 [Aps 1/2/10] الجزائر - أدان الخبير في حقوق الانسان الدولية الدكتور سعيد العياشي يوم الإثنين بالجزائر العاصمة تعامل بعض القوى في العالم أهمها الاتحاد الأوروبي ب"ازدواجية" ازاء قضية الصحراء الغربية. وأكد الدكتور العياشي خلال محاضرة بعنوان "القانون الانساني الدولي و قضية الصحراء الغربية" ألقاها بمركز الشعب للدراسات الاستراتيجية أن بعض القوى الدولية تتعامل بازدواجية مع هذه القضية مستشهدا بتوجه الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى تدعيم علاقاته مع المملكة المغربية رغم أن ميثاقه-كما أضاف- يشترط أن "يتم توقيع الاتفاقيات بين الدول انطلاقا من احترامها لحقوق الانسان".
وتحدث المحاضر عن تقارير المنظمات غير الحكومية على غرار "أمنيستي انترناسيونال" و مؤخرا "هيومان رايتس واتش" بالاضافة إلى اللجنة المختلطة للاتحاد الاوروبي التي "أدانت بشدة المغرب بسبب تدهور وضعية حقوق الانسان في الصحراء الغربية" منددا بموقف الاتحاد الأوروبي الذي ابرم مؤخرا اتفاقا مع المغرب للصيد البحري في المياه الاقليمية الصحراوية. و أضاف الدكتور العياشي المدير العام الأسبق للهلال الأحمر الجزائري أن القانون الدولي لحقوق الانسان يتم تطبيقه من قبل بعض القوى الدولية بقاعدة "الكيل بمكاييل" مؤكدا في الإطار ذاته أن الولايات المتحدة الأمريكية "تتخذ موقفا ازدواجيا ازاء القضية الصحراوية". كما أبدى المحاضر استنكاره لموقف الولايات المتحدة الأمريكية "المؤيد لتنظيم استفتتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية من جهة و سعيها من جهة أخرى لابقاء الوضع على ما هو عليه في الأراضي الصحراوية المحتلة ". ومن جهته أكد المختص في حقوق الانسان الدولية بجامعة تيزي وزو الدكتور عمر صدوق أن المغرب "لايملك أية سيادة على الأراضي الصحراوية" مضيفا في سياق تذكيره بالجذور التاريخية لهذا النزاع أن "اتفاقية مدريد الموقعة في 14 نوفمبر 1975 ليست لها أية قيمة قانونية" مرجعا ذلك إلى البند الذي يتضمنه ميثاق فيينا الدولي الذي يؤكد في النص رقم 53 أن الاتفاقية الدولية تعتبر غير شرعية اذا لم تكن متطابقة مع قاعدة قانونية ملزمة كحق تقرير المصير". و اعتبر المحاضر أن اتفاقية مدريد "فسخت" بمجرد انسحاب الطرف الثالث منها و المتمثل في موريطانيا "التي انسحبت من الأراضي الصحراوية بعد توقيعها اتفاقا مع جبهة البوليزاريو". كما أكد الدكتور صدوق من ناحية أخرى أن "الحل الوحيد والدائم لهذه القضية يتوقف على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي من خلال تنظيم استفتاء تقرير المصير".
|