Menu principal

Menu principal

الاقتصاد الجزائري: صندوق النقد الدولي يشاطر نفس التشخيص الذي أعدته السلطات العمومية

  أدرج يـوم : الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 19:09     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 350 مرات
الاقتصاد الجزائري: صندوق النقد الدولي يشاطر نفس التشخيص الذي أعدته السلطات العمومية

الجزائر- كشف مسؤول سام في صندوق النقد الدولي يوم الاثنين بالجزائر أن هذه الهيئة الدولية تشاطر نفس التشخيص لتقييم الاقتصاد الجزائري الذي أعدته السلطات العمومية إضافة إلى الأهداف التي حددتها من أجل تكييفه و تحوله.

و أكد رئيس بعثة الجزائر لصندوق النقد الدولي جون-فرانسوا دوفين خلال ندوة صحفية في ختام زيارته إلى الجزائر على رأس وفد من الخبراء أن "الصندوق يشاطر نفس التشخيص الذي أعدته السلطات الجزائرية (بخصوص الاقتصاد الوطني)، إضافة إلى الهدف المزدوج المتعلق بالتكييف و التحول الاقتصادي مع إرادة في معرفة كيفية التوصل إلى هذا التحول بشكل سلس".


اقرأ أيضا: صندوق النقد الدولي يؤكد قدرة الجزائر على تخطي مصاعبها المالية


 و قال السيد دوفين في هذا الصدد أن مؤسسته تتفق مع السلطات العمومية  الجزائرية بخصوص تحويل الاقتصاد الجزائري في نقطتين: "الأولى تتعلق بتطهير  المالية العمومية و الثانية بخصوص الاصلاحات الهيكلية التي ستمكن من اطلاق  قدرة النمو للاقتصاد الجزائري".

و يرى السيد دوفين أن هناك "العديد من النقاط المشتركة" بين صندوق النقد  الدولي و الدولة الجزائرية حول طبيعة الصعوبات المرتبطة بالاستثمار و تنمية  القطاع الخاص و كذا بشأن المجالات التي تتطلب اصلاحات.

 

==صندوق النقد الدولي يدعم مسعى الجزائر في التدعيم  الموجه ==

 

و أكد ذات المسؤول في هذا الصدد أن صندوق النقد الدولي يدعم جهود السلطات  الجزائرية لتخطي هذه الصعوبات عن طريق اصلاح محيط المؤسسات لا سيما من خلال  تبسيط الإجراءات الإدارية و كذا إصلاح ظروف الحكامة من اجل المزيد من الشفافية  إلى جانب تشجيع الإدارة الالكترونية.

و يساند صندوق النقد الدولي مسعى الجزائر الذي يهدف إلى عصرنة القطاع البنكي  من أجل ولوج أمثل للمالية و تطوير أسواق رؤوس الأموال و السندات و كذا تحسين  سوق العمل بجعل التكوين يناسب العمل.

و ذكر السيد دوفين أيضا بالجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية من أجل ترقية  عمل المرأة, مؤكدا أن الأمر يتعلق ب"ثروة تنموية" يجب تثمينها  بما أن "النساء  الجزائريات أضحين اليوم متعلمات بنفس مستوى الرجل".

و في سؤال عن إرادة الدولة الجزائرية في الانتقال من سياسة دعم عامة إلى دعم  مستهدف, اشار السيد دوفين إلى أن صندوق النقد الدولي "يدعم" و "ينصح" بالجهود  التي بذلتها السلطات العمومية الجزائرية في هذا المجال من اجل التمكن من إعادة  التوازن تدريجيا لكيفية مساعدات الشعوب و التخلي شيئا فشيئا عن الدعم المعمم  لا سيما بالنسبة للطاقة و استبداله بأشكال أخرى موجهة للنفقات الأسريةالضرورية.


اقرأ أيضا:        لوكال: "الدينار مستقر ولا توجد أية سياسة لتخفيض قيمته"


و اكد السيد دوفين قائلا "يجب ألا ننسى ان سياسة التدعيم المعمم و خاصة في  قطاع الطاقة و التي غالبا ما يدفعها هدف اجتماعي هي في الحقيقة غير عادلة حيث  أنه كلما كنت غنيا اكثر فإنك تستفيد من الدعم", و اضاف أن "20 % من الأسر  الغنية في الجزائر تستهلك 6 اضعاف ما تستهلكه 20 %  من الأسر الفقيرة".

