Menu principal

Menu principal

محروقات: القانون الجديد سيمكن من إجراء اكتشافات جديدة

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 16:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 100 مرات
محروقات: القانون الجديد سيمكن من إجراء اكتشافات جديدة

الجزائر - سيمكن قانون المحروقات الجديد، المصادق عليه في 2019 والذي ينتظر الانتهاء من نصوصه التطبيقية ليصبح جاهزا كليا للتنفيذ، بتكثيف جهود الاستكشاف قصد تحقيق اكتشافات جديدة، حسب ما افاد به اليوم الثلاثاء مدير التنظيم والدراسات القانونية بوزارة الطاقة أمير أميرالي.

و أوضح المسؤول في حوار لواج أن القانون الجديد سيدعم التطور و الاستغلال الآمن والمستدام والأمثل لموارد المحروقات بما في ذلك الموارد غير التقليدية و موارد ال"أوفشور" و تلبية احتياجات الطاقة للجماعة الوطنية و ضمان أمن إمداداتها على المدى الطويل و تعزيز حماية البيئة مع ضمان سلامة الأشخاص و المنشآت.

كما حدد هذا القانون اللجوء إلى الشراكة كوسيلة من شأنها تسريع مسار إعادة إطلاق نشاط الاستكشاف والإنتاج من أجل تجديد الاحتياطيات التي تنفذ بسرعة وتحسين معدل استرداد الحقول المكتشفة.

و أضاف المسؤول بوزارة الطاقة، في هذا السياق، أن تحليل حالة الاحتياطيات من المحروقات على مدى السنوات العشر الأخيرة يظهر"استقرارا بل هبوطا في مستوياتها" ، مشيرا إلى التحدي المتمثل في إبراز اكتشافات جديدة وتطويرها من أجل تعويض الكميات التي تم استخراجها.

و لاحظ السيد أميرالي أن "هذا التحدي يبقى ملحا على الرغم من الإمكانات المعتبرة لقطاع المحروقات الذي يبقى استغلالها دون المستوى نسبيا".

و حسب أرقام الوزارة ، فان حجم الاحتياطات الجزائرية التي تشمل جميع المنتجات مجتمعة (النفط والغاز والمكثفات وغاز البترول المسال) تقدر بأكثر من 4300 مليون طن مكافئ نفط منها 55 بالمائة من الغاز الطبيعي الى غاية 1 يناير 2020.

و يظهر هذا الحجم انخفاضا طفيفا (بنحو 1 بالمائة ) مقارنة بعام 2019 ، مدفوعة أساسا بالنفط الخام.

و خلال سنة 2020 ، حققت الجزائر 18 اكتشافا للمحروقات، تمت جميعها بالجهود الخاصة لسوناطراك مقابل 19 اكتشافا سنة 2019.

و حسب السيد اميرالي فانه "يمكن تفسير هذا الوضع من خلال عدة عوامل ، لا سيما نقص جاذبية الإطار القانوني والجبائي المتعلق بالمحروقات، على الرغم من التعديلات العديدة التي تم إجراؤها خلال العقدين الماضيين، مما يعني أن سوناطراك هي وحدها التي قامت بجهود الاستكشاف و التطوير".

و بالتالي، يضيف المسؤول، فإنه و قصد جذب استثمارات أجنبية جديدة في قطاع المحروقات، تم إدخال "تدابير تحفيزية " في القانون الجديد تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والعملية للقيام بالأنشطة النفطية و تقليص التكاليف و الآجال التي يمكن ان تعيق حسن سير هذه الأنشطة و تضمن عائدا مقبولا على الاستثمار للشريك الأجنبي يكون قريبا مما تقدمه الدول المنافسة .

لذلك تم وضع القانون الجديد لمحاولة "استعادة جاذبية" القطاع المنجمي الوطني، في سياق يتسم بانخفاض أسعار النفط وزيادة المنافسة بين الدول المنتجة لجذب مستثمرين جدد.

و عليه فانه تم اعداد "إصلاح شامل للنظام القانوني للمحروقات، لا سيما على المستويين الضريبي والتعاقدي"، إذ يضع القانون نظاما ضريبيا جديدا يعتمد أساسًا على أربع (4) ضرائب ورسوم (الرسم  المساحي، الاتاوة على المحروقات، الرسم على الدخل او عائد المحروقات و الضريبة على الناتج).

كما ذكر السيد اميرالي بان التشريع الجديد تبنى ثلاثة (3) نماذج تعاقدية لمشاريع الشراكة و المتمثلة عقد المشاركة وعقد تقاسم الإنتاج وعقد الخدمات ذات مخاطر الى جانب إخضاع أنشطة تكرير ومعالجة وتخزين وتوزيع المنتجات البترولية للقانون العام، باستثناء بعض الأحكام الخاصة.

 

تطور القوانين المسيرة للمحروقات منذ الاستقلال

 

الجزائر - شهد قطاع المحروقات في الجزائر، الذي يشكل محور الاقتصاد الوطني، العديد من التغييرات الهيكلية منذ الاستقلال في مجال التأطير القانوني قصد تثمين موارده التي تمثل جزءً كبيرا من مداخيل الميزانية.

وهذه أبرز محطات تطور الإطار القانوني الذي يحكم المحروقات في الجزائر منذ استقلالها:

 

- 05 يوليو 1962: بعد أن نالت الجزائر استقلالها بسطت يدها على موارد البلد من المحروقات، إلا أن فرنسا بقيت تملك السلطة الحقيقية على تسيير هذه الثروات من خلال الشركة الوطنية للبحث والتنقيب عن البترول (SN REPAL). وبموجب اتفاقيات إيفيان بقي التشريع الفرنسي (قانون بترول الصحراء 1958) ساري المفعول.

