طباعة

السيد تبون يؤكد على ضرورة بناء اقتصاد وطني قائم على الإنتاج والمؤسسات الناشئة

  أدرج يـوم : الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 18:13     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 72 مرات
السيد تبون يؤكد على ضرورة بناء اقتصاد وطني قائم على الإنتاج والمؤسسات الناشئة

الجزائر - شدد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمس الأربعاء بالجزائر على ضرورة تحضير أرضية صلبة لبناء اقتصاد وطني قائم على الإنتاج وتشجيع المؤسسات الناشئة المستحدثة للثروة، داعيا في نفس الوقت إلى أخلقة الممارسة الاقتصادية و العمل على ضمان استقرار القوانين.

وأوضح السيد تبون خلال مقابلة صحفية أجراها مع مجموعة من مسؤولي وسائل الإعلام الوطنية العمومية والخاصة تطرق خلالها إلى العديد من القضايا الوطنية والدولية، أن تحضير أرضية صلبة لبناء الاقتصاد الوطني من خلال الكفاءات الوطنية الموجودة ومساهمة المؤسسات الناشئة من شأنه دفع عجلة التنمية و تعزيز الآلة الانتاجية المحلية .

في هذا الصدد، أكد السيد الرئيس ان "المؤسسات الناشئة أصبح لديها بنك خاص، وبالتالي لم يبق هناك أية حواجز لانطلاقة خلاقة حقيقية للاقتصاد الوطني لاستحداث الثروة ومناصب الشغل".      

وبخصوص الاستثمار، شدد السيد تبون على "عدم  الدخول في صراع مع أي أحد"، مشيرا ان التوجه السابق في هذا المجال لم يأت بأية نتيجة إيجابية .


إقرأ أيضا : النص الكامل للمقابلة الصحفية التي أجراها الرئيس تبون مع مجموعة وسائل الإعلامية الوطنية


"كل المقاولين الوطنيين النزهاء لهم الإمكانيات والوسائل لتنمية البلاد وخلق الثروة وتجاوز هذه المرحلة التي أصبحنا فيها مرتبطين بسعر برميل البترول وهي ثروة مآلها الزوال. لابد من إيجاد حل لخلق ثروات أخرى وهناك إمكانيات لدى الشباب لذلك" يضيف السيد الرئيس.

وفيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية،أكد رئيس الجمهورية على انه لم يتم تأجيلها بل العمل جار وفقها حاليا مع الحرص التام على عدم الوقوع في الاخطاء.

وأضاف قائلا: "طلبت من وزيري الصناعة والتجارة عقد لقاء وطني حول الاقتصاد الجديد وتغيير ذهنيات تسيير البنوك حتى نصل إلى اقتصاد مبني على أسس متينة.

هناك إطارات في فترة السبعينيات أوصلوا البلاد إلى مستوى معين وبسبب الأزمات رجعنا اليوم إلى نقطة الصفر".

 

              == الاستيراد يجب أن يكون مكملا للإنتاج الوطني == 

 

وأبدى السيد تبون عدم تحمسه للاستثمارات الصناعية الثقيلة في الوقت الحالي، مؤكدا أن هذا النوع من الاستثمارات تستهلك وقتا أطول و مبالغ كبيرة خصوصا الدراسات التقنية للإنجاز التي تتم في الغالب خارج الوطن، لذاك يرى في المؤسسات الناشئة بديلا اقتصاديا حيويا تخلق الثروة و مناصب الشغل في وقت وجيز .

وبخصوص الاستيراد، أكد رئيس الجمهورية على أن هذا الأخير يجب أن يكون مكملا للإنتاج الوطني، مؤكدا ان كل من يستثمر في تنمية منتوج محلي أو تحويله سيحضى بمرافقة البنك بقرض قد يصل الى 90 بالمائة بالنسبة لقيمة المشروع وله أولوية بالنسبة للعقار الصناعي.

وأشار إلى أن "قيمة العملة الوطنية تأثرت باستعمال ما يسمى بالتمويل غير التقليدي"، مؤكدا على وجود الكثير من الثغرات التي تسببت في تراجع قيمة الدينار.

واستطرد قائلا  "قيمة الدينار انخفضت وهي مستقرة حاليا. هناك نوع من الانتعاش الطفيف في احتياطي الصرف ونتمنى ان نبشر بعضنا البعض بما هو احسن في غضون هذا

الثلاثي".

بالنسبة لاستيراد السيارات أقل من 3 سنوات، أكد السيد تبون ان هذه العملية تتطلب تنظيما دقيقا و حرصا تاما على نوعية ما يتم استيراده.

وحسب السيد الرئيس فانه ان "كانت هناك ضمانات تقنية تحمي المواطن من استيراد شيء لا يصلح، فالباب مفتوح سواء من خلال الاستيراد بصفة فردية أو جماعية.

وأترك كل هذه الامور لوزارتي التجارة والصناعة".

أما فيما يتعلق بملف التوظيف و القدرة الشرائية للمواطن، أوضح السيد تبون ان الدخل الجبائي بدأ يرتفع و ستكون هناك إجراءات أخرى، مشيرا إلى بعض الضرائب التي جاء بها قانون المالية 2020 والتي سيتم مراجعتها من أجل عدالة احسن.

