Menu principal

Menu principal

الجزائر واسبانيا تعربان عن "ارتياحهما" بخصوص التقدم المسجل في التعاون الثنائي

  أدرج يـوم : الأربعاء, 04 نيسان/أبريل 2018 15:53     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 146 مرات

الجزائر - أعربت الجزائر واسبانيا عن "ارتياحهما" بخصوص  التقدم المسجل في تطور تعاونهما الثنائي منذ آخر اجتماع رفيع المستوى جمع  الطرفين في يوليو 2015 بمدريد رغم الوضع الاقتصادي "الصعب" الراهن على المستويين الاقليمي والدولي، حسبما جاء في البيان المشترك الذي توج الاجتماع  السابع رفيع المستوى الجزائري-الاسباني المنعقد يوم الثلاثاء بالجزائر  العاصمة.

وأكد الطرفان علانية عن رغبتهما المشتركة في العمل على تعزيز الحوار السياسي رفيع المستوى مع تقوية وتوسيع قواعد التعاون الاقتصادي بالإضافة إلى توطيد  الروابط الثقافية والانسانية وذلك في إطار شراكة استراتيجية تشكل نموذجا مرجعيا في الفضاء الأورو متوسطي، يضيف البيان المشترك

وبهذه المناسبة أكد الجانب الاسباني على "الطابع الاستراتيجي" الذي تكتسيه  الجزائر بالنسبة لإسبانيا معربا عن "ارادته" بتعميق وتنويع الشراكة مع الجزائر  من خلال تعزيز الحوار السياسي الثنائي والعلاقات الاقتصادية بالإضافة إلى  الروابط الثقافية والانسانية.

أما بخصوص الحوار السياسي، فأشاد الطرفان ب"مستوى" و"نوعية" الحوار السياسي الذي يُجرى ب"طريقة منتظمة ووتيرة جيدة" وهو ما تعكسه محادثات الوفود الوزارية  بين البلدين التي جرت منذ انعقاد آخر اجتماع رفيع المستوى.

وأشارت هذه الوثيقة التي ذكّرت بمختلف اتفاقات التعاون الموقعة بهذه المناسبة إلى أن هذه الاتفاقات "جاءت لإثراء الإطار الثنائي من خلال تزويده بأدوات  إضافية كفيلة بتحقيق أهداف التعاون الثنائي ليتم إضفاء الطابع الاستراتيجي  للعلاقة بين البلدين".

بخصوص المسائل المتعلقة بالسلم والامن تبادل الطرفان وجهات النظر حول المسائل  الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.

أما فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية فجددت الجزائر واسبانيا تأكيدهما على  "دعم" مجهودات الأمم المتحدة من اجل "حل سياسي عادل يقبله الطرفان ويسمح للشعب  الصحراوي بتقرير مصيره في إطار اتفاقات تتماشى مع أهداف ومبادئ لوائح وميثاق  الامم المتحدة ذات الصلة".

كما أعرب الطرفان، في هذا الصدد، عن "دعمهما التام" لمجهودات الأمين العام  للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص، هورست كوهلر.

و بخصوص ليبيا، جاء في الوثيقة أن الجزائر و إسبانيا "تتابعان بكل اهتمام  تطورات الوضع في هذا البلد" حيث "أشارا إلى أهمية التسوية العاجلة و المستدامة  للأزمة في إطار مسار التسوية الذي يقوده باسم الأمم المتحدة المبعوث الشخصي  غسان سلامة".

و أبرز الطرفان "الخطوات الإيجابية" لمسار التسوية السياسية و السلمية للأزمة  الليبية و دعا "جميع الفاعلين و الأطراف إلى استبعاد الجماعات الإرهابية  المعترف بها على هذا النحو من قبل الأمم المتحدة و تفضيل المصلحة العليا للشعب  الليبي".

كما أشار الطرفان إلى "ضرورة حل سياسي من خلال الحوار الشامل دون أي تدخل  خارجي و المصالحة الوطنية و الحفاظ على وحدة و سلامة تراب ليبيا و سيادتها و  تماسكها الاجتماعي". 

من جهة أخرى، أشادت إسبانيا بدور الجزائر في تسوية أزمة مالي المتوج بتوقيع  اتفاق السلم و المصالحة في مالي. و يدعم الطرفان إرادة تبني الماليين مسار  الحوار الوطني و الوحدة الوطنية و السلامة الترابية لمالي.

و ثمنت الجزائر و إسبانيا النتائج "الإيجابية" المحققة في تنفيذ الاتفاق  لاسيما إقامة سلطات نيابية في المناطق الخمس المعنية و الشروع في وضع آليات  عملياتية و تدعيم الأطراف على مواصلة الجهود في هذا الإطار.

