Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

بوحميدي : منظمات غير حكومية دولية تحاول توجيه الحراك من أجل إحلال الفوضى في الجزائر

  أدرج يـوم : الثلاثاء, 26 أيار 2020 20:44     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 57 مرات
بوحميدي : منظمات غير حكومية دولية تحاول توجيه الحراك من أجل إحلال الفوضى في الجزائر

الجزائر - اعتبر أستاذ الفلسفة محمد بوحميدي بأن الحراك الشعبي المبارك, الذي انطلق رفضا لترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة, "لم يعد له وجود كما كان في بدايته" و "تسعى منظمات غير حكومية لاستغلال شرعيته المزعومة من أجل الإبقاء على أعلى مستويات الضغط بهدف خلق فوضى عارمة" في الجزائر.

وقال الأستاذ بوحميدي في حديث خص به وأج بأن "الحراك لم يعد له وجود كما كان في بدايته وأنا أؤكد هذا" موضحا أن الحراك تطور كون هذه الحركة "انتهت منذ شهر مايو 2019 إلا أنها أعطت ثمرة جديدة مغايرة تماما: بروز الطبقات المتوسطة في الحياة السياسية المباشرة". 

لدى تطرقه إلى دور المنظمات غير الحكومية الدولية في هذه الموجة الثانية للحراك, شرح أن هذه المنظمات التي تتحدث عنها بعض وسائل الاعلام الاجنبية و منظمات غير حكومية دولية أخرى تريد استغلال تلك الشرعية المزعومة للحراك بغية تمديد غياب حل سياسي و الابقاء على أعلى مستويات الضغط من أجل خلق فوضى عارمة. 

وعليه, يقول الأستاذ بوحميدي "لابد من التمييز بين الاحتياجات السياسية و الثقافية لهؤلاء المتظاهرين و بين أهداف الذين يتحدثون باسمهم ". لكنه أشار إلى أن "المتظاهرين لن يقبلوا التلاعب بهم" متأسفا لكون "هذه الوضعية أدت الى أزمة'الثورة الديمقراطية'." 

وأوضح يقول أنه للخروج من مأزق "التظاهر كل يوم جمعة" خططت تلك المنظمات عبر ترتيبات مستعمل اليوتوب زيطوط للخروج كل يوم السبت الى الشارع إصرارا منها على إدخال الجزائر في دوامة استراتيجية الولايات المتحدة الامريكية والحلف الاطلسي و اسرائيل بخلق فوضى غير متناهية على كل المستويات الممكن اختراقها العرقية و اللغوية و الثقافية و الدينية و غيرها. 

ويرى الأستاذ الجامعي أن المظاهرات الأسبوعية (التي توقفت تفاديا لتفشي فيروس كورونا المستجد 'مذكرة التحرير') "بعيدة جدا جدا عن استقطاب نفس أعداد المتظاهرين" مقارنة بالفترة الممتدة من فبراير إلى مايو 2019. وأضاف أن "شخصيات" وصفها ب"الزعماء المنتخبين أو التلقائيين" والتي تتكلم اليوم باسم المتظاهرين "قيمت بالملايين عدد الاشخاص الذين خرجوا الى الشارع خلال هذه الفترة". 

واسترسل أنه "استنادا لتقييماتهم لشهري فيفري و مارس 2019, لا يمكن بصفة شرعية لهؤلاء "الزعماء" التحدث باسم الجماعات التي تخلت عنهم." فهؤلاء, كما قال,هم أنفسهم من دعوا بعد انتخابات 12 ديسمبر الى النقد الذاتي واعادة تقييم نشاطاتهم بحثا عن سبيل لتفسير فشلهم الذي أرجعوه الى عدم انجاح عملية المقاطعة الشاملة للانتخابات الرئاسية". 


اقرأ المزيد: رئيس الجمهورية يستقبل المجاهد و الوزير الأسبق دحو ولد قابلية


وأضاف "أذكركم مجددا بأن توجيه الحراك و التعبئة الشعبية كانت محل صراعات طاحنة بين مختلف الحركات والتنظيمات" ومن هذا المنطلق، أحدد تاريخ 29 أبريل "منعرجا للحراك " حيث يتبين أن "كلما تم تأكيد عملية ايقاف كبار المسؤولين في الدولة (الجنيرالات و من شغلوا منصب وزير أول سابقا والطبقة الحاكمة التي كانت ليس بالأمس البعيد قوية جدا) عرفت التعبئة الشعبية تراجعا ملحوظا ". 

