Menu principal

Menu principal

التعاون الفرنسي-الجزائري يتقدم بخطى ثابتة بالرغم من ضعف الاستثمارات المباشرة الخارجية

  أدرج يـوم : الأحد, 31 كانون1/ديسمبر 2017 18:42     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 248 مرات
التعاون الفرنسي-الجزائري يتقدم بخطى ثابتة بالرغم من ضعف الاستثمارات المباشرة الخارجية صورة وأج أرشيف

باريس  - بالرغم من ضعف الاستثمارات المباشرة الخارجية فان  التعاون الفرنسي-الجزائري يتقدم بخطى ثابتة نحو تجسيد مشاريع مهيكلة, مربحة  للطرفين, وكذا في استكشاف المجالات التي تتيح تطويرا مشتركا لاستثمارات  مستديمة بين البلدين.

ذلك هو المغزى الذي حرص الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على اعطائه لزيارة  العمل و الصداقة التي قام بها الى الجزائر يوم 6 ديسمبر الماضي والتي ستتبعها  خلال الثلاثي الاول 2018 زيارة دولة ستتم خلالها بلورة العديد من المشاريع.

ووعيا منه بالمكانة الجيوسياسية و الدور الجيوسياسي للجزائر, يطمح ماكرون  الذي يعد المترشح الوحيد للرئاسة الفرنسية الذي اعترف بأن الاستعمار هو "جريمة  ضد الانسانية" الى بناء محور "قوي" مع الجزائر تبدأ أسسه حول المتوسط و تمتد  نحو افريقيا.

وقد دعا عدة خبراء فرنسيين باريس بالنظر الى الصعوبة المتزايدة للتعاون  الأوروبي-الاوروبي الى الانفتاح على الجنوب من أجل اعادة صياغة التعاون  الأوروبي-المتوسطي-الافريقي بالتركيز خاصة على محور باريس-الجزائر.

و في تصريحات للصحف الجزائرية اعتبر ماكرون أن البلدين" يتعين عليهما  الاستفادة المتبادلة من تجاربهما و مهاراتهما و ثرواتهما البشرية و الثقافية".

 


اقرأ أيضا:       الغرفة الجزائرية للتجارة و الصناعة-فرنسا تجدد التأكيد على استعدادها للمساهمة في الحركية الجديدة للشراكة الجزائرية-الفرنسية


 

-- البلدان ينتقلان الى سرعة أعلى --

 

ذلك ما يؤكده التوقيع سنة 2017 بين البلدين على ما لا يقل عن 14 اتفاق  شراكة في العديد من المجالات العمومية و الخاصة منها مشروع انشاء مصنع سيارات  بيجو بالجزائر بعد مصنع رينو.

تضاف الى ذلك ثلاثة اتفاقات كبرى أخرى يجري التصديق عليها ويتعلق الأمر  باتفاقية المساعدة القضائية و بروتوكول ملحق متعلق بالعلاج (تأمين التكفل  بالمرضى الجزائريين في المستشفيات الفرنسية) و اتفاق حول "الشباب الناشط".

و خلال الثلاثي الأخير من سنة 2017 انتقل التعاون بين البلدين الى السرعة  أعلى من خلال انعقاد الدورة ال4 للجنة المختلطة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية  (كوميفا)  في نوفمبر بالجزائر والتي توجت بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات و زيارة  العمل و الصداقة التي قام بها الرئيس الفرنسي الى الجزائر وبعدها ب 24 ساعة  انعقاد الدورة ال4 للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى تراسها مناصفة  الوزيران الأولان أحمد أويحيى و ادوارد فليب و التي تم اثرها التوقيع على 11  اتفاق والوثيقة الاطار الجديدة حول الشراكة للفترة 2018-2022 و هي خارطة طريق  للتعاون.

