Menu principal

Menu principal

الدولة لن تدخر جهدا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من التضخم

  أدرج يـوم : الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017 15:25     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 145 مرات
الدولة لن تدخر جهدا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من التضخم

الجزائر - أكد وزير المالية عبد الرحمان راوية اليوم  الاثنين،  خلال رده على أسئلة و انشغالات أعضاء مجلس الامة بخصوص نص مشروع  قانون المالية ل2018ي ان الدولة لن تدخر جهدا من أجل حماية القدرة الشرائية  للمواطنين و الحد من التضخم.

وقال السيد راوية -خلال جلسة علنية تراسها السيد عبد القادر بن صالح رئيس  مجلس الامة و حضرها عدد من الوزراء-ان اللجوء الى التمويل غير التقليدي لن  ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين بما أن "الدولة تسعى الى تجنب كل  العوامل المؤدية الى التضخم التي تتسبب في تآكل القدرة الشرائية للأسر".

وارجع الوزير إلى منحى التضخم التنازلي المنتظر ما بين 2018 و 2020 اذ تسعى  الحكومة الى خفض نسبة التضخم الى 5ر5 بالمئة سنة 2018 ثم إلى 4 بالمئة في 2019  و الى 5ر3 بالمئة في 2020.

وسيسعى بنك الجزائر من جهته و بفضل انشاء لجنة لرصد الاثار التضخمية لهذا  التمويل غير التقليدي ل"الحرص على تصحيح أي انعكاسات سلبية على نسبة التضخم"، حسب تطمينات الوزير التي وجهها لأعضاء المجلس المتخوفين من تدهور القدرة  الشرائية للمواطنين مستقبلا بفعل اثر اللجوء الى هذا التمويل و تبعاته على  قيمة العملة الوطنية.


 

إقرأ أيضا: ارتفاع الأسعار لا علاقة له  بعملية طبع النقود التي لم يشرع فيها بعد


كما أن القدرة الشرائية ستحفظ على المدى المتوسط بفضل عدم ادراج زيادات  ضريبية في قوانين المالية المرتقبة لسنتي 2019 و 2020 ، حسبه.

أما فيما يخص الزيادة في اسعار الوقود المقترحة في نص قانون المالية ل2018 و تأثيرها المحتمل على القدرة الشرائية و على قطاع الفلاحةي حسب ما يخشاه عدد من  اعضاء المجلسي  ذكر الوزير بالأثر الايجابي الذي سيعرفه بعد تأسيس الية تعويض على المازوت من خلال انشاء حساب تخصيص خاص موجه لقطاع الفلاحة و الصيد البحري. 

وأشار في هذا الصدد الى ان اسعار الوقود المنخفضة في الجزائر ادت الى الافراط  في الاستهلاك و هو ما دفع الحكومة للتدخل لمراجعتها.

ويقدر الاستهلاك الوطني الاجمالي للوقود حوالي 14 مليون طن سنويا منها 3ر4  مليون طن من البنزين و 7ر9 مليون طن من المازوت. و تستورد الجزائر 2ر3 مليون  طن من الوقود سنويا اي ما يعادل 23 بالمئة من حاجياتها.  

و رغم الزيادات التي ادرجت سنتي 2016 و 2017 الا ان اسعار الوقود في الجزائر  تبقى- يشير الوزير- من اقل الاسعار المطبقة دوليا بينما تستدعي اختلالات  الميزانية المسجلة بفعل تراجع اسعار النفط مراجعة اسعار الطاقة ليس فقط من اجل  ترشيد استهلاك الطاقة بل و من اجل ترشيد الاعانات الميزانية المباشرة وغير  المباشرة و تقليص الواردات و الحفاظ على البيئة و حماية صحة المواطن و تجفيف  منابع التهريب عبر الحدود.

وأشار الوزير في هذا السياق الى انه و لأسباب بيئية لم يتم ادخال اية زيادة  على اسعار البوتان و البروبان و غاز البترول المميع- الذي يعتبر الاقل تلويثا-  و هي انواع من الوقود تستفيد من المعدل المخفض للرسم على القيمة المضافة المقدر ب9 بالمئة.

يذكر ان نص قانون المالية ل2018 أقر  زيادة في تسعيرة الرسم على الوقود ب5  دج/لتر للبنزين و 2دج/لتر للمازوت.

أما بخصوص الزيادة في الرسوم على المواد التبغية أوضح السيد راوية انها جاءت لمواجهة اثر استهلاك التبغ على الصحة و التكلفة الكبيرة التي تتحملها الدولة  للتكفل بعلاج الامراض الناجمة عن التدخين .

