Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

جفاف : قرى البويرة تعيد احياء تقليد "انزار"

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 25 شباط/فبراير 2020 14:00     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 913 مرات

 البويرة - سجل التقليد الامازيغي العريق "أنزار" عودته في قرى البويرة بعد أن كان في طيات النسيان لزمن طويل وذلك بسبب تخوف الفلاحين من الجفاف حيث يلجأ السكان هذه الأيام إلى اعادة  احياء  عادات أسطورية قديمة على أمل نزول المطر.

ويشكل إحياء هذا التقليد في القرى البويرية الناطقة بالامازيغية حدثا مميزا هذه السنة, كونه يتزامن مع فترة جفاف أثارت قلقا شديدا وانشغالا لدى سكان قرى أقويلال و سماش (العجيبة) وقمقوم (الاصنام) وأيت شايب (بشلول).

وبهذا الصدد قال سي موح, أحد أعيان قرية اقويلال, أن "غياب المطر يثير عميق انشغالنا. وقال "اننا في عز فصل الشتاء والمطر غائب".

و يكتسي "أنزار" حسب التعريف الذي قدمه بعض المؤرخين عنصرا ذا طابع خيري يدعو الأهالي فيه الله لنزول المطر لتعزيز الثروة النباتية ورفع المحصول وضمان نمو القطيع. واستنادا لهذه الدراسات يتم الاحتفال بـ"أنزار" في جميع انحاء شمال افريقيا, ولكن بطرق مختلفة.

وقام سكان عدة قرى بشرق البويرة في الأيام الاخيرة باستحضار هذه العادة العتيقة على "أمل" عودة المطر في هذه الفترة الصعبة. وقد احتفل سكان القرية الجبلية بأقويلال يوم الجمعة الماضي بهذه العادة القديمة في جو من الفرح والاخوة.

فقد تجمع الرجال والنساء والأطفال عند مدخل هذه القرية لبعث عادة "أنزار" لاسيما من خلال اعداد وجبات تقليدية ووجبة جماعية. كما احتفلت مناطق أخرى من العجيبة, قبل أيام قليلة, بهذا التقليد على طريقتها.

وحسب توضيحات "نا وردية", إحدى مسنات القرية, يتمثل هذا التقليد في رفع ملعقة كبيرة (غراف) يتم إلباسها حلي العروس الذي يميز منطقة القبائل, أي جبة قبائلية وفوطة ووشاح يغطي الرأس وترس فضي منقوش على الجبهة و قلادة تزين الرقبة".

و قد جاءت هذه المبادرة من النساء المسنات اللواتي أردن استرجاع أجواء الاحتفال بهذه العادة الامازيغبة بحملهن ملعقة كبيرة متنكرة في زي عروس, تتبعهن مجموعة من النساء والاطفال.

وجابت "نا وردية" برفقتهن أزقة ومسالك القرية طارقة أبواب المنازل لطلب المؤونة من دقيق وزيت وملح وسكر وقهوة في جو احتفالي مرددة اغاني من التراث تتوسل الله سبحانه نزول الغيث وانهاء الجفاف.

وتوجه الموكب الى موقع الاحتفال بعد جمع ما تيسر من المؤونة حيث تم إعداد وتحضير الكثير من الفطائر و"السفنج" بالإضافة الى الشاي والقهوة مع توجيه دعوة للجميع لحضور هذه "الوعدة".

وساد هذا الاحتفال جو من البهجة وروح التآزر تعالت فيه صرخات الاطفال وانضم إلى المأدبة الجماعية التي قدم فيها طبق الكسكس بالدجاج أعيان وسكان القرية تكريسا لروح التضامن قبل أداء صلاة الجماعة متضرعين لله سبحانه وتعالى انزال الغيث ووضع حدا لهذا الجفاف الذي يهدد زراعتهم. واعتبر محمد, أحد أعيان القرية أن "أنزار من التقاليد والعادات الموروثة عن الاسلاف" وتأسفت "نا وردية" في تصريح لـ/وأج كون هذا التقليد "مهدد بالزوال".

وبخصوص تقليد "أنزار", أوضح رئيس الاكاديمية الجزائرية للغة الامازيغية حمد جلاوي أن إحياءه يندرج في إطار الحفاظ على الثقافة والثرات الامازيغيين.

واعتبر السيد جلاوي, وهو ايضا رئيس مخبر الابحاث الادبية و اللغوية و التعليمية للغة الامازيغية بجامعة أكلي محند اولحاج بالبويرة, أن السكان يحتفلون بهذه العادة بطرقة عفوية كما فعل أسلافهم معتبرا أياها "تراثا ثقافيا تاريخيا امازيغيا"

آخر تعديل على الخميس, 27 شباط/فبراير 2020 18:27
جفاف : قرى البويرة تعيد احياء تقليد "انزار"
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 25 شباط/فبراير 2020 14:00     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 913 مرة   شارك
Banniere interieur Article