم 18-68 المؤرخ في 13  فبراير 2018 إلى تحديد 375 قطعة أرض بمساحة فعلية تفوق 2500 هكتارا معنية  بالتعويضات التي خصص لها غلافا ماليا يقدر ب7 مليار دينار فيما تقدر المساحة  النظرية إجمالا (ميناء+مرافق) ب2963 هكتار.

وفي هذا الصددي كشف مدير أملاك الدولة في تصريح لوأج أن مصالحه "انتهت من  عملية التعويضات و أبلغتها لمديرية التنظيم و الشؤون القانونية فيما تبقى  عملية التحقيق العقاري جارية بالنسبة لبعض مرافق مشروع الميناء و المتعلقة ب3  محولات و 3 محطات دفع و 2 فضاءات راحة تابعة للطريق السريع الرابط بين الميناء  و الطريق السريع شرق-غرب في شطره بالعفرون بولاية البليدة".

و تقدر مساحة الأراضي المقتطعة لإنجاز الميناء ب310 هكتارا و 170 هكتارا خاصة  بالطريق السريع و 130 هكتارا متعلقة بالسكك الحديدية و 1916 هكتارا للمناطق  اللوجيستيكية المخصصة للمشروعي حسب ما أفاد به لواج السيد بوعمريرن.

 

مديرية الثقافة على خطى الاستعدادات لتحضير الأرضية قبل  انطلاق المشروع

 

موازاة مع التحضيرات الواسعة التي تقوم بها مختلف مصالح ولاية تيبازة  استعدادا لانطلاق المشروع تمضي مديرية الثقافة على خطى السلطات الولائية حيث  يقوم منذ أيام فريق من الباحثين المختصين في علم الآثار بعمليات غوص في أعماق  البحار بمحيط موقع إنجاز مشروع الميناء التجاري الحمدانية في إطار مهمة تحريات  تخص المواقع البرية و البحرية المحتمل اكتشاف بها آثار ذات قيمة عالية بالموقع  أو المرافق التابعة له قصد تثمينها و المحافظة عليها.

و يتعلق الأمر بمهمة "وقائية استباقية تعد الأولى من نوعها بولاية تيبازة"  بناء على دراسات و أبحاث سابقة تشير أو تؤكد وجود مواقع أثرية مغمورة على غرار  نحو 23 مدفعا يعود للفترة العثمانية (حوالي القرن 16 أو 17 م) و التي شكلت  موضوع غطس علماء الآثار لتحديد أماكن تواجدها و دراستها و تقييم قيمتها  التاريخية و وضعيتها و من ثمة الاستعداد لاستخراجها من البحر الذي يعد بيئة  غير ملائمة و وضعها بمخابر مجهزة بوسائل تسمح بالحفاظ عليها حسبما أفاد به في  وقت سابق مدير الثقافةي عبد النور بن خرباش.

و يتشكل فريق البحث من فوجين أحدهما مختص في الغوص البحري أي القيام بتحريات  في أعماق البحار و الثاني مكلف بإجراء مسح شامل بالموقع البري المخصص لإنجاز  المشروع و محيطه على غرار غابة الصخرة البيضاء المطلة على البحري حسب السيد بن  خرباش الذي اشار إلى أن الفريق يتكون من باحثين مختصين في علم الآثار من  جامعات تيبازة و قالمة و الجزائر2 و المتحف الوطني البحري و الديوان الوطني لتسيير و استغلال الممتلكات الثقافية و المركز الوطني للبحث في علم الآثار.

