Menu principal

Menu principal

مشروع قانون المالية 2018 : مساندة التدابير المقترحة و دعوة لتعزيز الرقابة على المال العام    

  أدرج يـوم : الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017 15:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 365 مرات

الجزائر - أعرب اليوم الاثنين رؤساء الكتل البرلمانية الثلاثة لمجلس الأمة عن مساندتهم و دعمهم  للإجراءات و التدابير التي جاء بها  نص قانون المالية لسنة 2018 مع الدعوة لتعزيز الرقابة على المال العام و كذا  بحث امكانية مراجعة سياسة الدعم الاجتماعي بما يضمن توجيهه لمستحقيه  الحقيقتين.

وجاءت هذه المساندة لأحكام مشروع القانون خلال جلسة علنية لمجلس الأمة, ترأسها  السيد عبد القادر بن صالح رئيس المجلس و بحضور وزير المالية السيد عبد  الرحمان راوية و أعضاء من الحكومة ي خصصت لتدخلات رؤساء الكتل البرلمانية  الثلاثة و هي كل من كتلة الثلث الرئاسي ي التجمع الوطني الديمقراطي و كتلة  جبهة التحرير الوطني إلى جانب رد وزير المالية، عبد الرحمن راوية عن انشغالات  أعضاء  هذه المؤسسة البرلمانية. 

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي عبد المجيد بوزريبة  في تدخله أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتلاءم مع ما جاء في مخطط عمل  الحكومة وذلك من خلال إقراره "مقاربة جديدة لتحسين التخطيط الاستراتيجي  للمالية العامة" تهدف إلى تحقيق  النمو الاقتصادي و خفض مستوى التضخم و كذا  التحكم في عجز الميزانية و دعم الاستثماري بما يدفع نحو تشجيع مساهمة القطاع  الخاص و حمله على التنافسية. 

وأضاف  السيد بوزريبة، أن الجزائر تحتاج إلى نخب تعمل على إرساء نموذج  تنموي يسمح بتحقيق النمو الاقتصادي للبلاد، مؤكدا على ضرورة مسايرة ما اسماه  ب"مرحلة التحول الاستراتيجي" و التي ترتكز -حسبه- على "ربط المسؤولية بالمحاسبة" و ذلك على كل المستويات بما في ذلك الحكومة و المؤسسات العمومية.

و في هذا الإطار، جدد دعم حزبه لإجراء التمويل غير التقليدي الذي جاء به  قانون النقد و القرض المعدل ي قائلا أن هذا الاخير يمثل "احسن الاختيارات  المطروحة" بحيث سيسمح برفع التجميد عن العديد من المشاريع و دفع عجلة  الاستثمار و خلق الثروة ي كما اضاف ان هذا الاجراء  يغني الجزائر عن اللجوء  للاستدانة الخارجية .

وتابع ذات العضو يقول " أن اللجوء الى رفع بعض الرسوم و التمويل غير التقليدي اجراءات فرضتها ازمة سوق النفط "ي مؤكدا أنه "لا مناص من استكمال هذا  الاجراء ( التمويل غير التقليدي) مع اقرانه بإصلاحات هيكلية" و حسن استعمال العائدات المالية و تفعيل مراقبة صارمة  في صرف المال العام ي كما دعا ذات المتدخل الى ضرورة اعادة النظر في الدعم الاجتماعي بشكل يجعل هذا الاخير يوجه إلى الفئات الهشة و الفقيرة في المجتمع.

ولمجابهة الوضع الاقتصادي للبلاد و تأثره بعدم استقرار أسعار النفط، دعا ذات المتدخل الحكومة و المؤسسات الاقتصادية للقيام "بدراسات استشرافية" بغية  التحكم أكثر في التحولات و العوامل الاقتصادية و المالية التي يمكن ان تحدث، مؤكدا ان "الازمات يجب ان تكون عوامل تشجع على الإصلاح ".

ومن جهته، قال رئيس الكتلة البرلمانية للثلث الرئاسي ي الهاشمي جيار انه بالرغم من "القيود المالية" التي تمر بها البلاد إلا أن المصالح المعنية، اجتهدت لصياغة و لتقديم مشروع قانون المالية ل 2018ي مضيفا ان الدولة تخطو خطوات ثابتة في مسار يسمح لها بالتأقلم مع التقلبات المالية.

