Menu principal

Menu principal

حرب التحرير الوطنية: ضرورة "الإتاحة التامة" للأرشيف المعاصر

  أدرج يـوم : الأربعاء, 20 كانون2/يناير 2021 19:47     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 43 مرات
حرب التحرير الوطنية: ضرورة "الإتاحة التامة" للأرشيف المعاصر

الجزائر- شددت جمعيات باحثين و مختصين في القانون و في الأرشيف وكذا فريق من المؤرخين الفرنسيين على "ضرورة الإتاحة التامة" للأرشيف المعاصر المصنف "سر دفاع" ملتمسين من مجلس الدولة لبلدهم "الغاء" تعليمة وزارية مشتركة جديدة و مقيدة.

وحرصت ثلاث جمعيات وعدد من المؤرخين عبر مدونة "ميديا بارت" على اطلاع الراي العام حول تعليمة وزارية مشتركة جديدة تتعلق بالأرشيف المصنف "سر دفاع" والتي تحد من الولوج للأرشيف مبرزين أن  هذه الوثائق وحدها كفيلة بضمان "دراسة مستنيرة وتناقضية لتاريخنا المعاصر".

وبعد التأكيد على أن "هذا الشرط ضروري للاستجابة لنداء رئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون، الذي كرره في العديد من المناسبات، والمتضمن فتح نقاش حول ماضي بلدنا لاسيما الاستعماري"، التمست تلك الجمعيات و أولئك المؤرخون مجلس الدولة (الفرنسي) من أجل "الغاء" تلك التعليمة.

ومن بين الموقعين على العريضة, الى جانب جمعية المشرفين على الأرشيف الفرنسي, وجمعية المختصين في التاريخ المعاصر والتعليم العالي والبحث و جميعة "جوزيت موريس أودان" المؤرخين "رافائيل برانش" و "روبير أو باكستون" و "كاترين تايتغن-كولي" و "أوليفيي فيفيوركا".

وندد المبادرون الذين التحق بهم أكثر من 18000 موقع ب "تقييد غير مقبول للاطلاع على الأرشيف المعاصر للأمة" معتبرين أن هذا النص التنظيمي الجديد "البعيد عن الامتثال لقانون 2008 يعيق أكثر الاطلاع على الأرشيف".

وجاء في الوثيقة أن "التطبيق الآلي، منذ أكثر من سنة، للتعليمة العامة الوزارية المشتركة رقم 1300 (IGI 1300)، وهي نص ذي قيمة تنظيمية، يفرض لتسليم أي وثائق تعود لما قبل 1970 وتحمل ختم +سري+ اجراء اداري يعرف ب +رفع السرية+ وهكذا يصبح الولوج لهذه الوثائق معرقلا لأشهر وأحيانا لسنوات مما يوقف أشغال بحث ودراسة حول بعض الفترات الحساسة جدا من ماضينا المعاصر، سواء تعلق الأمر بفترة الاحتلال أو الحروب الاستعمارية أو تاريخ الجمهورية الرابعة وميلاد الجمهورية الخامسة".

وتم التوضيح بأن هذا الإجراء "معترض عليه من حيث المبدأ لأن القانون ينص على أن الأرشيف العمومي الذي يشكل الولوج إليه مساسا بسر الدفاع الوطني يصبح +متاحا بقوة القانون+ عند انقضاء فترة الخمسين (50) عامًا, دون الحاجة إلى أي شرط خاص آخر".

وأضاف أصحاب المبادرة أن "جميع الوثائق من هذا النوع التي تعود إلى ما قبل 1971 تصبح بالتالي متاحة تماما اعتبارا من عام 2021" مذكرين بالطعن المقدم بتاريخ 23 سبتمبر 2020 أمام مجلس الدولة بخصوص "عدم شرعية" التعليمة العامة الوزارية المشتركة 1300 التي صدرت نسخة جديدة منها في منتصف نوفمبر 2020.

وتأسف الموقعون لكون تلك التعليمة وعوض حل المشكل المطروح بموجب الطعن، "تحد أكثر من إتاحة الأرشيف العمومي السابق لسنة 1971 وتهدد ضمنيا عملية الحصول على جميع الوثائق المصنفة "أسرار دفاع" مستقبلا.

وأشاروا في ذات السياق إلى التماس كل من الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء والعديد من البرلمانيين إضافة إلى وزيرة الثقافة المكلفة بالأرشيف حول هذه المسألة منذ ذلك التاريخ.

كما اعتبروا أن هذه النسخة الجديدة من التعليمة الوزارية المشتركة "تحدد بشكل تعسفي نطاق سر الدفاع, من خلال فرض تاريخ مارس 1934 بحيث أن أي مستند يعود إلى ما بعد هذا التاريخ ويحمل ختم +سري+ يجب أن يشكل موضوع طلب رفع السرية لدى المصالح التي تسلمه", مشيرين إلى أن "معايير رفع السرية (أو رفض رفع السرية) غير محددة مما يفتح المجال لتسيير تعسفي لعملية اتاحة أرشيف الأمة".

و الأدهى هو أن النسخة الجديدة أسست لنوع جديد من الارشيف غير القابل للإتاحة ضاربة القانون عرض الحائط. وبالفعل، ففي غياب رد من الادارة المعنية على طلب رفع السرية فإن الأرشيف يصبح ممنوع الإتاحة.

و في سابقة من نوعها في تاريخ الارشيف الفرنسي، تنص التعليمة الوزارية المشتركة رقم 1300 على امكانية تصنيف بعض الوثائق "سر دفاع" بشكل بعدي دون أي تحديد للحيز الزمني أو تقديم تفسير من اي نوع كان مما يحرم البرلمان من الاختصاص الحصري في تحديد الآجال التي يصبح عند انقضائها الأرشيف متاحا للاطلاع.

ومن جهة أخرى، اتهمت جريدة هومانيتي "Humanité" في افتتاحيتها الدولة الفرنسية ب "البحث" منذ مدة طويلة عن إخفاء حقيقة الجرائم التي اقترفها الجيش الفرنسي في الجزائر" معتبرة ان "الجراح تبقى مفتوحة على الرغم من مرور الزمن".

وكتبت الجريدة التي ثمنت التقرير الذي سلمه اليوم المؤرخ بنجامين ستورا والذي أعده بطلب من الحكومة الفرنسية أنه "مجرد ذكر حرب الجزائر وسط الرأي العام يجعل أصوات المحنين للجزائر فرنسية تتعالى

بكثرة للإشادة ب +مزايا الاستعمار+ متغاضية عن العنصرية الممنهجة التي تغذت منه".

وذكرت في ذات السياق بأن "الاف العائلات الجزائرية لم تجد أبدا جثامين أفرادها +المختفين+" وبأن "جيلا كاملا من المجندين آثر التزام الصمت و تحمل العار قبل بروز الحقيقة".

و تابعت الجريدة "ان هذا هو الكفاح الذي آمن به موريس أودان و ما نناضل من أجله عبر مقالاتنا منذ ازيد من 60 سنة" منددة بالتعليمة الوزارية المشتركة التي تعيق الاطلاع على الوثائق السرية.

آخر تعديل على الأربعاء, 20 كانون2/يناير 2021 19:55
حرب التحرير الوطنية: ضرورة "الإتاحة التامة" للأرشيف المعاصر
  أدرج يـوم : الأربعاء, 20 كانون2/يناير 2021 19:47     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 43 مرة   شارك