و ردا على سؤال بخصوص مختلف اشكال تمويل العجز العمومي قال نفس المسؤول انه  الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص التي تبنتها الجزائر تشكل "حلا ممكنا ",  موضحا أن هذه الشراكات ليست بالضرورة خوصصة و إنما هناك ايضا عقود تسيير.

و أضاف في هذا السياق " لا ننصح بصيغة او بأخرى و لكن جل ما نحاول قوله هو ان  هناك العديد من طرق التمويل الممكنة على غرار التنازل عن الأصول كليا أو جزئيا  و كذا إقامة شراكات بين القطاعين العام و الخاص بما في ذلك التنازل عن التسيير  إضافة إلى التمويل الخارجي لمشاريع تكون عائداتها مدروسة مسبقا بشكل جيد".

أما بخصوص اللجوء للتمويل النقدي, اشار السيد دوفين إلى أن  صندوق النقد  الدولي "لديه تحفظ" و لا ينصح باستعماله, مضيفا أنه إذا ما كان من الضروري  اللجوء اليه من المهم ان يتم تسقيف كميات الاموال عن طريق هذه الآلية و تحديد  مدة استعماله.

 

==صندوق النقد الدولي مع ابقاء قاعدة "51/49%" ==

 

و يرى السيد دوفين أنه من المهم أن يلعب البنك المركزي دوره كضامن لاستقرار  الأسعار و ان يتمكن من امتصاص جزء من السيولة التي يوفرها هذا النوع من  التمويل النقدي.

أما فيما يتعلق بالإجراءات الهادفة إلى وقف الاستيراد, أكد ذات المسؤول أنه  إذا ما كان الهدف المنشود هو إعادة توازن الحسابات الخارجية "هناك من جهة ضبط  الميزانية الذي يسمح بتسقيف الطلب الداخلي و الاستيراد و من جهة أخرى  الاصلاحات الهيكلية التي ستحرر الطاقة التنموية الاقتصادية للصادرات".

و أوضح السيد دوفين قائلا "لإعادة توازن الحسابات الخارجية يجب التفكير في  تقليص الواردات و تشجيع الصادرات في نفس الوقت من اجل خلق صادرات متنوعة".


اقرأ أيضا:      الجزائر تقترب من التوازن المالي مع بداية 2019


و في نظره ففي هذه المعادلة لمعدل الصرف أيضا دور مضيفا أن الانخفاض التدريجي  و النسبي  للدينار الجزائري مع  تقدم الاصلاح  الهيكلي و التعزيز المالي قد   يساعد على التأكد من أن  المنتجات المستوردة تقوم  بمنافسة  شريفة للإنتاج  المحلي في السوق الداخلية و أن  المنتجات المصدرة تقتحم  المنافسة  الخارجية  في شروط  عادلة.

كما حذر من أن  "الخبرة  الدولية  تشير أن  الاجراءات الادارية للتقليل من  الاستيراد هي غالبا  ما تكون غير ناجعة و مصادر اختلال في الاقتصاد و ضغط   التضخم ويتم في الكثير من الاحيان الالتفاف عليها بطريقة أو أخرى".

و في رده على سؤال حول القاعدة  التي تنظم  الاستثمارات  الاجنبية المسماة "  51/49 بالمائة" التي تم  وضعها  منذ 2009 أوصى السيد  دوفان "بعدم  الغاء هذه   القاعدة لكن  باضفاء مرونة  عليها".

و في رده  على سؤال يتعلق بالمناهج  المستعملة لأجل تحرير بيانات صندوق النقد   الدولي شرح السيد  دزفان  بأن الأمر يتعلق بإقامة تحليل على أساس كل البيانات  التي تلقتها البعثة و التي سوف تناقش فيما بعد  مع  السلطات  العمومية   المكلفة  بتسيير اقتصاد البلد (وزارة المالية و  البنك  المركزي ....)    و هذا يسمح -كما قال - بالتأكد من أن الوفد قد استوعب جيدا الوضع كما هو و كذا السياسات  التي تخوضها  سلطات  البلد.

 

 

آخر تعديل على الثلاثاء, 13 آذار/مارس 2018 11:16

وسائط

الاقتصاد الجزائري: صندوق النقد الدولي يشاطر نفس التشخيص الذي أعدته السلطات العمومية
  أدرج يـوم : الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 19:09     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 350 مرة   شارك