Menu principal

Menu principal

فرنسا: تواصل الغضب الشعبي ضد قانون ينتهك الحريات الإعلامية ويقنن عنف الشرطة

  أدرج يـوم : الأحد, 29 نوفمبر 2020 18:51     الفئـة : دولــي     قراءة : 0 مرات
فرنسا: تواصل الغضب الشعبي ضد قانون ينتهك الحريات الإعلامية ويقنن عنف الشرطة

الجزائر - لايزال الغضب على أشده في العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى، تحولت شوارعها الى شبه ساحات للمعارك في ظل الصدامات التي استخدمت فيها الشرطة القوة ضد المحتجين الرافضين لما يسمى ب"القانون الشامل" باعتبار أنه "ينتهك حرية التعبير ويقنن عنف الشرطة".

وأضحت المدن الفرنسية وبخاصة باريس مسرحا للصدامات والحرائق والعنف حيث عرفت المظاهرات، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، انزلاقا أمنيا وحدوث تعنيف و اعتقالات للمتظاهرين.

ورفع المتظاهرون لمشروع القانون الذي تلقى الضوء الأخضر من الجمعية الوطنية الأسبوع الماضي، لافتات كتب عليها "من سيحمينا من الشرطة" و"أوقفوا عنف الشرطة" و"ضرب الديمقراطية" و "السترات الصفراء".

ويعيد ما يجري بفرنسا حاليا الى الاذهان حقبة السترات الصفراء وموجات الغضب التي اجتاحت البلاد لعدة اشهر ولم تهدأ حدتها الا جراء جائحة "كورونا". وخلال عدة اشهر من الاحتجاجات للسترات الصفراء كان العنف حاضرا ضد هؤلاء.

ودفع مشروع القانون الفرنسيين إلى الخروج، يوم أمس السبت، في تظاهرات ومسيرات منددة به مطالبين بالتراجع عنه. وأذكت مقاطع فيديوهات وثقت اعتداء للشرطة على رجل صاحب بشرة سمراء، وهو منتج موسيقي، بالضرب موجة الغضب لدى المنتفضين ضد مشروع القانون الذي اعتبروه "يقيد حرية الصحفيين في الكشف عن وحشية الشرطة".

وقال ميشال زيكلر، المنتج الموسيقي المعتدى عليه، عندما حضر لتقديم شكوى مع محاميته في مقر شرطة التحريات الوطنية في باريس "نعتوني مرارا بالزنجي القذر وأوسعوني ضربا". وتابع أمام الصحافة "الأشخاص الذين يتعين عليهم حمايتي هاجموني .. لم أفعل شيئا لا تحق هذا" .

ولم تكن حادثة الاعتداء على المنتج الموسيقي معزولة، فقبلها بيوم، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق عنف تدخل رجال الشرطة الباريسية لفض اعتصام مهاجرين في ساحة الجمهورية وأغلبهم ذوي جنسيات إفريقية. وقبل ذلك كانت احتجاجات السترات الصفراء قد كشفت عن عديد التجاوزات الأمنية.

ويؤكد المتتبعون ان العالم "يشهد منذ سنتين تقريبا نوعا من التوتر بين الشارع والمؤسسة الأمنية خاصة في ظل غياب أي تتبع قضائي وإداري ينصف ضحايا هذه الاعتداءات".

وذكرت تقارير ان قوات الأمن ألقت القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين أمس بباريس بعد أن "رشق ملثمون رجال الشرطة بالحجارة والألعاب النارية وأقاموا حواجز على الطرق".

وأضرم متظاهرون النار في بعض الممتلكات العامة في شوارع باريس واشتبكوا مع الشرطة أثناء محاولتهم تفرقتهم.

ووفق التنسيقية الداعية إلى التجمعات فأن "مشروع القانون هذا يهدف إلى النيل من حرية الصحافة وحرية الإعلام والاستعلام وحرية التعبير، أي باختصار الحريات العامة الأساسية في جمهوريتنا".

ويبقى التساؤل القائم حول ما اذا ستتمسك الحكومة الفرنسية بهذا القانون من عدمه، خاصة في  ظل استمرار بعض الاصوات في الدفاع عنه.

وعلى مدى عدة اسابيع ظلت الحياة البرلمانية بفرنسا الأخيرة منشغلة بتمرير القانون المثير للجدل.

ونقلت عدة مصادر اعلامية انطباعات من داخل الاوساط المعارضة للقانون الذي يمنع أحد فصوله من نشر مقاطع الفيديو التي تصور أمنيين في حالة تدخل باستعمال القوة  وأيضا انطباعات لصحفيين وجمعيات حقوقية بأن "الأغلبية الحاكمة متورطة بدورها في هذه التجاوزات وتحميها وتمنع حرية المعلومة".

وينص مشروع القانون على عقوبة بالسجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو لكل من يبث صورا لعناصر من الشرطة والدرك بدافع "سوء النية".

ويركز القانون الذى تقدمت به كتلة حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم، على توسيع صلاحيات الشرطة المحلية (البلدية)، وتنظيم الأمن الخاص.

وبالنسبة لوزير الداخلية جيرالد دارمانين وشريكيه في صياغة النص، النائب والقائد السابق في الشرطة جان ميشال فوفيرج والنائبة أليس توروانه فان القانون يعني "حماية من يقومون بحمايتنا"، ويقصد بذلك قوات الأمن التي تواجه مشاعر عدم ثقة متصاعدة، وحتى تقابل أحيانا بالعنف كما قالوا.

في غضون ذلك أعلنت السلطات الفرنسية اليوم اعتقال 81 شخصا في مختلف المدن الفرنسية أمس خلال المظاهرات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الداخلية الفرنسية قولها إنه تم تسجيل 62 إصابة في صفوف الشرطة في المواجهات مع المحتجين دون أن تذكر حصيلة لعدد المصابين بين المتظاهرين.

ووفقا للداخلية الفرنسية فقد تظاهر 133 ألف شخص بينهم 46 ألفا في باريس فيما أعلن المنظمون من جانبهم عن مشاركة 500 ألف شخص بينهم 200 ألف في العاصمة.

فرنسا: تواصل الغضب الشعبي ضد قانون ينتهك الحريات الإعلامية ويقنن عنف الشرطة
  أدرج يـوم : الأحد, 29 نوفمبر 2020 18:51     الفئـة : دولــي     قراءة : 0 مرة   شارك
Banniere interieur Article