Menu principal

Menu principal

توفير الحماية الدولية للفلسطينيين على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة

  أدرج يـوم : الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:34     الفئـة : دولــي     قراءة : 35 مرات
توفير الحماية الدولية للفلسطينيين على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة

الجزائر - تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء جلسة استثنائية طارئة بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني  الاعزل في الاراضي المحتلة و الذي يتعرض بشكل يومي "لجرائم حرب" اسرائيلية  سيما منذ بدء "مسيرات العودة" السلمية في 30 مارس الماضي و التي واجهتها قوات  الاحتلال باستعمال القوة المفرطة ما رفع عدد القتلى و الجرحى الفلسطينيين, وسط  آمال بأن يحظى مشروع القرار بأكبر عدد من الاصوات.

وأكد مندوب فلسطين الدائم لدى الامم المتحدة رياض منصور, أنه سيتم خلال  الجلسة طرح مشروع قرار جديد وضعته الدول العربية و الاسلامية يدين الجرائم  التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في غزة المحاصرة في اطار مواجهته  لمسيرات العودة المنظمة منذ أزيد من شهرين للمطالبة بحق اللاجئين الفلسطينيين  في العودة الى ديارهم و رفع الحصار المفروض على القطاع منذ 11 عاما.

و اوضح مسؤولون فلسطينيون أن "مشروع القرار سيكون مماثلا للمشروع الذي أعدته  الكويت في مجلس الأمن أوائل شهر يونيو الجاري بناء على طلب من المجموعة  العربية, وعرقلته الولايات المتحدة الأمريكية باستخدامها حق النقض (فيتو)  ضده".

 


اقرأ أيضا:      اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة حول غزة يوم الأربعاء المقبل


 

وأوضح منصور أن مشروع القرار الجديد "سيتضمن كافة العناصر التي اشتمل عليها  مشروع القرار الكويتي من المطالبة بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين الى جانب تشكيل لجنة دولية للتحقيق في اطلاق القوات الإسرائيلية النار وقتل  عشرات الفلسطينيين واصابة آلاف آخرين خلال المسيرات السلمية في غزة".

وقال منصور: "نحن لن ندخر جهدا وسنقلب كل حجر هنا في الأمم المتحدة ولن  نتراجع أبدا عن المطالبة بالحماية الدولية للفلسطينيين ونأمل أن يستجيب  المجتمع الدولي للوصول الي مقترحات عملية في هذا الصدد", مشيرا إلى أن  "التصعيد الاسرائيلي و قتل المدنيين العزل يدعم حجتنا والحاجة الملحة لتوفير  الحماية الدولية" مؤكد قيام الفلسطينيين بالاتصالات مع جميع الدول الأعضاء  ل"نشرح لهم ما نقوم به ولماذا نقوم به وما نتوقع منهم أن يفعلوه لدعم هذا  الجهد". كما أعرب عن أمله "في حشد أكبر عدد من البلدان لدعم جهودنا".

ويجوز للجمعية العامةي عملا بقرارها المعنون "متحدون من أجل السلام" المؤرخ  في 3 نوفمبر 1950, أن تعقد "دورة استثنائية طارئة" إذا بدا أن هناك تهديداً  للسلام أو خرقاً للسلام أو أن هناك عملاً من أعمال العدوان, ولم يتمكن مجلس  الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم.

و يمكن للجمعية العامة أن تنظر في المسألة على الفور من أجل اصدار توصيات الى  الاعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو اعادة السلام و ألآمن الدوليين الا ان  قراراتها غير ملزمة للدول الاعضاء لكنها تكتسب أهمية من كونها وسيلة ضغط  دبلوماسية و معبرة عن اتجاهات الرأي العام العالمي للدول الاعضاء.

 

==استخدام القوة المفرطة ضد العزل دليل قوي على ضرورة توفير الحماية الدولية  للشعب الفلسطيني==

 

و جاء مشروع القرار الجديد الذي يدعو لاتخاذ تدابير لحماية المدنيين  الفلسطينيين على خلفية تصعيد اسرائيل لمجازرها بحق الشعب الفلسطيني و  استخدامها  القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في "مسيرات العودة الكبرى"  المتواصلة منذ انطلاقها في مارس الماضي و الى يومنا هذا قرب السياج الامني  الفاصل بين قطاع غزة و الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طردوا منها و رفع الحصار المفروض على  غزة منذ 2017 و الذي خلف وضعا انسانيا كارثيا", حسب المنظمات الدولية.

