Menu principal

Menu principal

التنديد بقرار مجلس وزراء أوروبا "الغير  أخلاقي" وتعتبره إنتهاكا صارخا للقانون ومباديء الاتحاد الاوروبي  

  أدرج يـوم : الخميس, 19 تموز/يوليو 2018 12:06     الفئـة : دولــي     قراءة : 625 مرات

باريس - وصف رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، غالي الزبير، قرار مجلس وزراء أوروبا، الرامي إلى إدراج الصحراء الغربية ضمن إتفاق  التجارة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب ب"غير الأخلاقي" بإعتبار أنه يشكل "إنتهاكا صارخا" للقانون ويتناقض مع المبادئ التي تأسس عليها الإتحاد الأوروبي  المبنية على الديمقراطية وإحترام حقوق الشعوب.

واستطرد السيد غالي، خلال نزوله ضيفا على برنامج وجها لوجه الذي بثته قناة "فرانس24" الناطقة بالعربية مساء امس الاربعاء، قائلا "أن القرار الذي إتخذه  مجلس أوروبا، جاء نتيجة للأساليب الخبيثة للنظام المغربي، التي يستعملها قصد إبتزاز أوروبا، كل ما إشتد عليه الخناق، وذلك بإستعمال أوراق ضغط منها، الإرهاب، المخدرات، الهجرة السرية والتعاون الإستخباراتي".

كما أبرز المسؤول الصحراوي، في سياق حديثه، "الدور السلبي" لفرنسا في هذه الخطوة، والذي لا يمكن تجاهله بأي شكل من الأشكال، مضيفا في ذات الصدد، أنها  "تعتبر العضو الوحيد داخل الإتحاد الذي يعمل جاهدا على ضمان مصالح المملكة المغربية داخل هذه المؤسسة الأوروبية، وهو ما أظهرته بشكل لا يدع مجال للشك،  عقب مطالبتها بإستئناف الحكم السابق لمحكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016".

هذا ومن جهة أخرى، أكد رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، "إستعداد الجبهة الكامل للعودة إلى محكمة العدل الأوروبية، من أجل الدفاع عن حق الشعب  الصحراوي و إنتزاعه من خلال القضاء الأوروبي، الذي سيفرض على المفوضية الأوروبية إلغاء هذا القرار والتراجع عنه".

وكان السيد الزبير قد أكد في تصريح صحفي ، أن مفوضية الإتحاد الأوروبي والمغرب، فشلا في تجديد إتفاق الصيد البحري، الذي إنتهى العمل به في 14 يوليو  الجاري، بالرغم من سلسلة اللقاءات والمفاوضات الماراطونية، التي خاضها الطرفان  بصورة مكثفة لعدة أسابيع، وذلك لصعوبة ملاءمته (الاتفاق) مع قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي نص بوضوح على أن الصحراء الغربية إقليم منفصل عن المغرب.

وأوضح رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، أن سبب الفشل في الوصول إلى اتفاق بين الطرفين المغربي والاوروبي راجع، إلى" صعوبة ملاءمة الاتفاق المنقضي  مع قرار محكمة العدل الأوروبية الذي ينص على أن الصحراء الغربية ليست جزء من المغرب، وأن الاتفاقيات التي يوقعها المغرب مع الاتحاد الأوروبي لا يمكنها أن  تشمل مياه الصحراء الغربية، حيث ترفض دول شمال أوروبا أي دمج للصحراء الغربية في اتفاق الطرفين".

وكشف المسؤول الصحراوي، أن ملف المفاوضات بين المغرب ومفوضية الاتحاد الأوروبي الذي يمس الثروات الزراعية والصيدية للصحراء الغربية، يشمل مسارين مختلفين صدر بحق كل منهما حكم قضائي محدد وتجري بشأن كل منهما مفاوضات منفردة خاصة به.

ويتعلق المسار الأول ب"اتفاقية الصيد البحري والتي تسمح بموجبها الحكومة المغربية للسفن الأوروبية بممارسة الصيد في المياه الإقليمية الخاضعة  لسيطرتها، وقد انتهت بصورة رسمية المدة القانونية لهذه الاتفاقية بحلول ليلة  14 يوليو الجاري، والتي استمرت لمدة أربع سنوات وسمحت لحوالي 120 سفينة  أوروبية أغلبها من إسبانيا بممارسة الصيد في المياه الإقليمية للصحراء الغربية  والمغرب، حيث تشكل حصة المياه الصحراوية حوالي 91 بالمائة من هذا النشاط  المتواصل منذ عقود".

أما عن المسار الثاني في المفاوضات، فيتعلق حسب رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، باتفاقية تحرير المبادلات التجارية المتعلقة بالمنتجات  الزراعية و الصيدية، وهذا المسار هو الذي صدر بشأنه حكم محكمة العدل الأوروبية  الصادر يوم 21 ديسمبر 2016 الماضي، والذي يحظر على الاتحاد الأوروبي تضمين  منتجات الصحراء الغربية، في أي اتفاق يوقعه مع المغرب.

والقرار الذي اتخذه وزراء الحكومات الأوروبية في إجتماعهم يوم الاحد الماضي في هلسنكي، والقاضي بحث مفوضية الاتحاد الأوروبي على التسريع في الوصول إلى  اتفاق مع المغرب متعلق بتحرير المبادلات التجارية مع المغرب وليس باتفاقية الصيد البحري المنتهية عمليا منذ يوم 14 يوليو الحالي، ولازالت موضع حوار  وتفاوض بعد فشل الاتفاق على تمديدها قبل انقضاء مدة صلاحيتها.

التنديد بقرار مجلس وزراء أوروبا "الغير  أخلاقي" وتعتبره إنتهاكا صارخا للقانون ومباديء الاتحاد الاوروبي  
  أدرج يـوم : الخميس, 19 تموز/يوليو 2018 12:06     الفئـة : دولــي     قراءة : 625 مرة   شارك
Banniere interieur Article