Menu principal

Menu principal

الصيد البحري: نواة صناعة بحرية ترتسم في الافق

  أدرج يـوم : الأحد, 02 أكتوير 2022 15:01     الفئـة : اقتصــاد
الصيد البحري: نواة صناعة بحرية ترتسم في الافق

الجزائر - يشهد قطاع صناعة السفن واصلاحها ديناميكية حقيقية اضحت ملموسة من خلال عديد الورشات المقامة عبر مختلف مناطق الوطن من ميناء هنين بتلمسان بأقصى غرب البلاد إلى تلك المتواجدة بكل من مينائي ازفون وزموري بولايتي بومرداس و تيزي وزو وصولا الى عنابة بشرق البلاد. 

فبميناء هنين تجري الأشغال على قدم وساق من اجل تسليم سفينتي صيد التونة بطول 37 مترا والمبرمج استكمالهما في 2023 تحسبا لانطلاق الحملة الدولية لصيد التونة, فيما يتم بميناء زموري وضع اللمسات الاخيرة على سفينة صيد التونة بطول 35 مترا سيتم تسليمها "في القريب العاجل".

اما سفينة صيد التونة بميناء ازفون فتستعد للخروج من ورشتها، في حين توشك بعنابة اشغال تركيب ورشات اصلاح وصيانة السفن على الانتهاء دعما لهذه الديناميكية.


إقرأ أيضا: بناء السفن و انتاج المعدات البحرية :امضاء اتفاقيتين بين قطاعي الصناعة و الصيد البحري


ويتفق الجميع على القول بان الجزائر، التي لطاما كانت في الريادة في مجال بناء السفن الخشبية على مستوى حوض البحر الابيض المتوسط, بصدد استرجاع مكانتها بفضل مخطط عمل الحكومة الذي يهدف الى اعادة بعث قطاع حيوي من شأنه المساهمة في استحداث الثروة ومناصب شغل.

في هذا الصدد اكد لوأج, مدير شركة بناء واصلاح السفن (كوريناف) بومرداس, السيد بوعلام حدوش, والسيد بوجمعة عمار, شريك مسير لشركة "تيكنو نافال" تلمسان, الشركتين المختصتين في بناء واصلاح السفن, ان هذا النشاط يواكب على العموم استراتيجية قطاع الصيد البحري حيث ساهمت الارادة السياسية في جعل القطاع احد ركائز الأمن الغذائي في انعاش نشاط بناء وتصليح السفن والاستفادة من مهارات عديد الشركات النشطة في المجال.

كما أشار هؤلاء المختصون في الصيد البحري إلى مساع السلطات العمومية التي بادرت خلال السنوات الاخيرة بعدة نشاطات قصد بعث مجال بناء السفن وتثمينه.

في هذا الاطار، قال السيد حدوش: "عملنا في شركة كوريناف على مرافقة الفرع الناشئ المتمثل في تربية المائيات من خلال الاشراف على بناء زوارق وقوارب بطول 18 و21 مترا والتي عرفت نجاحا كبيرا بالنظر لجودتها وسعرها", مؤكدا ان الشركة التي تنشط منذ سنة 1982 تفتخر ببناء وتسليم، شهر مايو الفارط، باخرتين لصيد التونة (بطول 35 مترا) من صنع جزائري.

واضاف مفتخرا ان "سفينتي صيد التونة التي انجزتها كفاءات جزائرية من المهندس البحري الذي صمم المخططات الى غاية العامل البسيط، قد ساهمت في توطيد المهارات في مهن بناء السفن وتعزيز مخطط عمل القطاع بفضل مشاركتها بنجاح في الحملة الدولية الاخيرة لصيد التونة الحمراء".

اما على مستوى "تيكنو نافال" وهي مؤسسة تحوز على 20 سنة من الخبرة أنشئها مهندسين معماريين ومهندس بحري،  فان ورشات بناء سفينتين لصيد التونة بطول 37 مترا موجهة للصيد في اعالي البحار متواصلة بالموازاة مع مشروع لبناء سفينة ثالثة لصيد التونة (بطول 37 مترا كذلك) تم الانتهاء من الدراسات التقنية الخاصة بها وسيتم الشروع في بنائها شهر اكتوبر الجاري.  

 

صناعة بناء السفن, معالم خطة المتدخلين بدأت ترتسم

 

وبهدف تسوية مشكل العقار الذي كان يحول دون تطور هذا القطاع, صرح المدير المركزي لتنمية الصيد البحري على مستوى وزارة الصيد البحري وتربية المائيات، السيد عمار بلعسل أن لجنة وزارية مشتركة تكفلت بالملف وتوصلت بعد تحقيقات ميدانية مست 14 ولاية ساحلية إلى توفير أوعية عقارية.