بخصوص القضية الفلسطينية، أكد الطرفان على "التزامهما لصالح سلم عادل و شامل  و دائم على أساس حل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة و معترف بها  و طبقا للشرعية الدولية و قرارات الأمم المتحدة و مبادرة السلام العربية لسنة  2002 قصد السماح للشعب الفلسطيني باستعادة حقه الشرعي في إقامة دولة مستقلة  على أساس حدود 1967 و عاصمتها القدس الشريف".

و بهذه المناسبة، تأسف الطرفان عن عدد الضحايا المسجل جراء مظاهرات السكان  الفلسطينيين بغزة بمناسبة يوم الأرض، حيث أعربا في هذا الصدد عن دعمهما لدعوة   الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى إجراء تحقيق دولي حول هذه الوقائع.

وأعرب الطرف الجزائري والاسباني عن "انشغالهما العميق" فيما  يخص الوضع في سوريا مؤكدين على "ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي من  خلال الحوار ما بين السوريين بما يضمن الاستقرار و الوحدة و السيادة و الاستقلال لهذا البلد".

وفيما يخص آفة الإرهاب سجل الطرفان "تفاقم" التهديد الإرهابي في العالم و في  مناطق الشرق الأوسط و المتوسط و الساحل الصحراوي. كما أدان الطرفان مرة أخرى  "الاعمال الإجرامية المرتكبة من قبل المجموعات الإرهابية في مختلف مناطق  العالم" مجددين "رفضهما لكل منطق يدعو إلى التطرف العنيف و الإقصاء الذي يفضي  إلى الإرهاب".

وأبدى الجانبان "انشغالهما" للتحول الذي يشهده الإرهاب و لأساليبه في العمل  مؤكدين على أهمية تكثيف التعاون الثنائي و الإقليمي و الدولي و تكييفه مع هذا  التحول.

وأكدا أيضا على خطورة التهديد الذي يمثله عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب  إلى بلدانهم الأصلية و بلدان الإقامة أو من خلال تنقلهم إلى الدول الأخرى  داعين إلى "تشاور أكبر" حول سبل و امكانيات مواجهة هذا التهديد.

وبالإضافة إلى هذا سجلت الجزائر و إسبانيا "العلاقة القوية" بين المجموعات  الإرهابية و الجريمة المنظمة العابرة للأوطان و دورها في تمويل الإرهاب داعين  إلى تعاون دولي "أكبر" في مجالي الصناعة و الإنترنت "لمنع المجموعات الإرهابية  من استعمال هذه التكنولوجيا لأغراض إجرامية".

ودعم الطرف الإسباني في هذا السياق المقترح الجزائري المتمثل في "إعداد  الأمم المتحدة لميثاق توافقي من أجل الاستعمال السلمي و البناء للإنترنت و  الشبكات الاجتماعية".      

وبخصوص السياسة الاوروبية للجوار، أشادت اسبانيا و الجزائر بالمصادقة على  الوثيقة التي تحدد الأولويات المشتركة بين الجزائر و الاتحاد الاوروبي في مجال  الشراكة بالاضافة الى وثيقة اخرى متعلقة بالتقييم المشترك لتطبيق اتفاق  الشراكة. 

كما أكد البلدان على ضرورة " تطوير علاقة شراكة قوية و مكثفة بين الاتحاد الاوروبي و شركائه من دول الجوار في الجنوب قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل  و الملكية المشتركة و كذا توازن المصالح".

أما بخصوص التعاون في مجالي الدفاع و الأمن، أشار البيان المشترك الى أن العلاقات العسكرية و الشراكة بين الجزائر و اسبانيا "عرفت خلال السنوات  الأخيرة تطورا ايجابيا ميزته زيادة ملحوظة في تبادل الزيارات و كذا عدد  الأنشطة المسجلة سنة 2018".

كما أعرب الطرفان عن ارادتهما في مواصلة و تعميق تعاونهما في شتى المجالات و كذا في اطار 5+5 دفاع.

واتفق البلدان على تكثيف جهودهما و تعزيز اعمال التعاون بين مختلف اسلاك  الأمن و الشرطة حسب التهديدات و المصالح المشتركة مع تشجيع و ترقية تبادل  الخبرات بين البلدين في مجال الحماية ضد التطرف العنيف و المكافحة و الوقاية  ضد الراديكالية.

و أشار البلدان الى "المستوى الجيد" للتعاون الثنائي في المكافحة المشتركة ضد  شبكات تهريب المهاجرين و كذا في "التسيير المنظم" لتدفق المهاجرين.

الجزائر واسبانيا تعربان عن "ارتياحهما" بخصوص التقدم المسجل في التعاون الثنائي
  أدرج يـوم : الأربعاء, 04 نيسان/أبريل 2018 15:53     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 146 مرة   شارك