 

- 13 ديسمبر 1963: إنشاء الشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتحويلها وتسويقها "سوناطراك"، والتي ستصبح فيما بعد أداة للسياسة الوطنية للمحروقات. وقد أنشئت سوناطراك للتكفل بنقل وتسويق المحروقات لتتوسع بعدها نحو نشاطات بترولية أخرى.

 

- أغسطس 1968: سوناطراك تستفيد من مجموعة من العمليات التي سمحت لها باحتكار تسويق المنتجات البترولية ومراقبة  قطاع البتروكيمياء.

 

- 19 اكتوبر 1968: سوناطراك توقع اتفاقا مع المجمع الامريكي "غيتي أويل" يتنازل بموجبه للشركة الوطنية عن 51% من أرباحه في الجزائر. وقد سمح هذا الاتفاق بتعزيز موقف الجزائر ازاء الطرف الفرنسي الذي اتهم بعدم احترام اتفاق الجزائر.

 

- 30 يناير 1969: قرار مراجعة الاتاوات والضرائب على الشركات الفرنسية إلا أن القرار تم تأجيله.

        

- 24 فبراير 1971:الجزائر تسترجع سيادتها الكاملة على المحروقات. وبفضل هذا التأميم فُرضت على الشركات الأجنبية ضرورة الشراكة مع سوناطراك للتمكن من الاستثمار في نشاطات البحث والانتاج. كما يجب عليهم كذلك انشاء شركات تخضع للقانون الجزائري للاستفادة من هذه الامتيازات.

و في 12 أبريل 1971، تم اصدار "القانون الأساسي" الأول  الخاص بالمحروقات (الأمر 71-22) التي يحدد الإطار الذي تنشط فيه الشركات العالمية في مجال التنقيب  وانتاج المحروقات في الجزائر.   

     

- 27 فبراير 1975: صدور الأمر 75-13 الذي ينص على الرفع من إتاوة المحروقات والضرائب بغية بلوغ 20 % على المحروقات السائلة و 5% على المحروقات الغازية و 85% بخصوص نسبة الضريبة البترولية المباشرة على فوائد سوناطراك.

 

19 أغسطس 1986: الجزائر تصدر قانونا للمحروقات يتميز بانفتاح على الانتاج القبلي للنفط، في سياق "صدمة بترولية" أدت بالبلد الى أزمة مالية خطيرة. و أدرج هذا القانون "الليبرالي"، الذي كان يهدف الى اعادة بعث الاستثمار، مستجدات في مجال العقود تتثمل في تقاسم اكتشافات المحروقات السائلة.

 

- 4 ديسمبر 1991: مراجعة قانون المحروقات لتوسيع التنقيب واكتشافات الغاز الطبيعي. سمح التعديل بجعل تسوية النزاعات ذات طابع دولي بين المستثمرين الأجانب وسوناطراك في إطار عقود الشراكة. هذا الانفتاح  المتزامن مع ارتفاع أسعار البترول حفز اعادة بعث نشاطات التنقيب والبحث ما أدى الى اكتشافات كبيرة. وهكذا أصبحت الجزائر سنة 1998 أول مكتشف في العالم للمحروقات.

 

- 28 أبريل 2005:  صدور قانون جديد حول المحروقات بهدف عصرنة النظام الجبائي وجذب المستثمرين الأجانب. و اندرجت هذه التغييرات في اطار مواصلة الاصلاحات الاقتصادية المتعلقة أساسا بالانفتاح على المنافسة لمختلف الأنشطة .

 

وفي هذا الإطار، ألغي القانون 05-07 احتكار سوناطراك لنشاطات البحث وانتاج المحروقات واسندت بعض صلاحيات الشركة الوطنية لوكالتين جديدتين هما: سلطة ضبط المحروقات والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط).

 

- 29 يوليو 2006: القانون رقم 05-07 تمت مراجعته بالأمر رقم 06-10 من أجل تحرير معتدل للقطاع. واسترجعت سوناطراك دورها كفاعل رئيسي يضمن احتكار الدولة في القطاع مع إلزامية ان تحوز على مساهمة دنيا تقدر ب 51 في المائة في كل مشروع بحث وانتاج المحروقات يتم التعاقد عليه. ويتضمن هذا الأمر أيضا مادة تؤسس ضريبة على فائض الأرباح  للأخذ في الحسبان تطور الأسعار.

 

- 20 فبراير 2013: امام النتائج المتباينة لقانون المحروقات، تم سن تعديل جديد من خلال ادراج اجراءات تحفيزية تسمح بتحسين جاذبية المجال المنجمي الوطني لاسيما في عرض البحر و الحقول ذات الجيولوجيا المعقدة و تكثيف جهد الاستكشاف و ابراز احتياطات جديدة للمحروقات غير التقليدية.      كما أدرج التعديل نظام اصطفاء فائض الارباح القابل للتطبيق على المستفيدين من النسبة المخفضة للضريبة التكميلية على الناتج.

 

- 11 ديسمبر 2019: اصدار قانون جديد للمحروقات بغية تدارك تباطء جهد الاستكشاف لاسيما بالشراكة في سياق جديد تميز بانخفاض هيكلي لاسعار النفط.و الى جانب تبسيط نظام الجباية، تم ادراج ثلاثة انواع من العقود هي عقد المشاركة و عقد تقاسم الانتاج و عقد خدمات المخاطرة.

 

آخر تعديل على الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 16:18
محروقات: القانون الجديد سيمكن من إجراء اكتشافات جديدة
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 23 شباط/فبراير 2021 16:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 100 مرة   شارك