Menu principal

Menu principal

مالي .. وضع أمني هش وجهود اقليمية ودولية متواصلة لاحتوائه مع اقتراب موعد الانتخابات

  أدرج يـوم : الأربعاء, 18 تموز/يوليو 2018 14:21     الفئـة : دولــي     قراءة : 629 مرات
مالي .. وضع أمني هش وجهود اقليمية ودولية متواصلة لاحتوائه مع اقتراب موعد الانتخابات

الجزائر - بدأ العد التنازلي للاستحقاقات الرئاسية, التي  دخلت حملتها يومها ال13 في مالي فيما تشهد البلاد وضعا أمنيا هشا, في ظل  تحذيرات من تصعيد الهجمات وتنامي الحركات المسلحة , وانتشار الجريمة المنظمة,وتواصل الجهود الاقليمية و الدولية لاحتواء الوضع, وللحد من تداعياته على  البلد و على منطقة الساحل برمتها.

من هذا المنظور , حذر مبعوث الامين العام للامم  المتحدة لغرب افريقيا, محمد  بن شمباس, امس, في إحاطة امام مجلس الأمن الدولي, حول الوضع في مالي و منطقة  الساحل, من أن تداعيات الأزمة الحالية ,"تؤثر على المزيد من الدول المجاورة  كبوركينا فاسو والنيجر".

و قدم تشامباس إلى الدول الأعضاء  في مجلس الامن الاستنتاجات الرئيسية في  أحدث تقرير على تطور الوضع والتطورات في الأشهر الستة الماضية في غرب أفريقيا  ومنطقة الساحل, بما في ذلك حوض "بحيرة تشاد".

و قال المسؤول الاممي , "لاتزال الجماعات الإرهابية تتسبب في تدميرها المنطقة  برمتها , على الرغم من العمليات الجارية لمكافحة الإرهاب ", مشيرا إلى أن  تعقيد الهجمات الأخيرة "هو ثمرة التحالفات بين المنظمات الإرهابية في  منطقة  الساحل و منطقة غرب افريقيا, مع عواقب مدمرة  على المجتمعات المحلية".

وأوضح انه "على الرغم من المكاسب التي حققتها القوات المسلحة النيجيرية  والقوة المشتركة المتعددة الجنسيات , تبقى الحركات المسلحة في غرب افريقيا  نشطة , ولا سيما في جنوب شرق النيجر و نيجيريا و بحيرة تشاد ,حيث تستمر النساء  اللائي تجندهن جماعة "بوكو حرام" المتطرفة, في ارتكاب التفجيرات الانتحارية, و  ان خمسة من خمسة هجمات يرتكبها أطفال.

 


اقرأ أيضا:      الانتخابات الرئاسية في مالي: الرئيس المنتهية عهدته بوبكر كيتا في صدارة الاستطلاعات خلال الجولة الأولى


 

من جهته, اعرب الامين العام للامم  المتحدة  انطونيو غوتيريس, عن انشغاله  امام "امكانية تكثيف" الروابط بين الجماعات المتطرفة في غرب افريقيا و الساحل  , مشيرا الى "التهديد المتزايد" الذي اضحت تمثله الجماعات المسلحة العابرة  للحدود في المنطقة.

واوضح الامين العام الاممي , في تقريره السداسي امام مجلس الامن, حول الوضعية  السائدة في غرب افريقيا و الساحل, خلال الفترة الممتدة بين يناير و نهاية  يونيو الماضيين , أن "القلق يتزايد امام امكانية تكثيف لروابط بين الجماعات  (المتطرفة) في غرب افريقيا و الساحل".

و اعرب الامين العام الاممي عن "انشغاله العميق لأنه في بعض مناطق الساحل  يظهر ان مجال تحرك و سلطة الدولة بصدد التقلص عوض التمدد" مضيفا ان " تراجع  سلطة الدولة في تلك البلدان قد سمح لمجموعات متطرفة غالبا ما تكون مرتبطة  بالجريمة المنظمة العابرة للأوطان بالحصول على امكانيات العيش البديل".

و على العموم يضيف التقرير فان "الوضعية في مجال السلم و الامن في غرب  افريقيا و الساحل ظلت رهينة الظروف الامنية التي سادت في كل من مالي و نيجيريا  و النيجر و,  تدهور الوضعية الامنية في بوركينا فاسو".

وقتل 12 مدنيا على الاقل في هجوم شنه مسلحون اول امس شمال شرق مالي قرب  الحدود مع النيجر  حسب ما أفادت به السلطات المحلية.