لكن الارتفاع المستهدف في الجباية العادية لن ينجم عن هذه الزيادات الضريبية  /يشير الوزير/ بل سينتج عن توسيع الوعاء الضريبي بفضل التوسع المنتظر في  النشاط الاقتصادي و تحسن اداء الادارة الجبائية.

 

         =الادارة الجبائية ستعكف على دراسة جدوى الاعفاءات =

 

و بخصوص الاعفاءات الجباية التي تعد بمثابة نفقة جبائية و التي يرى عدد كبير  من البرلمانيين انها دون جدوى اقتصادية رغم تكلفتها الكبيرة كشف السيد راوية  انه من اجل قراءة امثل لهذه التحفيزات و تأثيراها على المالية العمومية فان  الادارة الجبائية تعمل على وضع الية لتقييمها لاسيما فيما يخص اثارها على  الشغل و خلق القيمة المضافة .

وحول الاسئلة المتعلقة بعصرنة الميزانية أكد ان مشروع القانون العضوي  لقوانين المالية-الجاري اعداده- سيسمح بالانتقال من نمط ميزانية ترتكز على  الوسائل الى نمط ميزانية ترتكز على الاهداف ليجسد بذلك عصرنة الانظمة  الميزانية و تسيير المالية العمومية وفق نمط مرتكز على النتائج.

وعن عصرنة القطاع المصرفي و تنويع المنتجات البنكية اكد ان البنوك العمومية  ستقوم بعرض المنتجات في اطار ما يعرف بـ " الصيرفة الاسلامية " في السوق قبل  نهاية السنة او في بداية 2018 على أكثر تقدير و هو ما سيساهم في تحسين الادماج  المصرفي، حسبه.

وكشف الوزير ان صندوق التوفير و الاحتياط (كناب-بنك) قد شرع فعليا في توزيع  هذه المنتجات في 32 وكالة في انتظار تعميمها على كل وكالاته بداية من يناير القادم.

وبخصوص مشكل العقار الذي شكل ايضا محل العديد من الانشغالات اوضح الوزير انه منذ تخفيف اجراءات منح العقار الموجه للاستثمار "تم تسجيل تحسن في مناخ  الاستثمار بالجزائر مما سمح بالإسراع في انجاز عدة مشاريع تساهم في خلق الثروة والشغل".

 

        = كلفة اعادة تقييم البرامج تراجعت الى الثلث في عشر سنوات =

 

وفيما يتعلق بإعادة تقييم البرامج ي حسب الوزيري فهي تنتج غالبا عن الدراسات  المتعلقة بإنجاز المشاريع التي عادة ما تهمل بعض الجوانب الى جانب عمليات نزع  الملكية من اجل المنفعة العامة و التي تتطلب وقتا طويلا لاستكمال عمليات التعويض فضلا عن غياب العقار او ارتفاع اسعار المواد الاولية.

لكن كلفة اعادة التقييم تراجعت بأكثر من الثلث اذ انتقلت- حسبه- من متوسط  1.200 مليار دج  سنة 2007 الى 200-400 مليار دج حاليا .


 إقرأ أيضا: راوية يقدم مشروع قانون المالية 2018 أمام مجلس الأمة

 


وحول إشكالية تحسين استهداف التحويلات الاجتماعية اعترف الوزير ان هذا الملف ذي "طابع حساس" لان الآلية الجديدة لابد و ان تستفيد منها جميع الفئات المعوزة  و هو ما يتطلب "تحضيرا دون تسرع و وفق منهج متماسك لا يقصي اي فئة منخفضة  الدخل".       و كشف انه تجري حاليا دراسة مراجعة سياسة التحويلات على مستوى مختلف  الدوائر الوزارية وفقا لهذا المنهج.

 

من جهة أخرى، ذكر الوزير برفع التجميد عن كل المشاريع الحساسة لاسيما في قطاع  التربية الوطنية و مشاريع الربط بالماء الشروب و محطات تطهير المياه و قنوات  المياه و حفر الآبار و كذا عن المنشآت القاعدية المتخصصة في قطاع الصحة على غرار مستشفيات الامومة و الطفولة و العيادات متعددة الخدمات و مراكز مكافحة السرطان و ذلك بمبلغ اجمالي يفوق 300 مليار دج.

آخر تعديل على الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2017 14:28
الدولة لن تدخر جهدا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من التضخم
  أدرج يـوم : الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017 15:25     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 145 مرة   شارك