Menu principal

Menu principal

المغرب: نظام المخزن استغل جائحة كورونا لفرض التطبيع على الشعب المغربي

  أدرج يـوم : الخميس, 20 جانفي 2022 14:31     الفئـة : دولــي

الرباط - وصفت جماعة العدل و الاحسان بالمغرب توقيع النظام المغربي لاتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني ب"آخر الفصول في المشهد الكاريكاتوري للانحدار الرسمي", مؤكدة ان الدولة المخزنية استغلت جائحة كورونا لفرض التطبيع على شعبها وتفادي التكلفة الاحتجاجية و الرفض الشعبي.

و أوضحت الجماعة في مقال نشرته أمس الأربعاء على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تحت عنوان: "2021 سنة كارثية من التطبيع .. قراءة في السياق و المساق", ان "ظروف الجائحة التي عمت العالم سنة 2020 وما صاحبها من تدابير استثنائية وتقييدات للحريات والحقوق, شكلت فرصة سانحة للدولة المغربية للخروج من التطبيع المخفي إلى الإعلان الصريح لتفادي التكلفة الاحتجاجية والرفض المجتمعي الذي كان ولا يزال تصدح به حناجر المغاربة".

و اضافت أن اعلان التطبيع الرسمي للنظام السياسي المغربي مع الكيان الصهيوني عبر تغريدة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تويتر "أخرجت ما كان مخفيا منذ عقود".

وقالت في هذا الصدد: "لقد كان يوم 22 ديسمبر 2020 آخر الفصول في المشهد الكاريكاتوري لهذا الانحدار الرسمي بتوقيع رئيس الحكومة المغربي, بحضور الملك, لإعلان مشترك بينه و جاريد كوشنر, صهر دونالد ترامب والمستشار الأمني لرئيس الوزراء الصهيوني مائير بن شبات, اللذين وصلا إلى الرباط من عاصمة الكيان في أول رحلة رسمية بينها وبين المغرب".

و اشارت في هذا الاطار الى التبريرات التي قدمتها "البروباغندا" الرسمية لنظام المخزن, "لإقناع المغاربة بضرورة التطبيع, و منها التمويه بالقضية الفلسطينية, لينتهي بهذه العلاقات مع الكيان المحتل إلى خندق عميق من التطبيع السياسي والديبلوماسي والاقتصادي, وما سيلي هذا التطبيع المعلن من خطوات محمومة في اتجاهات شتى".

و ابرزت الجماعة ان العلاقات بين نظام المخزن و الكيان الصهيوني "تعود الى عقود طويلة, حيث أكدت عدد من الدراسات وجود تنسيق مغربي صهيوني في مسألة تهجير اليهود المغاربة إلى دولة الاستيطان خلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي, بل ذهبت أخرى إلى الحديث عن دور سياسي للمغرب في توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر والدولة الصهيونية سنة 1978".

كما ابرزت أن "هذه العلاقة التقليدية خرجت إلى العلن رسميا بعد اتفاقية أوسلو حيث تم تأسيس مكتبي اتصال رسميين لدى الجانبين سنة 1994 (...)", ولفتت الى "الدور الرمزي للمغرب في القضية الفلسطينية, باعتبار ملكه هو الرئيس الدائم للجنة القدس, وما يستلزمه هذا الدور من تدخل مفترض لإيقاف مسلسل التهويد والتقتيل والاستيطان الذي يطمس الهوية الإسلامية العربية للقدس وفلسطين".

و اكدت جماعة العدل و الاحسان ان "التطبيع في المجال الأمني لم يكن حدثا جديدا, بل هو استمرار لعلاقة وتعاون بين الطرفين يوظفه الكيان الصهيوني في ملاحقة المقاومين الفلسطينيين والعرب, وبالمقابل توظفه الدولة المغربية لملاحقة المغاربة كما حدث مؤخرا مع فضيحة برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي الذي وظفته الأجهزة الأمنية المغربية للتجسس على عدد من النشطاء والحقوقيين والصحفيين المغاربة".

كما لفتت الى أن هذا "التعاون" الأمني "تطور مؤخرا إلى تزويد المغرب بأسلحة إسرائيلية مهددة للأمن القومي المغربي أولا, لكونها غير محمية من إمكانية احتوائها على معدات التجسس والتحكم عن بعد, و أيضا مهددة للأمن القومي المغاربي والعربي في ظل تصعيد الخلاف غير البريء بين الدول المغاربية والعربية".

و تتساءل جماعة العدل و الاحسان: "أي فائدة سيجنيها المغرب من تسليم ناشئة البلد لقوم يتقنون الفتك بالإنسان قبل الأوطان؟ وإلى أي هوة سحيقة سيوصلها المهرولون إلى التطبيع هذا المجتمع ومصالحه ومقومات وجوده؟"

المغرب: نظام المخزن استغل جائحة كورونا لفرض التطبيع على الشعب المغربي
  أدرج يـوم : الخميس, 20 جانفي 2022 14:31     الفئـة : دولــي   شارك
Banniere interieur Article