Menu principal

Menu principal

صيانة الأجزاء المشتركة للسكنات: صعوبة التوفيق بين الملكية المشتركة والمسؤولية الجماعية

  أدرج يـوم : الجمعة, 13 تموز/يوليو 2018 14:59     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 103 مرات
صيانة الأجزاء المشتركة للسكنات: صعوبة التوفيق بين الملكية المشتركة والمسؤولية الجماعية صورة أرشيف

قسنطينة - يظل التوفيق بين الملكية المشتركة و المسؤولية  الجماعية بشأن صيانة الأجزاء المشتركة التي ستسمح بأفضل تسيير لهذه الفضاءات  صعب التجسيد مما يؤثر على الإطار المعيشي للمواطنين و يخلق صراعات بين المستأجرين و المؤسسات المكلفة بالممتلكات.

فيما يتعلق بالملكية المشتركة يقع "تسيير الأجزاء المشتركة على عاتق جميع  المشتركين في الملكية سواء كانوا شاغلين فقط للمكان أو ملاكا", حسب ما أعربت  عنه فريال علواني مختصة في علم الاجتماع بولاية قسنطينة حيث دعت إلى التحلي  بوعي جماعي في هذا الشأن.

و يميل أغلبية المواطنين إلى شراء أو استئجار منزل حيث يتم تصميم الأجزاء  المشتركة عادة كفضاء "منفصل" حيث تقع مسؤولية صيانتها على المالك الذي يتعين  عليه السهر على الاعتناء بها حسب ما اشارت إليه نجاز جزار و هي محامية اعتمدت  في ملاحظتها على قضايا سبق لها معالجتها حيث أفادت بأن "تدخل المستأجرين ليس  سوى عمل شهم".

 


اقرأ أيضا:        المدن الجديدة والأقطاب الحضرية الكبرى "ستحظى بتكفل جاد"


 

واضافت ذات المحامية بأن "هذه المقاربة التي يتم الدفاع عنها باستماتة من  طرف المواطنين ليست خاطئة تماما "معتبرة أنه يتعين على شاغل المسكن" الوعي  بالمسؤولية التي تقع على عاتقه" دون تجاوز قواعد الحس السليم من خلال تفادي أي  مخالفة تستهدف هذه الفضاءات المشتركة (تركيب أجهزة الاستقبال على الاسطح أو  توسيخ هذه الفضاءات عن لاوعي أو لامبالاة".

و يعد الحفاظ على الأجزاء المشتركة قبل كل شيء مسؤولية شاغل المكان الذي  يتعين عليه "الانخراط بشكل مباشر و فعال في عملية صيانة هذه الفضاءات من خلال  تصرفات بسيطة ذات صلة بنظافة التجهيزات المشتركة و الحفاظ عليها", حسب ما أوصت  به السيدة جزار التي تحدثت عن عديد مئات الشكاوى المودعة من طرف شاغلي السكنات  ضد جيران لا يملكون الحس المدني.

 

-- قضية أموال و وعي --

 

و تتطلب عملية صيانة الأجزاء المشتركة أموالا خصصتها الوكالة الوطنية  لتحسين السكن و تطويره "عدل" في إطار مخططها للعمل (تحصيل أموال التأجير و  الأعباء) حيث توصف خدمات هذه الهيئة العمومية ب "غير الكافية" في هذا المجال  من طرف المستأجرين الذين يتطرقون على وجه الخصوص ل"اللامبالاة في تجسيد هذه  المهمة".

وتشهد مواقع سكنات عدل الواقعة كلها بالمدينة الجديدة علي منجلي تدهورا  مستمرا رغم "عمرها الفتي" (تم إنشاؤها منذ حوالي 12 سنة) حسب ما اشتكى السيد  الشريف. م و هو مستاجر في أبراج عمارات عدل المتواجدة في مدخل علي منجلي شيرا  في هذا الصدد لغياب صيانة الفضاءات المشتركة.

كما أكد بأنه قام بمعية جيرانه بإرسال رسائل شكوى إلى وكالة عدل من أجل  التدخل و تسوية الوضع لكن "طلباتنا ظلت دون رد".

