Menu principal

Menu principal

الإنتقال الطاقوي : ضمان أمن البلاد و التحرر من المحروقات الأحفورية

  أدرج يـوم : الخميس, 18 كانون2/يناير 2018 16:06     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 571 مرات
الإنتقال الطاقوي : ضمان أمن البلاد و التحرر من المحروقات الأحفورية صورة وأج

الجزائر- سيسمح الانتقال الطاقوي بضمان أمن التطور الاقتصادي للبلاد و كذا جعله أقل ارتباطا بالموارد الأحفورية (الباطنية)، حسبما أكده يوم الأربعاء، وزير الطاقة، مصطفى قيطوني.

و أعتبر السيد قيطوني خلال تدخله بمناسبة أشغال أول ندوة-معرض حول إستراتيجية الانتقال الطاقوي 2030 أن مفهوم الانتقال الطاقوي، الذي نشأ بأوروبا الغربية في بلدان تختلف عن الجزائر "لا يمكن تطبيقه بنفس المنظور بالجزائر، هذا بالرغم من أننا نتقاسم العديد من الانشغالات المشتركة، خصوصا فيما يتعلق بضرورة تغطية حاجياتنا الطاقوية على المدى البعيد و كذا انشغال المحافظة على المحيط و محاربة الاحتباس الحراري".

كما ذكر السيد قيطوني، في هذا السياق، بأن الجزائر تملك احتياطات مؤكدة و مسترجعة من المحروقات تفوق 4.000 مليار طن مكافئ بترول يمثل الغاز الطبيعي أكثر من النصف منها.

و قال الوزير أن الجزائر تنتج في السنوات الأخيرة متوسط يقارب 150 مليون مكافئ بترول، منها حوالي 100 مليون يتم تصديرها.


اقرأ أيضا: ارتفاع إنتاج المركب الغازي لتيقنتورين إلى حوالي 9 مليار م3 في 2017


و فيما يخص القدرات الإنتاجية الوطنية، فسترتفع على المدى المتوسط، كما هو الحال بالنسبة للصادرات، يؤكد الوزير.

و بالنسبة للسيد قيطوني، فزيادة على الاحتياطات المؤكدة المسترجعة، هناك موارد  هامة من المحروقات (المحتملة و الممكنة) الباقي اكتشافها، بالنظر لشساعة البلد غير مستكشفة بما فيه الكفاية.

و زيادة على هذه القدرات، تضاف لها بالنسبة للاحتياطات التقليدية للمحروقات، تلك القادمة من ارتفاع نسبة الاسترجاع بالأحواض المستغلة حاليا، و التي تمثل مورد هام لتحسين قدرة الإنتاج الوطنية و الاحتياطات.

و في هذا الصدد، يضيف السيد قيطوني، تعمل الحكومة على بعث الاستثمار لتوسيع قاعدة الاحتياطات الوطنية و تطوير قدرة الإنتاج الوطنية من المحروقات، خصوصا بمراجعة الإطار القانوني و الجبائي لجعله أكثر جاذبية.

و سيتم هذا، حسب الوزير، بمراجعة قانون المحروقات قيد التحضير حاليا على مستوى وزارة الطاقة.

كما أعتبر الوزير انه بالنظر للاحتياطات التقليدية للمحروقات، فإن سيناريو متوسط للإنتاج سيسمح للجزائر بتغطية حاجياتها الطاقوية و كذا البقاء كمصدر في حدود 2030، بل و اكثر.

 

المحروقات غير التقليدية و الطاقات المتجددة في قلب السياسة الطاقوية للدولة

 

من جهة أخرى، شدد السيد قيطوني على ضرورة تطوير الموارد  الغير تقليدية للمحروقات، خصوصا الغازية، مؤكدا أن "الجزائر غير ملزمة بالتسرع في إطلاق تطوير و استغلال هذه الموارد"، و موضحا أنه من الأحسن معرفة خصوصيات هذه القدرات من أجل ضمان، على المدى المتوسط و البعيد، الاستقلال الطاقوي للبلاد.


اقرأ أيضا: سوناطراك تعتزم تكرير نفطها الخام في إيطاليا لتقليص فاتورة واردات الوقود


كما ستسمح، حسب الوزير، هذه الموارد الغير تقليدية بتغطية حاجيات البلد "على المدى الأبعد"، مضيفا أن هذه الموارد "ليست بأي حال من الأحوال مصدر للريع البترولي، و هي الفكرة التي يجب علينا استبعادها من الآن، لتفادي أي خيبة أمل في المستقبل".

و لدى تطرقه للطاقات المتجددة، قال السيد قيطوني، بأنه زيادة على المحروقات، يجب على البلد تجنيد كل موارده، خصوصا الطاقات المتجددة، و هذا بفضل القدرات التي يمتلكها في هذا المجال، من الطاقة الشمسية و الهوائية.

و من أجل إنجاح الانتقال الطاقوي، يعتبر تجنيد الطاقات المتجددة ضروريا لتقوية، على المدى البعيد، تغطية الحاجيات الوطنية من الطاقة و مصدر لتطوير صناعي و تنوع اقتصادي، يقول السيد قيطوني.

و ذكر الوزير في هذا الصدد بأن برنامج الحكومة المصادق عليه في 2011 و المستحدث في 2015، يهدف لإنتاج 22.000 ميغاواط من الكهرباء ذات المصدر المتجدد، خصوصا الطاقة الشمسية، على المدى البعيد.