و في ذات السياق , اكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس , إن ما يقرب من  300 مدني في مالي قُتلوا منذ بداية العام الحالي في اشتباكات بين جماعات مسلحة  متنافسة ,فيما يهدد تصاعد وتيرة العنف في أنحاء البلاد إجراء الانتخابات  الرئاسية هذا الشهر.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن " 289  مدنيًا على الأقل قتلوا في 99  حادث اشتباك بين الجماعات المحلية منذ بداية  العام الحالي", وذلك بحسب تحقيقات أجرتها بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في  مالي.

 

= استحقاقات رئاسية ماضية نحو موعدها, وسط تطمينات بالسير الحسن =

 

 

قالت السلطات المالية مرارًا إن الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يسعى  خلالها الرئيس المنتهية عهدته إبراهيم أبو بكر كيتا الى عهدة رئاسية جديدة,  "ستمضي كما هو مقرر لها", مطمئنة المواطنين بأنه سيتم اتخاذ كل الترتيبات  المواتية والضرورية لضمان السير الحسن لإجرائها, وسط تحذيرات من تعكير اجوائها  نتيجة اعمال العنف التي شهدتها  بعض المناطق مؤخرا, الا ان متتبعين المشهد في  مالي ,يرون ان وتيرة العنف الحالية تهدد بتقليص إقبال الناخبين الاقتراع ,  بصورة كبيرة.

ومن المقرر أن يتوجه الماليون إلى مراكز الاقتراع يوم 29 يوليو الجاري في  انتخابات تعرف مشاركة 24 مترشحا , تهدف الى وضع نهاية لستة أعوام من الاضطراب  السياسي وهجمات الجماعات المسلحة المتناحرة ,والاشتباكات العرقية.

و دخلت الحملة الانتخابية في مالي , اليوم الاربعاء يومها ال13 و ستنتهي في  26 يوليو, على ان تبدأ الحملة لدورة انتخابية ثانية محتملة محددة في 11 اغسطس  المقبل , في اليوم التالي من انتهاء الدورة الاولى وتنتهي في 9 من نفس الشهر.

وقال محافظ منطقة "موبتي", ان جميع التدابير الامنية الضرورية ستتخذ لضمان  أمن الأشخاص وسلامتهم وتمكينهم من أداء واجبهم الانتخابي لا سيما في بلدة  "دوغون" التي شهدت بعض اعمال العنف.

 


اقرأ أيضا:      مالي: انطلاق الحملة الانتخابية لرئاسيات 29 يوليو


 

و ركز المترشحون ال24  منذ إنطلاق الحملة الانتخابية السبت الماضي,  خلال  التجمعات الشعبية  التي نظموها بهذه المناسبة على قضايا  السلام, الأمن و  التنمية.

ووضع المرشحون تحدي إخراج البلاد من الأزمة الأمنية التي تعصف بها منذ سنوات  ,على رأس برامجهم انتخابية, حيث أكدوا أن هذا الأمر " يعد في مقدمة أولوياتهم  " في حال فوزهم بالرئاسة, إلى جانب وضع مالي على مسار نموذج تنموي ناجح يساعد  المواطنين على الخروج من حالة الفقر التي تعيش فيها غالبية السكان.

ويواجه الرئيس كيتا منافسة قوية من المعارضة التي شكلت ائتلافا من حوالي 100  حزب  وجمعية سياسية ويأمل الإطاحة بتحالف الأغلبية التي تدعم الرئيس  كيتا.

ويأمل المراقبون أن يلتزم المرشحون ببرامجهم الانتخابية وأن "لا يتم استخدام  الحملة الدعائية للتشهير ببعض المرشحين وإثارة النزعات العرقية , وخلق التوتر  في مالي التي تعيش ظروف صعبة جراء تدهور الوضع الأمني".

وكان المتنافسون في الانتخابات أو ممثليهم وقعوا عشية انطلاق الحملة  الانتخابية "مدونة قواعد سلوك" في احتفال برعاية وزارة المصالحة, في محاولة  تهدف إلى تفادي الاضطرابات في البلاد.

و في ذات الاطار,  أعلنت وزارة الأمن في مالي أنها قامت بتعبئة أكثر من 30  ألف عنصر بين شرطي وجندي من أجل "حماية المرشحين على الأرض, وتأمين عمليات  الاقتراع", وسط مخاوف من احتمال شن هجمات مسلحة.

آخر تعديل على الأربعاء, 18 تموز/يوليو 2018 19:30
مالي .. وضع أمني هش وجهود اقليمية ودولية متواصلة لاحتوائه مع اقتراب موعد الانتخابات
  أدرج يـوم : الأربعاء, 18 تموز/يوليو 2018 14:21     الفئـة : دولــي     قراءة : 629 مرة   شارك
Banniere interieur Article