و وصلت حصيلة المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيل في غزة منذ 30  مارس الى 130 شهيدا فلسطينيا و أزيد من 1000 جريح, في وقت لم يقتل أي  اسرائيلي, ما يدل على سلمية مسيرات العودة, الامر الذي دفع بالقيادة  الفلسطينية الى الالحاح على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بدعم  و مساندة من الدول العربية.

 

و في هذا السياق صرح وكيل وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية,  تسير جرادات, أن "أمر الحماية الدولية لابد من التأكيد عليه والعمل على  إيجاده لأن الشعب الفلسطيني يتعرض بشكل يومي ومستمر للإجراءات القمعية  الإسرائيلية التي تتراوح بين القتل بدم بارد و التصعيد من وتيرة مصادرة الأرض  والموارد الفلسطينية و هدم البيوت والمنشآت و الاعتقال التعسفي, كل ذلك في مسعى لتكريس الاحتلال وطمس واقتلاع الوجود الفلسطيني".

 


اقرأ أيضا:      6 آلاف أسير فلسطيني و430 معتقلا إداريا في سجون الاحتلال الإسرائيلي


 

وعن ضمان التصويت من قبل 193 دولة عضوا في الجمعية العامة, قال المسؤول  الفلسطيني إن "الجانب الفلسطيني يقوم بالتواصل مع كافة الجهات المعنية والدول  الفاعلة والمجموعات العربية والإسلامية والأفريقية لضمان التصويت لصالح  القرار" و تابع : "سنحصل على الأغلبية التي نتمنى أن تكون هذه المرة في قرار  ينفذ ويفعل حتى لا تبقى إسرائيل باسطة يدها في البطش والقمع ضد أبناء الشعب  الفلسطيني".

وحول الخشية من ضغوطات أمريكية على الدول الأعضاء, أوضح جرادات أن "الجانب  الفلسطيني يأخذ ذلك بعين الاعتبار وسبق أن هددت واشنطن الدول في مجلس الأمن  الدولي ولكن عند التصويت, العدالة هي التي تأخذ مجراها ولا يلتفت إلى هذه  التهديدات عديد الدول".

وكان مجلس الوزراء الفلسطيني شدد خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها أمس في  مدينة رام الله على أن القيادة الفلسطينية "تعمل على توظيف وسائل وأدوات  الدبلوماسية والانضمام للمحافل والمنظمات الدولية, لضمان وقوف المجتمع الدولي  ودول العالم كافة, وقواه المؤثرة,أمام واجباتها ومسؤولياتها في لجم العدوان الإسرائيلي, ومساءلة إسرائيل عن جرائمها, وتكريس حقوق شعبنا وتوفير الحماية  الدولية له", مؤكداً مواصلة المساعي لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

و قد لقي تعامل اسرائيل مع المتظاهرين السلميين باستخدام القوة المفرطة ادانة  واسعة من المجتمع الدولي سيما وان اسرائيل لم تستثن أحدا من جرائمها بحق  الفلسطينيين فراحت تستهدف المدنيين و الصحفيين و حتى الطواقم الطبية و  المسعفين الفلسطينيين و منهم الشابة, رزان النجار, التي لقيت حتفها برصاص قناص  اسرائيلي خلال تأدية عملها في إنقاذ مصابين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ضمن "مسيرات العودة" و تم استهدافها بالرغم من ارتدائها الزي الخاص بالمسعفين.

و كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد عقب استشهاد رزان النجار أن استهداف  الطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال "دليل قوي على ضرورة قيام المجتمع الدولي  بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

و يأمل الفلسطينيون الحصول على عدد من الاصوات شبيه بما جمعوه في ديسمبر  الماضي لرفض قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب نقل السفارة الامريكية الى  القدس المحتلة. اذ بلغ عدد الاصوات الرافضة في ذلك الحين 128 مقابل 9 مؤيدة و  امتناع 35 عن التصويت.

آخر تعديل على الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:45
توفير الحماية الدولية للفلسطينيين على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  أدرج يـوم : الأربعاء, 13 حزيران/يونيو 2018 13:34     الفئـة : دولــي     قراءة : 35 مرة   شارك
Banniere interieur Article