وفي السياقي قال رفيق خلافي منسق مشروع التشخيص الأثري لموقع الميناء التجاري  و أستاذ جامعي بتيبازة و كذا باحث مختص في علم الآثار أن المهمة الأولى التي  انطلقت يوم 29 أكتوبر و انتهت في 6 نوفمبر الجاري كانت بمثابة عملية مسح بحري  و بري شامل بهدف جرد المواقع الأثرية و إعداد بطاقية فنية لكل موقع و تحديد  القيمة التاريخية و من ثمة إعداد تقرير نهائي يبدي فيه فريق البحث برأي تقني  يتعلق سواء بتعميق إجراء الدراسات التقنية أو وضع بعض الآثار ببعض المخابر و  المتاحف أو إدماج المواقع الأثرية داخل المشروع مثلما حدث مع الاكتشافات  الأثرية بساحة الشهداء بالجزائر العاصمة أثناء إنجاز مشروع ميترو الجزائر.

و تحرص وزارة الثقافة و من خلالها السلطات العمومية على توثيق و المحافظة على  كل المواقع الأثرية و تثمينها سواء تلك التي ستكتشف بموقع إنجاز الميناء أو  محيطه على غرار باقي المواقع الأثرية التي تكتنزها تيبازة التي تعد ولاية  أثرية بامتياز حسب ما تنص عليه اتفاقية اليونيسكو 2001 الخاصة بحماية التراث  الأثري البحري حسب تأكيدات مدير الثقافة.


إقرأ أيضا: الميناء التجاري للوسط بشرشال : طاقة شحن الحاويات تجعله ضمن أكبر 30 ميناء عبر العالم


للإشارةي سيخصّص هذا الميناء الذي يعد من بين أهم المشاريع الحالية بالجزائر  للشحن العابر وإعادة الشحن من خلال تدعيمه بإمكانيات ضخمة وربطه بشبكة الطرق  السريعة والسكك الحديدية ما يؤهله مستقبلا من نقل السلع إلى إفريقيا.

و تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية الرامي لتجسيد المشروع بين مؤسسات جزائرية  عمومية وخاصة و شريك أجنبي معترف به وقادر على المساهمة في تمويل هذه المنشأة  وتسييرها مستقبلا وقع المجمع العمومي الوطني لمصالح الموانئ وشركتان صينيتان  يوم 17 يناير الماضي بالجزائر على مذكرة تفاهم لإنجاز مشروع الميناء التجاري  الجديد حيث تنص الوثيقة على إنشاء شركة تخضع للقانون الجزائري تتكون من المجمع  الجزائري السالف الذكر وشركتان صينيتان (شركة الدولة الصينية للبناء والشركة  الصينية لهندسة الموانئ).

وسيمول المشروع  المقدر تكلفته ب3 مليار و 600 مليون دولاري في إطار قرض صيني  على المدى الطويل على أن يتم إنجازه في غضون سبع سنوات ويرتقب أن يدخل الخدمة  تدريجيا في غضون 4 سنوات مع دخول شركة صينية (موانئ شنغهاي) التي ستضمن  استغلال الميناءي حسب تقديرات وزارة القطاع.

وتوصلت الدراسات التقنية الأولية لتحديد موقع انجاز الميناء في المياه  العميقة إلى اختيار موقع الحمدانية شرق مدينة شرشال الذي سيسمح بإنشاء ميناء  بعمق 20 مترا والحماية الطبيعية لخليج واسع.

وسيوجه الميناء المستقبلي إلى التجارة الوطنية عن طريق البحر كما سيكون محورا  للمبادلات على المستوى الإقليمي.

وسيحوي الميناء على 23 رصيفا يسمح بمعالجة 5ر6 مليون حاوية و7ر25 مليون طن من  البضائع سنوياي كما سيكون ميناء الحمدانية قطبا للتنمية الصناعية حيث سيربط  بشبكات السكة الحديدية والطرق السيارة و سيستفيد في جواره المباشر من موقعين  بمساحة 2.000 هكتار لاستقبال مشاريع صناعية.

آخر تعديل على الإثنين, 12 نوفمبر 2018 17:16
ميناء الوسط الحمدانية بشرشال: انتهاء دراسة المشروع الأولي المفصل وتقييم تعويضات نزع الملكية
  أدرج يـوم : الإثنين, 12 نوفمبر 2018 12:13     الفئـة : جهـوي   شارك
Banniere interieur Article