Menu principal

Menu principal

تقرير البنك العالمي حول الاقتصاد الجزائري "تضليلي" (خبراء)

  أدرج يـوم : الأربعاء, 29 ديسمبر 2021 18:41     الفئـة : اقتصــاد

الجزائر - تلقى التقرير الاخير الصادر عن البنك العالمي و المخصص لمتابعة الوضع الاقتصادي في الجزائر انتقادات واسعة من خبراء اقتصاديين جزائريين اعتبروا انه وثيقة "تضليلية" تهدف للنيل من صورة الجزائر.

ومن بين هؤلاء، الخبير الاقتصادي مصطفى مقيدش الذي قال أنه "تفاجأ و صدم" من تقرير البنك العالمي شكلا و مضمونا و في اللهجة التي جاء بها و التفاصيل التي حملها.

وتابع في هذا السياف قائلا ان الهدف من وراءه هو "تشويه صورة البلد و اقتصاده" و ليس تقديم تقرير مندرج في النظرة الثلاثية و يستند على مصادر موثوقة مثلما عودتنا هذه الهيئة العالمية".

ويرى السيد مقيدش ان هذا التقرير "يضرب مصداقية" تحليلات البنك العالمي من خلال وثيقة "تضليلية" تناولت مواضيع "خيالية" اذ تطرقت لاتساع رقعة الفقر في بلد لطالما صنفه برنامج الامم المتحدة الانمائي في أول ثلاث دول من حيث مؤشر التنمية البشرية.

كما وصف حجم الواردات المتوقعة لسنة 2022 الذي يبلغ حسب التقرير 50 مليار دولار ب"انعدام المهنية" في وقت يعرف فيه الميزان التجاري فائضا لسنة 2021 و في خضم سياسة "ترشيد" الواردات و رفع "ملحوظ" للصادرات خارج المحروقات.

كما ذكر الخبير ايضا ان هذا الحكم الذي اطلقته الهيئة المالية الدولية حول "الرفض المتكرر المزعوم" لاحداث اصلاحات هيكلية في حين ان قانون المالية 2022 في مادته 187 ينص على مراجعة نظام الدعم ناهيك عن اغفال ابطال القاعدة 49/51 التي تشجع الاستثمارات الاجنبية المباشرة و الارتفاع الملحوظ للصادرات خارج المحروقات.

وبدوره اعتبر الخبير المالي و الاقتصادي محمد بوخاري هذا التقرير "تضليلي" و لا يمثل ابدا الوضع الاقتصادي في الجزائر، مشيرا إلى ان هذه الوثيقة تستند في مصادرها الى الديوان الوطني للإحصاء لكنها تعطي نتائج مناقضة لأرقامه. 

وأكد في هذا الصدد أن المنحنيات التي تبينها الرسوم البيانية التي أعدها البنك العالمي، حول تطور الاقتصاد الجزائري، "إيجابية" في مختلف القطاعات، في إشارة إلى الأرقام التي قدمها الديوان الوطني للإحصاء التي تترجم نسبة نمو قدرها مثلا + 13،8 بالمائة في مجال البناء و + 10،2 بالمائة في مجال الخدمات، في حين أن الاستنتاجات تبدو "متشائمة".

من جهة أخرى، أشار الخبير إلى أن تراجع الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، كما هو وارد في وثيقة البنك العالمي، ليس له مبرر باعتبار أن الفترة المرجعية التي ارتكز عليها البنك، أي سنة 2019، ليست فترة "تمثيلية" نظرا لـ"عدم الاستقرار" الذي اتسمت به.

وإذ خلص إلى أن "تشويه" المعطيات الرسمية يعكس إرادة بعض "الخبراء الزائفين" لهذه الهيئة في "إخفاء بروز الجزائر وتشويه كل ما حققته قصد كبح هبتها"، استنكر السيد بوخاري مخططات هذه الجهات التي ترمي إلى إبقاء الجزائر "تحت رحمة جماعات ضغط معينة" مع محاولة "دفعها نحو الاستدانة الخارجية".

وأشار الخبير إلى أن البنك العالمي كان "متساهلا أكثر" في استنتاجاته مع بعض البلدان، ولاسيما بلد مجاور من الجهة الغربية، من خلال "تزيين" الانخفاض الحاد لاحتياطاتها من النقد وتأثير الوباء على الحياة الاجتماعية لسكانها، بل وتسببها في العديد من الإضرابات رغبة في قيامها بإصلاحات.

هذا ونبه الخبير أن الأداء الاقتصادي للجزائر "موجود بالفعل" مع تطور للصادرات خارج المحروقات بمبلغ تجاوز 4.5 مليار دولار إلى غاية نهاية شهر نوفمبر الفارط، وهو ما يعكس، على حد قوله، قدرة الجزائر على التخلي على المحروقات، ويشكل رسالة قوية حول قدرة الجزائر على فرض نفسها في الأسواق الدولية.

تقرير البنك العالمي حول الاقتصاد الجزائري "تضليلي" (خبراء)
  أدرج يـوم : الأربعاء, 29 ديسمبر 2021 18:41     الفئـة : اقتصــاد   شارك