Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

مسألة الذاكرة بين الجزائر و فرنسا تعرف "تطورا"

  أدرج يـوم : الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 19:43     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 254 مرات
مسألة الذاكرة بين الجزائر و فرنسا تعرف "تطورا"

الجزائر- تعرف مسألة الذاكرة بين الجزائر و فرنسا "تطورا" من جانب الرئاسة الفرنسية، حسبما اكدته المؤرخة الفرنسية رافائيل برانش، الا أنها اقرت بان هذا التطور ليس "بالضرورة في خط مستقيم"، و ذلك بسبب ممارسات ادارات الارشيف التي هي في تناقض مع التصريحات الرئاسية.

و اوضحت ذات المؤرخة في حديث خصت به المجلة الفرنسية "لوبوان" انه "فيما يخص مسالة الذاكرة المتعلقة بالجزائر، يظهر انه ليس هناك كثير من الغموض، حيث اسجل تطورا من الرئاسة، حتى و ان لم يكن بالضرورة في خط مستقيم، فالرئيس ليس كل شيء، و يظهر ذلك من مسالة الارشيف المصنف من اسرار الدفاع، لان هذا الاخير غير مرتبط بإيمانويل ماكرون و انما بإدارات تقوم بممارسات متناقضة مع التصريح الرئاسي".

كما أشارت السيدة رفائيل برانش ان "ذلك لا يخص فقط الجزائر، بل جزء واسع من فرنسا المعاصرة، منها كتابة التاريخ، مرهون بما ان الوصول بحرية الى بعض الارشيف معرقل".

و تابعت قولها ان "هناك اذا توتر داخل الدولة نفسها، يخص بشكل اوسع وصول المواطنين الى ارشيف تلك الحقبة الحديثة، سيما حرب الجزائر".

كما اكدت ذات المؤرخة و الاستاذة بجامعة باريس-نانتير في ذات السياق ان "ايمانويل ماكرون قد قدم عدة ادلة عن التزامه بخصوص مسائل علاقة المجتمع الفرنسي بالتزامه الاستعماري".

واعتبرت في ذات الصدد ان النص الني نشر في سبتمبر 2018 بمناسبة زيارته الى جوزيت اودان ب"الهام جدا"، معربة عن اسفها لكون "النص يفتقد الى اي اشارة للاستعمار".

و في معرض تطرقها لكتابها الجديد "أبي، ماذا فعلت في الجزائر؟" الذي اختارت من خلاله التطرق الى حرب الجزائر من وجهة نظر المجندين و محيطهم العائلي، اكدت رفائيل برانش ان هؤلاء هم "شهود على ان فرنسا لم تكن كما كانت تدعيه، و على ما لم تتمكن من تحقيقه: تطوير الجزائر و تطوير علاقات المساواة و الاحترام بين الشعبين، و هم شهود على فشل".


اقرأ أيضا :  كتاب جديد يرصد أهم أحداث الثورة التحريرية والسنوات الأولى للاستقلال


كما تؤكد المؤرخة في هذا الكتاب، حيث تسلط الضوء على الجانب الاخر من حرب الجزائر، عبر المذكرات الخاصة و الرسائل و دفاتر الملاحظات و شهادات المجندين في الجزائر، على مشاعر الخزي التي كانت تراود بعض الجنود الفرنسيين فيما يخص الانتهاكات التي كان يقترفها زملاؤهم.

و تابعت قولها، ان ذلك "ظاهر في مذكراتهم الشخصية، و ان هذا الخزي يصبح اكثر تعقيدا في علاقتهم بالعائلة، لانهم كانوا لا يريدون ان تتأثر صورتهم، و اشير هنا الى دفتر ملاحظات مناضل شيوعي الذي اوضح كيف كان يجد صعوبة في اقناع زملائه باحترام انسانية السجناء، كما انه كان يعاني بشكل كبير كونه مناضل و كذلك باعتباره شخص انساني".

و من وجهة نظر ذات المؤرخة، فان مشاركة مجندي حرب الجزائر قد سمحت لهؤلاء "باكتشاف الاستعمار، في حين قيل لهم انهم ارسلوا الى هناك من اجل الدفاع عن الحضارة الفرنسية".

و قالت في هذا الصدد، "انهم وجدوا امامهم اشخاص يكافحون من اجل استقلالهم مع خطاب واضح، و ليسوا همجيين متعطشين للدماء"، مؤكدة ان "هؤلاء المجندين لم يكتشفوا فقط، الحرب في الجزائر بل اكتشفوا بلدا اخر و شعبا اخر و حقيقة الاستعمار".

مسألة الذاكرة بين الجزائر و فرنسا تعرف "تطورا"
  أدرج يـوم : الأربعاء, 30 أيلول/سبتمبر 2020 19:43     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 254 مرة   شارك