Menu principal

Menu principal

الجزائر "أول بلد عربي يقيم علاقات شراكة إستراتيجية مع الصين من هذا المستوى"

  أدرج يـوم : الإثنين, 07 أيار 2018 19:33     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 332 مرات
الجزائر "أول بلد عربي يقيم علاقات شراكة إستراتيجية مع الصين من هذا المستوى"

الجزائر- وصف  السفير الصيني لدى الجزائر، يانغ غيانغ يو، العلاقات الثنائية و الشراكة بين بلاده و الجزائر -والتي تدعمت منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 60 عاما-،بعلاقات "الاعتزاز والثقة و العزم"، مشيرا إلى أن الجزائر هي"أول بلد عربي يقيم علاقات ثنائية و شراكة إستراتيجية مع الصين من هذا المستوى".

و في مداخلة له خلال فعاليات اليوم الدراسي حول "الذكرى ال60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الجزائرية الصينية  (1958-2018 )- الذي نظم اليوم الاثنين بجامعة العلوم السياسية و العلاقات الدولية بالجزائر-، أكد السفير الصيني يانغ، أن علاقات الصداقة بين الصين و الجزائر "نسجت طيلة 50 عاما من القرن الماضي و تدعمت دون توقف، و كان من المنطقي ان يقرر رئيسي البلدين السيد عبد العزيز بوتفليقة و نظيرة الصيني، تشي جين بينغ، عام 2014، رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، باعتبار الصين "أول شريك اقتصادي و تجاري للجزائر".

و أعرب السيد يانغ في ذات السياق، عن اعتزازه بمستوى الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي وصفها  بأنها "الأكثر قوة  التي يقيمها البلدين، إذ تشمل جميع الميادين و تتجسد في إقامة مشاريع متعددة في عدة أجزاء من الجزائر".


اقرأ أيضا: الجزائر-الصين: التوقيع على عقد لبناء سفينة جديدة لصالح المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين


و ذكر الدبلوماسي الصيني، بأن العلاقات الثنائية التي تربط  البلدين تتميز ب"مستوى عال من الثقة المتبادلة و الناتجة عن صداقة طويلة الأمد و الضاربة من القدم، إذ أن البلدين يحتفلان هذا العام بالذكرى ال60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، والتي تقاسما خلالها جملة من القيم، و بقيا محتفظان بها، و التي تتركز على الاحترام المتبادل و المساواة المتبادلة، و عدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للطرف الثاني".

و أضاف في هذا الصدد، أن هذه الثقة المتبادلة "سمحت للصداقة الصينية الجزائرية بالصمود أمام مقتضيات الساحة الدولية، و احتضان الجزائر لشركيها الصين"، مضيفا أن البلدين "مدعوين إلى تكثيف أسس الشراكة المتبادلة"، موضحا بقوله: "لقد عملنا الكثير معا، إلا أنني على ثقة بأننا لن نكتفي بما تم تحقيقه، لأننا يمكننا القيام بالمزيد من العمل، بالنظر إلى القدرات و الإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها كلا البلدين".

و اعتبر السفير يانغ ان، الذكرى ال60 للعلاقات الصينية-الجزائرية ، "نقطة انطلاق جديدة"، و الصين "مصممة على النهوض بشراكتها مع الجزائر لصالح للبلدين و الشعبين".

و فيما يتعلق بحجم التبادلات التجارية بين البلدين، فقدر السفير الصيني ، ب8 مليار دولار خلال حوالي 5 سنوات، إذ استثمرت الصين -التي أصبحت متعامل هام بالنسبة للجزائر- 2 مليار 600 مليون دولار في الجزائر لاسيما في مجال الطاقة، و"مع تحسن مناخ  المال و الأعمال و تطور التنوع الاقتصادي، فإن الصين تهدف إلى الرفع من وتيرة استثماراتها في الجزائر"، يضيف السفير الصيني الذي أعرب عن يقينه بإمكانية "استغلال قدرات و إمكانيات جديدة مستقبلية نظرا لتطور سياسة التنوع".


