Menu principal

Menu principal

رغم إصابته بمرض التوحد، سيد احمد مثال ناجح في عملية الإدماج الاجتماعي

  أدرج يـوم : السبت, 14 تموز/يوليو 2018 14:56     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 288 مرات

البليدة- يعد التلميذ سيد احمد غزال المتحصل على شهادة التعليم الابتدائي للموسم الدراسي 2017-2018 بولاية البليدة، والذي كرم من قبل الجمعية الولائية لمرض التوحد، نهاية الأسبوع الفارط، مشروعا تربويا ناجحا يحتذى به نظرا لحالته الصحية التي كادت أن تعصف بمستقبله الدراسي لولا إرادة والديه.

فالتلميذ سيد احمد المصاب بمرض التوحد والذي يعاني من تأتأة في الحديث و بعض الاضطرابات ما فتأت "تقاوم" بفضل إصرار والديه تمكن من الظفر بمعدل 90ر7 من عشر أمام اقرانه العاديين وسط تشجيعات الطاقم الطبي و التربوي على هذا الانجاز الذي مكن  والديه على جعل فلذة أكبادهما مشروع تربوي ناجح يحتذى به.

ولعل التفاتة الجمعية الولائية لمرضى التوحد و تكريمها للتلميذ سيد احمد في حفل نظمته نهاية الأسبوع الفارط بمناسبة اختتام نشاط الجمعية للموسم الدراسي الحالي يأتي في هذا المسعى في خطوة منها إبراز لأولياء مرضى التوحد الحاضرين في الحفل أنهم بإمكانهم الوصول إلى ما وصل إليه عائلة غزال و الدفع بأبنائهم إلى الكشف عن مواهبهم و إخراجهم من حلقة المرض و التخوف و الانطواء عن المجتمع.

و أكد والد التلميذ، السيد اسماعيل غزال ل(وأج) أن ابنه عان في بداية مشواره الدراسي لحد أن الطاقم الإداري و التربوي بالمدرسة التي كان يدرس بها في السنة الأولى قاموا بجمع التوقيعات لفصله منها وحمل والديه على تسجيله ضمن قسم خاص بهذه الفئة و أقرانه ممن يعانون من إعاقات ذهنية، غير أن إصرار والديه ساعده في تخطي الصعاب و تحويله إلى مدرسة "رنجة احمد" اين وجد من يشد أزره و يدفعه إلى التفوق.

و قال في هذا الصدد، أن هذه الفئة من المجتمع تعاني من وجود خلل في علاقاتهم الاجتماعية و طريقة تواصلهم مع المجتمع

والأشخاص المحيطين بهم و لكنهم يتمتعون في الوقت نفسه بقدرات عقلية أفضل من الجميع في بعض مجالات الحياة مستدلا في ذلك بحالة ابنه الذي يحفظ التواريخ كاملة و المناسبة التي حدثت فيه و شدة الانتباه و الذكاء و كذا العاطفة الشديدة التي تجعله محبوبا لدى جميع من هم حوله.

 

 

و  للجمعية الولائية التوحد دور في تحقيق هذا المشروع

 

 

أشاد ولي التلميذ سيد احمد مطولا بالدور الفعال و الجوهري التي لعبته جمعية التوحد في التكفل بابنه بدءا من الطاقم الطبي و النفسي الذي تتعامل معه الجمعية وصولا إلى التسهيلات و العلاقات التي وضعتها تحت تصرفهم الجمعية.

و في هذا السياق ذكر رئيس هذه الجمعية، رشيد رحالي في تصريح لوأج أن الجمعية الفتية التي لا يتجاوز عمرها السنة تسعى إلى مرافقة أولياء حالات التوحد من خلال الإدماج الاجتماعي الذي وضعته الجمعية من أولويات مخطط عملها.

و تسخر هذه الأخيرة لحالات التوحد مجموعة من المختصين النفسانيين إلى جانب ضمان لهم ممارسة مختلف النشاطات و الممارسات الرياضية من خلال تعاقدها مع العديد من الهيئات العمومية و أخرى تابعة للخواص للتخفيف من معاناة أوليائهم "الذين كثيرا منهم لا يزالون غير متقبلين لهذا الوضع"، حسب رايه.

وألح السيد رحال في هذا الصدد، على الدور الجوهري الذي يتوجب على الأولياء لعبه في التكفل الأولي بعد تشخيص الحالة من أجل تجاوز الاختلال و تسهيل عملية الإدماج الاجتماعي.

و طالب بضرورة دمج هذه الفئة ضمن أقسام مدرسية عادية حتى يتطور طفل التوحد بدل حشرهم في قسم خاص مع مختلف حالات الإعاقة الذهنية و الحركية" باعتبار أن هذا الأمر لا يساعد طفل التوحد على التطور و التقدم".

و أشار إلى أن الدولة سخرت كل الوسائل من أجل تحسين ظروف التكفل بأطفال التوحد من خلال فتح العديد من الأقسام التربوية الخاصة بهم غير أنه يرى "أن ذلك غير مجدي بالنظر لعدم وجود أية نتائج ايجابية تذكر لهذه الفئة المتواجدة على مستوى 15 قسما خاصا على مستوى الولاية".

و أضاف "أن مريض التوحد ليس معاقا و لا مريضا عقليا بل يعاني من نقص في القدرات الفكرية و البدنية و وضعه مع هذه الفئة (المعاقين) يزيد الوضع تعقيدا".

و ابرز أن الجمعية تتكفل بزهاء 140 منخرطا تتراوح أعمارهم بين 3 و 21 سنة و بالتالي يتم العمل طيلة السنة وفق إمكانيات " جد محدودة" آملا أن يتم منحهم مقرا خاصا بالجمعية للتكفل الأفضل بهذه الحالات وغيرها.

يبقى القول في الأخير، أن حالة سيد احمد ليست الأولى و لا الأخيرة لمريض توحدي و لكن إصرار والدية على معالجته والوقوف معه هو ما ساهم في نجاح سيد احمد الذي صرح لوأج و هو يعتلي كرسي المدير الجهوي أنه يتمنى أن  يصبح إطارا كبيرا  في الدولة فمزيدا من التفوق و النجاح.

 

آخر تعديل على السبت, 14 تموز/يوليو 2018 16:07
رغم إصابته بمرض التوحد، سيد احمد مثال ناجح في عملية الإدماج الاجتماعي
  أدرج يـوم : السبت, 14 تموز/يوليو 2018 14:56     الفئـة : مجتمـــع     قراءة : 288 مرة   شارك
Banniere interieur Article