 


اقرأ أيضا:       بيجو الجزائر: استثمار 100 مليون أورو وأول سيارة في 2018


و خلال هذه المواعيد الثلاثة الهامة عرف التشاور السياسي بين البلدين  تعزيزا لاسيما في سياق انعقاد, على هامش الدورة ال4 للجنة المختلطة الاقتصادية  (كوميفا) بالجزائر, الدورة ال3 للحوار الاستراتيجي الجزائري-الفرنسي التي فسحت  المجال لتبادل الآراء و وجهات النظر بين البلدين حول التحديات الكبرى  والاشكاليات الامنية والسياسية انبثق عنها تطابق واسع في وجهات النظر, حسبما  أكده الجانبان.

و شكلت الزيارة التي أراد ماكرون القيام بها ب "سرعة",حسب الايليزيه,  لإبراز أهمية البلد فرصة لرئيسي البلدين للتأكيد مجددا على ارادتهما في تعميق  العلاقات الثنائية و خاصة التقدم سويا في مسألة الذاكرة و تطوير الاستثمارات  المتبادلة.

و في رسالة وجهها للرئيس الفرنسي بمناسبة الاحتفال بعيد 14 يوليو الماضي جدد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة "استعداده التام" و "ارادته المطلقة"  للعمل معه من أجل "تعزيز التعاون أكثر" بين الجزائر و فرنسا و الارتقاء به الى  مستوى البعد الانساني و الشراكة المميزة التي قرر البلدان بناءها سويا.

و في رسالة شكري أشاد السيد ماكرون ب "رؤية و الالتزام الصارم" للرئيس  بوتفليقة من أجل "تطوير الشراكة المميزة" التي تربط الجزائر و فرنسا"و أكد  يقول "على مدار التاريخ لم تبلغ الروابط بين بلدينا مثل هذا المستوى المتميز و  المكثف".

 

--ضعف الاستثمارات المباشرة الأجنبية الفرنسية--

 

و أمام هذه الارادة المتقاسمة فان التعاون الاقتصادي بين البلدين من شأنه أن  يعرف خلال الاشهر المقبلة كثافة "أكبر", حسب العديد من الملاحظين الذين أشاروا  الى ضعف الاستثمارات الفرنسية بالجزائر بالرغم من الفرص الجديدة  "التي تحمل  الكثير من الامتيازات" والتي يتيحها قانون الاستثمار الجزائري الجديدة.

و الملاحظ أن الجزائر تمثل بالرغم من الارادة السياسية حصة هامشية من  الاستثمارات المباشرة الأجنبية  الفرنسية و حسب معطيات البنك الفرنسي فان  تدفقات الاستثمارات الفرنسية بالجزائر بلغت 6ر138 مليون أورو سنة 2016 مقابل  141 مليون اورو سنة 2015 .

 


اقرأ أيضا:      بنك الجزائر الخارجي سيفتح 5 وكالات في فرنسا ابتداء من سنة 2018 (لوكال)


و خصت أهم تدفقات هذه الاستثمارات سنة 2016 القطاعات المرتبطة بنشط  الخدمات المالية خارج التأمينات و كذا الصناعات و النشاطات المختصة والعلمية  والتقنية  والصناعة الغذائية و الاعلام الألي و الاتصال ومجال الطيران و الفضاء.

و يجدر التذكير أن الدعاة لتعاون "مميز" و "مكثف أكثر" من الضفتين لم  يستسلموا أمام هذا الوضع و لازالوا يقومون بمبادرات التحفيز يمكن ذكر بعضها,  فعن الجانب الجزائري, هناك الجهود لإصلاح تنظيم المجلس الوطني للاستثمار و  اعداد بطاقية حول الاستثمارات في جميع الولايات قريبا.

 

و عن الجانب الفرنسي, لا يتوان العديد من المتعاملين الاقتصاديين, الذين  يتمتعون بخبرة كونهم قاموا بمشاريع بالجزائر, عن تشجيع مواطنيهم على "المضي  قدما" مؤكدين أن  الجزائر هي "مستقبل فرنسا".

وسائط

التعاون الفرنسي-الجزائري يتقدم بخطى ثابتة بالرغم من ضعف الاستثمارات المباشرة الخارجية
  أدرج يـوم : الأحد, 31 كانون1/ديسمبر 2017 18:42     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 248 مرة   شارك