كما أضاف يقول أن "العملية أسفرت عن منح 15 قطعة أرضية على مستوى الموانئ و11 قطعة بالمناطق الصناعية و11 بمناطق الصيد البحري للاستجابة لحاجيات التوسعة ولحاملي المشاريع في 12 ولاية"، مشيرا إلى أن "مشكل العقار لم يعد مطروحا" .

وتمثلت المرحلة الثانية من استراتيجية تطوير بناء السفن وصيانتها في تحديد المورد البشري والكفاءات الناشطة في هذا المجال قصد إنشاء "نظام بيئي كامل" يسمح لهذا الفرع بالتطور ورفع معدل الاندماج من 60 بالمئة حاليا إلى 90 بالمئة أفاق 2024 حسب الاستراتيجية المعتمدة.


إقرأ أيضا: وزير النقل يعلن عن الانطلاق الفعلي للمنصة الرقمية  للمجتمع المينائي


هذا وسمح تعزيز الشراكات بتصنيع أول محرك بحري جزائري مطلع السنة من طرف مؤسسة صناعة المحركات "Emo'' بقسنطينة وشركات صناعة الكوابل البحرية في بسكرة ومستغانم لتبدأ معالم شبكة المناولة في هذا المجال ترتسم.

وفي السياق نفسه, أوضح السيد بلعسل أنه "قبل شهر ديسمبر القادم, ستنظم ورشة عمل لإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمتدخلين في مجال بناء السفن والمناولة في المجال البحري بهدف الجمع بين القطاعين الخاص والعمومي في هذا الفرع لتحقيق أفضل النتائج ميدانيا"، مؤكدا أن تصدير سفينتي صيد من صنع جزائري إلى موريتانيا شهر مارس الماضي قد عزز المسعى المتبع لتطوير القطاع.

 

صيانة السفن: الجزائر تضيع أرباحا تقارب 300 مليون دولار

 

وفي مجال إصلاح السفن وصيانتها, شرع في وضع ورشات خاصة بها تدريجيا على الشريط الساحلي انطلاقا من ميناء الغزوات غربا إلى الطارف في أقصى الشرق الجزائري.

في هذا الشأن, صرح مدير الصيد البحري وتربية المائيات بولاية عنابة، عز الدين بوكزية أنه يجري بالولاية تجسيد مشروعين لوضع ورشات لتصليح السفن وصيانتها، مبرزا أن المستثمرين من "مهنيي القطاع وهم يحظون بكل الاهتمام ويستفيدون من التسهيلات".

وبمدينة تلمسان, يتم أيضا العمل على تجسيد مشروعين لصناعة وصيانة السفن في ميناء سيدنا يوشع مخصصين لنشاطات الصيد البحري في عرض البحر, سيدخل احدهما حيز الخدمة "بحلول شهر نوفمبر القادم" حسب المدير المحلي للصيد البحري و تربية المائيات, سحنون بوكابرين. أما في ولاية بومرداس, فان ورشات صيانة السفن قد دخلت حيز الخدمة يقول المدير المحلي للصيد البحري و تربية المائيات حمزة حباش.


إقرأ أيضا: ستينية الاستقلال: الصيد البحري، من نشاط حرفي إلى قطاع يساهم في تعزيز الأمن الغذائي


 وحسب السيد بلعسل فإن الهدف من إنشاء شبكة لتصليح السفن وصيانتها يكمن في استرجاع الأرباح التي تضيعها البلاد والتي تقارب 300 مليون دولار.

وخلص إلى القول أن "الجزائر عضو في مذكرة مالطا التي تمنحها الحق في مراقبة 15 بالمئة من السفن التجارية الأجنبية التي ترسو في الموانئ الجزائرية وأن تعزيز شبكة صيانة السفن سيدعم نشاطا يدر ما معدله 300 مليون دولار سنويا".

يذكر أنه تم خلال السنة الماضية بناء واستلام 84 سفينة صيد بحري بالجزائر في حين تم خلال السداسي الأول 2022 بناء 16 سفينة.

 

آخر تعديل على الأحد, 02 أكتوير 2022 15:11
الصيد البحري: نواة صناعة بحرية ترتسم في الافق
  أدرج يـوم : الأحد, 02 أكتوير 2022 15:01     الفئـة : اقتصــاد   شارك