وواصل قائلا: " الإعفاء الجبائي لا يؤدي الى تضخم مالي ولا الى نزيف إضافي بالنسبة لميزانية الدولة. أنا التزمت وبمجرد أن نصل إلى قانون المالية التكميلي، سيطبق الأمر الذي التزمت به وهو اعفاء كل المرتبات التي تصل إلى 30 ألف دج أو أقل عن ذلك من الضرائب لنرفع نسبيا من القدرة الشرائية مع الرقابة على أسعار المواد الأساسية."

وتابع  "لما نعفي الرواتب التي تقل أو تصل إلى 30 ألف دج من الجباية، سوف تكون تكلفة ذلك لا تتعدى 90 مليار دج وبالإمكان أخذ هذا المبلغ من جهة أخرى من أصحاب 2000 و 3000 مليار بشرط أن تكون هناك دقة في الحسابات الجبائية".

كما اكد رئيس الجمهورية ان مبدأ رفع القدرة الشرائية لا رجعة فيه من خلال ازالة كل الضرائب على ذوي الدخل الضعيف والتحكم في اسعار السوق.

بالنسبة للتحويلات الاجتماعية، قال السيد تبون ان جزءا من التكافل الاجتماعي يعتبر من المكتسبات التي لا يمكن المساس بها، والتحويلات حاليا متوازنة مع استيراد الخدمات، والمشكل الذي يطرح يخص تمويل هذه التحويلات سيما التقاعد.

وبخصوص آليات الدعم، ينبغي حسب رئيس الجمهورية  إعادة دراسة توجيهه وعدم منحه للفئات غير المستحقة.

"ينبغي دراسة مختلف التجارب المتعلقة بهذا الأمر ومختلف آليات الدعم المتوفرة" يتابع السيد الرئيس.

وحسبه يمكن تقليص الدعم تدريجيا بنسبة 20 بالمائة في البداية، غير أن الأمر يتطلب دراسات دقيقة، ولابد من إيجاد حل لهذا المشكل".

 

        == الغاز الصخري .. ثروة مدفونة لابد من استغلالها ==

 

وبخصوص الغاز الصخري، أكد ان قرار استغلاله جاء فجأة ولم يتم تحضير و تحسيس المواطنين بهذا التوجه الجديد ما نتج عنه تأويلات فيما بعد.

"سنقيم التجارب بهدوء وهذه أمور تهم الاخصائيين ولابد أن تتأكد كل أطياف الشعب أن هذه ثروة مدفونة وإذا أردنا رفع المستوى المعيشي لابد من استغلالها ".

واستطرد السيد تبون يقول "لدينا ثاني أو ثالث مخزون عالمي من الغاز الصخري ونحن لا نصدر لا مواد فلاحية و لا صناعية. الباب مفتوح أمام استغلال الغاز الصخري وسنفتح النقاش مع الأوساط المؤثرة".

وبالرجوع للوضع الاقتصادي العالمي وتأثيره على الاقتصاد الوطني، أوضح رئيس الجمهورية ان صندوق النقد الدولي يتوقع تسجيل نمو في الاقتصاد العالمي في نهاية سنة 2020.

وبالنسبة للجزائر، أوضح أن توقعات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي تشير إلى تحقيق نسبة نمو بـ  2 بالمائة ، وهي مجرد نظريات، مشيرا الى ان "التأثير في التنمية يكون سريعا جدا في دولة مثل الجزائر لأننا ننطلق من الصفر".

واستطرد يقول: "أعتقد أن النمو الذي سيسجل في نهاية السنة سيكذب توقعات هذه المؤسسات الدولية، حيث سنقضي على البطالة من خلال آليات ستسهم في تحقيق النمو و خلق الثروة".

        

                    == الاموال المنهوبة ستسترجع عن طريق العدالة ==

 

وبخصوص استرجاع الأموال المنهوبة ، قال السيد الرئيس: "نحن ننتظر الضوء الأخضر من طرف العدالة التي لم تفصل بعد ولم يتم تحديد كمية الاموال المهربة.

فالأموال المهربة موجودة هنا وفي أماكن أخرى على غرار جنيف وبلدان معروفة بتسهيلاتها الجبائية".


إقرأ أيضا : الرئيس تبون يؤكد تواصل المشاورات لأجل غير محدد للوصول إلى دستور شامل وتوافقي


وأضاف يقول"عندما تفصل العدالة نهائيا سوف نسترجع هذه الأموال سواء بواسطة محامين جزائريين أو أجانب أو من خلال اتفاقيات مع دول مباشرة، لكن هذه الأموال ستسترجع حتما ويتم ذلك عن طريق العدالة".

"ليس هناك سرقة للأموال فحسب، بل أيضا تضخيم للفواتير. بالنسبة لمواصلة محاربة الفساد، فقد سبق لي أن قلت أنها ستتواصل بدون هوادة وبأقصى الإجراءات.

كما أننا سنحارب الرشوة التي تمس القدرة الشرائية للمواطن وهي أخطر. فإذا كانت الأولى تعد أمرا خطيرا ولها تأثير على الخزينة العمومية، فان الرشوة الصغيرة تمس جيب المواطن وهو أمر أخطر" يضيف السيد تبون.

وأكد السيد تبون انه ستكون هناك إجراءات في مجال محاربة الفساد قد تصل الى  وضع كاميرات مراقبة في كل مكان، على غرار مصالح الجمارك ومحافظات الشرطة وفي البلديات.

 

آخر تعديل على الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 18:14

وسائط

السيد تبون يؤكد على ضرورة بناء اقتصاد وطني قائم على الإنتاج والمؤسسات الناشئة
  أدرج يـوم : الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 18:13     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 72 مرة   شارك