Menu principal

Menu principal

زيت الزيتون بالمسيلة: بين الوفرة و غياب الاحترافية في التسويق

  أدرج يـوم : الإثنين, 18 كانون2/يناير 2021 15:44     الفئـة : جهـوي     قراءة : 189 مرات
زيت الزيتون بالمسيلة: بين الوفرة و غياب الاحترافية في التسويق

المسيلة- يعرف إنتاج زيت الزيتون بالمسيلة ارتفاعا من سنة لأخرى حيث بلغ خلال الموسم الفلاحي الحالي 2 مليون لتر مقابل ما لا يقل عن 7ر1  مليون لتر خلال الموسم ما قبل الأخير, غير أن هذا التطور في الإنتاج لم ترافقه احترافية في تسويق هذا المنتج للمستهلك المحلي أو الأجنبي, حسب ما أفادت به مديرية المصالح الفلاحية بالولاية.

وتفيد المصالح الفلاحية بالولاية أن وفرة إنتاج زيت الزيتون هو ثمرة تحويل 400 ألف قنطار من الزيتون على مستوى 11 معصرة من أصل 15 معصرة تتوفر عليها الولاية تتكفل فقط بتحويل ما يقل عن 50 بالمائة من الإنتاج المحلي من الزيتون فيما يتم عصر الكميات المتبقية عبر معاصر تقع بولايات مجاورة أو قريبة على غرار البويرة و البليدة, بالإضافة إلى تيزي وزو.

وفي الوقت الذي يسجل فيه تطور في إنتاج الزيتون من سنة لأخرى, أشارت المصالح الفلاحية إلى توقف ثلاث (3) معاصر عن النشاط بالنظر لعدة عوامل من بينها غياب المعرفة بمجال عصر الزيتون فيما توقفت أخرى بسبب غياب اليد العاملة المؤهلة أو نقص المردودية.

يحدث هذا رغم تنظيم حملات الإرشاد الفلاحي سنويا لفائدة منتجي زيت الزيتون ترتكز حول تفادي بعض الأخطاء التي تسجل باستمرار و تؤثر سلبا على نوعية زيت الزيتون من بينها عدم معرفة وقت جني الزيتون الموجه للعصر بدقة, إذ يشترط في ذلك أن لا يكون لونه أخضرا ولا أسودا.

و من الضروري أيضا تجنب جني الزيتون باستعمال العصي لان هذه الطريقة تلحق الضرر بحبات الزيتون وتؤثر سلبا على نوعية الزيت, حسب توضيحات المختصين في الميدان.

وإلى جانب ذلك ينصح بتجنب الفلاحين الناشطين في شعبة زراعة الزيتون, استعمال الأكياس البلاستيكية لتغليف حبات الزيتون لأن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الرطوبة في الأكياس و تعفن الانتاج فتكون بذلك نوعية زيت الزيتون رديئة.

كما أن طول المدة الفاصلة بين جني الزيتون وعصره والتي تصل أحيانا إلى أسبوعين بدلا من 72 ساعة المحددة كأقصى تقدير لعصر الزيت بعد جنيه, تؤثر سلبا على نوعية الزيت.


اقرأ أيضا : زراعة الزيتون بالأغواط : شعبة فلاحية في تطور بالولاية


 

 التوضيب والتحضير, إشكالية لا تزال مطروحة 

 

لا زال منتجو زيت الزيتون بالمسيلة يعتمدون على وضعه في عبوات بلاستيكية ما يقلص من فترة صلاحيته الافتراضية المحددة ب 24 شهرا حال استعمال عبوات زجاجة, خاصة إذا تعلق الأمر بعبوات ذات اللون الداكن التي تقلص مدة الصلاحية إلى ما لا يقل عن الشهرين أو ثلاثة أشهر.

وينصح العارفون بتعبئة زيت الزيتون مباشرة بعد عصره في صهاريج من الاينوكس إن استحال استعمال عبوات زجاجية, لأن مادة الاينوكس تعزل المنتوج عن أشعة الشمس التي تؤثر سلبا عليه, وينصحون بالابتعاد عن استعمال الادلاء البلاستيكية في المعصرة.

في هذا الخصوص يشير إطار بمديرية المصالح الفلاحية بالولاية, الهاشمي بن يونس, إلى أن المعيار الوحيد في تصدير زيت الزيتون يتوقف على نسبة حموضة الزيت, غير أنه يؤكد على أن عدم الإلمام بشروط التعبئة السليمة و الصحية و التي تؤثر على نوعية الزيت ستكون نتيجتها عزوف المستهلكين عن المنتوج.

من جهته, طرح لخضر بوضياف, أحد منتجي زيت الزيتون المعروفة باسم "الشملال" و التي تتميز بتركيزها الشديد و لونها الأبيض المائل إلى الصفرة, مشكلة أخرى تتعلق بصعوبة التسويق في ظل آليات ذلك, وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على الانتاج.

وأوضح أن غياب آليات تسويق كميات انتاجه من زيت الزيتون الذي يصل إلى 5 آلاف لتر أحيانا, يؤدي إلى كساد منتوجه, وإن باعه, فإن ذلك يستغرق وقتا طويلا و هو أمر لا يشجع الفلاحين على خوض القطاع لأن الأرباح تصبح غير مضمونة.

وأضاف أن ارتفاع سعر زيت الزيتون قد يقلل من استعماله بالمطبخ الجزائري, كما أن الكثير من المستهلكين المحليين, حسبه, يتعاملون مع هذه الزيت للوقاية من بعض الأمراض أو لعلاجها, فيكون بذلك استهلاكه مناسباتي و هذا في رأيه, يتسبب في قلة البيع و كساد المنتوج.

و نصح أحد المنتجين المحليين لزيت الزيتون, سعودي أوليف, تعبئة الزيت "البكر الممتاز" و "البكر" ذي اللون الأرجواني في صهاريج من الاينوكس أو في عبوات زجاجية مباشرة بعد عصر حبات الزيتون و أن يكون ذلك في غضون ال 72 ساعة بعد جنيها, حفاظا على جودة نوعية هذه الزيت التي يتجاوز سعر اللتر منها في السوق الأجنبية 20 أورو, أي حوالي 3000 دج بالصرف الرسمي.

والى جانب الصعوبات المسجلة في سلسلة إنتاج زيت الزيتون و تسويقه, تطرح المصالح الفلاحية بالولاية مشكلا آخرا يتعلق بقيام تجار تونسيين بشراء كميات كبيرة من هذه المادة من المنتجين الجزائريين و تصديرها في الاسواق الاوروبية على أساس انها انتاج تونسي, مؤكدا على ضرورة تنظيم أكبر لهذه الشعبة خصوصا من خلال المرافقة الموكلة إلى الغرفة الفلاحية بالولاية.

آخر تعديل على الثلاثاء, 19 كانون2/يناير 2021 10:18
زيت الزيتون بالمسيلة: بين الوفرة و غياب الاحترافية في التسويق
  أدرج يـوم : الإثنين, 18 كانون2/يناير 2021 15:44     الفئـة : جهـوي     قراءة : 189 مرة   شارك
Banniere interieur Article