وذكر في هذا السياقي بما جاء به المشروع خاصة رفع حجم النفقات العمومية  الموجهة للاستثمار و كذلك الأمر بالنسبة للتحويلات الاجتماعية. كما نوه بإجراء التمويل غير التقليدي و ان لم يستبعد  ان ينجم عنه -كما قال- التضخم يمعتبرا  هذه الظاهرة "عادية" ي قائلا انها "موجودة حتى في الدول المصنعة و من دون  اللجوء الى اجراء التمويل غير التقليدي".

وألح السيد جيار على أهمية عصرنة النظام الجبائي و أن تكون الضريبة محفزا للاستثمار مع" الاخذ بعين الاعتبار العدالة الاجتماعية في تطبيقها" سواء بين  المتعاملين الاقتصاديين او المواطنين.

وبعد الإشادة بإنجازات الدولة في مجال الاستثمار العمومي منذ 1999 التي وصف  حصيلتها" بالإيجابية جدا" ي قال ذات المتدخل أن هناك "اختلالات تسجل  في مجال  التسيير و التي يمكن معالجتها بتفعيل الرقابة "ي مؤكد ان رئيس الجمهورية قد تفطن لهذه الاختلالات من خلال التعديل الاخير للدستور الذي اقر فيه اهمية  الرقابة على الميزانية و المال العام.

ومن جهة أخرى، أكد السيد جيار ان "الجزائر يمكنها التغلب على الازمة المالية"  و ذلك من خلال التحكم في التدابير المقترحة و التي قال انها ذات  "طابع استثنائي و وانتقالي" مع الدعوة الى ارساء مناخ مناسب للمتعامل الاقتصادي مما يشجعه على الاستثمار.

ومن جانبه،  جدد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد زوبيري قناعته  بضرورة مساندة و دعم هذه التدابير والإجراءات التي جاء بها  مشروع قانون المالية ل 2018 مع التأكيد على حماية القدرة الشرائية للمواطن.

وحسبه فان  نجاعة الاجراءات تكون من خلال التنفيذ الجيد لها و تجسيدها  بالتسيير المحكم.

وفي حديثه عن إجراء التمويل غير التقليدي ي قال انه يعتبر من التدابير "لضرورية" لضمان تمويل مختلف المشاريع ي مؤكدا ان الازمة المالية التي تمر بها  البلاد "فرصة لتحسين التسيير" و المراقبة و المحاسبة.

وفي سياق ذي صلة، دعا السيد زوبيري، إلى الاهتمام بالقطاعات المستحدثة  للثروة  و مناصب الشغل و كذا ضرورة تكريس التنسيق الدائم بين مختلف الفئات العمالية  على مستوى المؤسسات الاقتصادية .

فضلا عن ذلك دعا  الى ضرورة عصرنة جهاز تحصيل الضرائب و مضاعفة الحكومة لجهود  مكافحة الاقتصاد الموازي باعتباره " يهدد أمن و استقرار المجتمع" ي كما أبرز أهمية الإسراع في توفير آليات للبحث عن مصادر تمويل جديدة للاستثمار.

وكما جاء في تدخلات نظرائه من رؤساء الكتل البرلمانية لكل من الثلث الرئاسي و التجمع الوطني الديمقراطي، بدوره دعا السيد زوبيري أيضا الى ضرورة اعادة  النظر في سياسية الدعم الاجتماعي للدولة من خلال اعتماد " المزيد من الضوابط و  الصرامة" للاستفادة من التحويلات الاجتماعية.

 

ومن جهة أخرى، أكد رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني على أهمية مساهمة المجالس المحلية الجديدة في التنمية المحلية. 

آخر تعديل على الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017 18:20
مشروع قانون المالية 2018 : مساندة التدابير المقترحة و دعوة لتعزيز الرقابة على المال العام    
  أدرج يـوم : الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017 15:18     الفئـة : اقتصــاد     قراءة : 365 مرة   شارك