و سيسمح هذا البرنامج باقتصاد حوالي 300 مليار م3 من الغاز، ما يعني حجم إضافي لاحتياطات البلد، يعادل 7 إلى 8 سنوات من الاستهلاك المحلي الحالي من الغاز.

و يرفق هذا البرنامج  للطاقات المتجددة ببرنامج النجاعة الطاقوية من خلال العديد من المشاريع على مستوى العديد من القطاعات الاقتصادية (المنازل و الخدمات و الصناعة و النقل).

و لإنجاح هذا البرنامج، قامت الدولة  باتخاذ العديد من الإجراءات و وضعت العديد من القدرات كصندوق الطاقات المتجددة و التحكم في الطاقة، الممول خصوصا من قبل الجباية البترولية.

و لدى تطرقه لتقدم هذا البرنامج، أكد السيد قيطوني بان البرنامج هو في المرحلة الاولى من التطبيق، و هي بالطبع بطيئة، و هذا بتحضير الإطار القانوني و المؤسساتي و إنجاز العديد من محطات الطاقة الشمسية بمجموع 400 ميغاواط.

و بعد هذه المرحلة الأولى، تحضر الجزائر لمرحلة تجنيد و نشر كبرى للكهرباء المتجددة، يقول الوزير.

و في هذا الإطار، يجب على الجزائر اغتنام فرصة تطوير الطاقات المتجددة بخلق صناعة وطنية في هذا الميدان، حسب السيد قيطوني.

 

طاقات متجددة: قيطوني يقترح إنشاء مجلس استشاري

 

اقترح وزير الطاقة مصطفى قيطوني يوم الخميس إنشاء مجلس استشاري يضم جميع الأطراف المعنية بتنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة.

و أكد السيد قيطوني في مداخلة له في اجتماع نظم في إطار الندوة-المعرض الأولى حول الانتقال الطاقوي المنعقدة من 17 إلى 19 يناير بالجزائر، أن إنشاء مثل هذا المجلس الذي يضم المؤسسات و الصناعيين الوطنيين و الأجانب و الباحثين و الخبراء سيسمح ب "استدامة التشاور و التبادل" من أجل تجسيد البرنامج الوطني حول الطاقات المتجددة.

كما أكد وزير الطاقة أن رهان الجزائر في مجال الانتقال الطاقوي يكمن في إقامة نشاط اقتصادي حقيقي موجه نحو الطاقات المتجددة بفضل صناعة محلية.

و عليه فقد اعتبر الوزير أن تحالفا بين الاندماج الوطني و الطاقات المتجددة على نطاق واسع من خلال نسيج مؤسساتي و مؤسسات صغيرة و متوسطة و مناولين أضحى ضروريا.

و أشار السيد قيطوني من جانب أخر، إلى الإعلان القريب عن مناقصة تجاه المستثمرين الراغبين في العمل بالسوق الوطنية للطاقات المتجددة.

من جانبه، صرح الرئيس المدير العام لشركة توزيع الكهرباء و الغاز (سونلغاز) محمد عرقاب أن انجاز محطات كهربائية تقليدية قد سمح لمجمعه باكتساب "خبرة كبيرة و هامة" يكرسها حاليا لتطوير نشاطات المجمع في مجال الطاقات المتجددة.

كما أوضح أن سونلغاز تعد حاليا 300 مهندس و تقني مختص في الطاقات المتجددة تم تكوينهم في معاهد عليا جزائرية و أجنبية مضيفا أن مجمعه سبق و أن وضع نواة للهندسة العملياتية و اعد دفاتر شروط مع اقامة تعاون مع شركاء أجانب.

كما كشف ذات المسؤول أن تجارب حول إنتاج الكهرباء انطلاقا من الطاقة الشمسية قامت بها سونلغاز بمناطق من الجنوب (تندوف...) و الهضاب العليا و كذا شمال الوطن كانت "ايجابية".

اما رئيس لجنة ضبط الكهرباء و الغاز عبد القادر شوال فقد أكد أن الإطار القانوني المسير لتطوير الطاقات المتجددة يلائم الاستثمار الوطني (العمومي/الخاص) و الأجنبي.

ودعا في هذا الشأن، المتعاملين إلى الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة و الاستفادة من الإجراءات التحفيزية التي أقرتها الدولة من أجل إنجاح عملية الانتقال الطاقوي.

للتذكير ان هذه الندوة-المعرض حول الانتقال الطاقوي ستحاول الإجابة على عديد المسائل، سيما كيف تتم موافقة الاحتياجات المتنامية للسوق الداخلية مع التزامات الجزائر في مجال الإنتاج التجاري الموجه للتصدير و هل يجب الاستثمار في تصدير المحروقات في الحالة الخام أو ينبغي علينا تشجيع تطوير صناعة تحويلية؟ و كيف يمكن تزويد الجزائر بصناعة وطنية لإنتاج السلع و الخدمات في قطاع الطاقة و كيف يمكن تشجيع الابتكار و التكوين في هذا المجال.

كما يتعلق الأمر من جانب اخر بإعداد مسودة خارطة طريق لإنجاح الانتقال  الطاقوي و نشأة طاقات وطنية في مجال الابتكار و الإنتاج و الصيانة و الخدمات  الموفرة لمناصب شغل جديدة و دائمة و للثروة.

آخر تعديل على الجمعة, 19 كانون2/يناير 2018 18:25

وسائط

الطاقة الشمسية طاقة الغد التي لا تنضب وأج
الإنتقال الطاقوي : ضمان أمن البلاد و التحرر من المحروقات الأحفورية
  أدرج يـوم : الخميس, 18 كانون2/يناير 2018 16:06     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 571 مرة   شارك