اقرأ أيضا: مينغ هونغواي: الجزائر "ساهمت بشكل كبير" في استقرار القارة الإفريقية


كما ثمن السيد يانغ، القدرات الطاقوية و الإمكانيات البشرية الهائلة التي تتوفر عليها الجزائر، إلى جانب تموقعها الاستراتيجي في القارة الافريقية، بما يهيئ لها الارضية بترقية الاقتصاد الوطني، مؤكدا "استعداد بلاده  في مرافقة الجزائر في هذا المسعى".

و قال "سنواصل بذل الجهود لتطوير وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين بلدينا"، مضيفا انه "لا يزال لدينا مشاريع بالغة الأهمية في الأسابيع والسنوات القادمة" و التي هي محل نقاش مع السلطات الجزائرية المختصة.

و على هامش الملتقى صرح السيد يانغ للصحافة، بأن الجزائر تلتزم بالمبادرة المعروفة بـ"طريق الحرير الجديدة" التي أطلقها الرئيس الصيني تشي جين بينغ عام 2013  في أستانا /كازاخستان/، مشيرا إلى انه "سيتم توقيع اتفاقية في الأسابيع المقبلة بين الجزائر والصين بالإضافة إلى الاتفاقيات القائمة بين البلدين".

وقال "لنا شراكة قوية التي تسمح للجزائر بالالتحاق بهذه المبادرة".

و بصفتها الضيف الشرفي خلال المعرض الدولي للجزائر الذي ينطلق غدا بالصنوبر البحري (الجزائر العاصمة)، أعلن السفير الصيني بأن بلاده "ستكون حاضرة ب 56 مؤسسة عارضة"، مشيرا إلى أن المؤسسات الصينة "دائما متحفزة و مصممة  لتحسين صورتها و إظهار ما تزخر من خبرة و مهارات". و ذكر  بأن بلاده تشارك في هذه الفعاليات منذ أول دورة لهذا  المعرض منذ ستينيات القرن الماضي.

و حيا السفير الصيني الطلبة الذي حضروا بقوة هذه الندوة، مخاطبا اياهم "ان مستقبل الجزائر يستند على الشبيبة الجزائرية التي تعد جزءا من النخبة في هذا البلد"، معربا عن امله في ان يشارك الطلبة الجزائريين من خلال التكوين و التربصات، في تقوية علاقات الصداقة و الشراكة بين البلدين.

 

 القضية الفلسطينية، ضمن رؤية الصين التي ترتكز على الشمولية و التضامن والتعاون المتعدد الأطراف

 

و فيما يتعلق بدور الصين على الساحة الدولية، اكد  السفير  الصيني لدى الجزائر،  أن "العالم الآن يشهد تحولات على الساحة  الدولية، و مع تسارع الأحداث، فانه لابد من إعادة بناء قواعد الحوكمة العالمية، و من هذا المنطلق فان الصين - التي ترفض اللجوء إلى القوة في معالجة النزاعات الدولية -" تواصل جهودها لإيجاد حل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، و إقامة الدولة  الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 و عاصمتها القدس الشرقية".

و تابع  أن "رؤية الصين تعتمد على العلاقات الدولية متعددة الأطراف، و تدافع ب قوة عن أهداف و أسس ميثاق الأمم المتحدة ، و لصالح الدور المحوري للأمم المتحدة في تسوية  الشؤون الدولية، و هي التي تعمل - كما قال - "من أجل  إقامة ترسيخ قواعد الحوكمة العالمية"، مشيرا إلى ان بروز الصين لا يهدد أبدا النظام الدولي".

من جهة  أخرى،أوضح الدبلوماسي الصيني ان من بين التحديات التي تواجه بلاده، هو إيجاد نمو أفضل نوعية ومحاربة الفقر وتعزيز النمو الأخضر، مشيرا مكن جهة أخرى إلى الصين "ملتزمة بتعزيز النمو الأخضر، و الحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري المنخفضة المستدامة".

آخر تعديل على الثلاثاء, 08 أيار 2018 13:20

وسائط

وأج
الجزائر "أول بلد عربي يقيم علاقات شراكة إستراتيجية مع الصين من هذا المستوى"
  أدرج يـوم : الإثنين, 07 أيار 2018 19:33     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 332 مرة   شارك