واستنادا للمدير الجهوي للشركة الفرعية جيست-إيمو التي تم إنشاؤها في  2009 و تتكفل بتسيير عمارات "عدل" السيد لقمان بشير فإن هذه المؤسسة تعمل على  تحسين خدماتها من خلال ضبط مخطط تدخل يتضمن عمليات سيتم القيام بها يوميا  وأخرى شهريا و اخرى كل ثلاثة أشهر أو سنويا حسب أهمية المهمة.

و يشرف على تسيير ممتلكات "عدل" و تنظيف العمارات إلى غاية صيانة  التجهيزات المشتركة و تصليح الأعطاب و الأضرار مؤسسة جيست-إيمو التي تتدخل حسب  الأولويات و حسب الإمكانيات المتاحة حسب ما اشار إليه ذات المسؤول مستشهدا  بتصليح المصاعد وهي العملية التي تتعلق بمجموعة من الإجراءات الإدارية و  التقنية (الإعلان عن مناقصة) في حين أن هذا التخصص ليس منتشرا.

و أردف ذات المسؤول بأنه على الرغم من كون النشاطات المتعلقة بنظافة  المكان و صيانة المساحات الخضراء على سبيل المثال "يتم القيام بها بصفة منتظمة  إلا أن مخطط متابعتها يظل غير مكتمل دون الانخراط المباشر للمواطنين".

 

-- تسيير الممتلكات ... مصدر أرق بالنسبة للمسؤولين --

 

يشكل تسيير الأجزاء المشتركة التابعة لديوان الترقية و التسيير العقاري  "مصدر أرق" حقيقي بالنسبة للمسؤولين كون أغلبية شاغلي هذه العمارات لا يدفعون  حتى تكاليف الايجار رغم أنها تقدر بمبالغ رمزية.

و في هذا الصدد تتوفر ولاية قسنطينة على ممتلكات عقارية تقدر ب84 ألف  مسكن ذو طابع اجتماعي حسب ما أفاد به مدير ديوان الترقية و التسيير العقاري  السيد عبد الغني ذيب متحدثا عن نسبة متوسطة قدرها 40 بالمائة من المستأجرين  التي تسدد فواتير الكراء.

و على الرغم من ذلك لا يتردد المستأجرون في مطالبة ديوان الترقية و  التسيير العقاري بأشغال إصلاح الكتامة و مشاكل الفراغات الصحية على وجه الخصوص  حسب ما أضافه السيد ذيب متطرقا لعمليات "أكثر ثقلا" يبرمجها الديوان و ينجزها  حسب الأولوية كون الأمر يتعلق قبل كل شيء ب"المصلحة العامة".

 


اقرأ أيضا:       أحياء وكالة عدل بالجزائر العاصمة: المطالبة بخدمات أفضل و الحصول على عقود الملكية " الحلم البعيد" للمكتتبين


 

و حتى إن كان عدد الشكاوى المرفوعة في هذا الصدد لدى ديوان الترقية و  التسيير العقاري يظل أقل من ذلك المسجل من طرف "عدل" فإن الأمر يتعلق بممتلكات  يتعين الحفاظ عليها و صيانتها بالتعاون مع المستأجرين الذين يظل العديد منهم  غير متحلين بروح المسؤولية في مجال تسيير الأجزاء المشتركة كونهم لا يسددون  حتى ثمن استئجارهم حسب ما أشار إليه السيد محمد.ب و هو قاض يعالج الصراعات  التي تواجه ديوان الترقية و التسيير العقاري مع المستأجرين غير الملتزمين.

كما تطرق لوجود "ّفراغ" في مجال النصوص التنظيمية المتعلقة باحترام  الملكية المشتركة حيث دعا ذات المختص إلى إعداد قواعد تحدد بدقة و دون غموض  جانب الملكية المشتركة على اعتبار أنه في الوقت الراهن لا يوجد فقط ملاك

تابعون للقطاع الخاص و لكن أيضا مرقون عقاريون خواص ينجزون سكنات دون الانشغال  ب" التبعات."

آخر تعديل على الجمعة, 13 تموز/يوليو 2018 19:33
صيانة الأجزاء المشتركة للسكنات: صعوبة التوفيق بين الملكية المشتركة والمسؤولية الجماعية
  أدرج يـوم : الجمعة, 13 تموز/يوليو 2018 14:59     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 103 مرة   شارك