وبرأي ذات المتحدث فقد "تبين للطبقات الشعبية بشكل واضح بأنه تم ايجاد نصف حل المعادلة التي قد تعرفها أي أزمة سياسية: '" تكون الأزمة حين يعجز المسؤولون عن الحكم كما كانوا عليه آنفا وعندما يرفض المحكومون أن يخضعوا للحكم كما كانوا عليه سابقا"'. 

وأردف أن " شهر ماي سيكون حاسما" و أن التهجمات على الجيش الشعبي الوطني تحت غطاء هجوم ضد نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الراحل قايد صالح، أثبت لشعبنا وجود اختلافات عميقة داخله 'الشعب' حول نمط الحكم الجديد المراد وضعه". 

وحسب تحليل الأستاذ بوحميدي, فقد انجر عن حل الازمة السياسية، بعد الانتخابات الرئاسية، بروز أزمات أخرى ثقافية و اقتصادية و اجتماعية و لسانية بل و حتى عرقية. واستخلص في هذا الشأن أن الحراك، بصفته الشكل الملموس لهذه التعبئة الشعبية، أنهى بذاك مهمته التاريخية غير أنه اعتبر ان الحراك كان يحمل بذاته أكثر من أزمة سياسية بحيث وضع في الواجهة السياسية كتلا شعبية معتبرة. 

وشدد الأستاذ بوحميدي في هذا السياق على أن تطور المنظومة التربوية في الجزائر "نتج عنه خلال عشريات قليلة ملايين حاملي الشهادات" بحيث يبلغ عدد الطلبة اليوم 1.500.000 طالب الذين صنفهم ضمن "الطبقات المتوسطة بحكم قربهم منها". 

وأضاف ان هؤلاء المتخرجين الجامعيين لجأوا الى أشكال متعددة من أجل التعبير وفرض أنفسهم سياسيا واجتماعيا بشكل واسع قبل حكم الرئيس بوتفليقة، مضيفا أن تقويض فرص تحقيق الانجازات الاجتماعية من خلال حرية تشكيل واستحداث فضاءات للنقاش و التعبير زاده بلة هيمنة وجوه منفرة و مهينة لهذه الطبقات المتوسطة المتعلمة و المثقفة من بين أصحاب الثروة المشمئزين غير المتعلمين والذين في يدها حكم الدولة الحقيقي. 

وقال أن "تطور الطبقات المتوسطة في مجتمعنا كان حتما سيؤدي الى بروز مشكلة عاجلا أم أجلا، فلا يمكننا ادارة مجتمع يضم طبقات متوسطة مثقفة كما يدار مجتمعا ريفيا". كما أوضح أن تنظيمات لم يذكر اسمها "تقوم بكل ما بوسعها ليعود لها الفضل في ضم الطبقات التي تواصل التظاهر، مستعيرة منها الكثير من شعاراتها ولكن دون أن تخضع لها وتحول اليها طاقتها",بل هي في الواقع لا تعيرها شعاراتها بل تستمدها من روح العصر، انصياعا لتصورات ولغة الاعلام المهيمنة عالميا. فاستعارها لهذه الصياغات والافكار منعها من اعداد برامج سياسية خاصة بها". 

وبالنسبة للأستاذ بوحميدي, فان الحديث اليوم عن الحراك لا محل له من الإعراب سواء بالنسبة لهذه الطبقات المتوسطة او بالنسبة لتلك المنظمات الملونة و لكن ليس لنفس الاسباب الجوهرية. فكلتاهما تحتاج للحراك من أجل فرض نفسها وكسب شرعية شعبية يمكنهم الاحتجاج بها في مواجهة شرعية الانتخابات الرئاسية. ولكن الطبقات المتوسطة، يضيف الأستاذ بوحميدي تريد أولا ضمان حقوقها في حياة سياسية حرة وتريد ديمقراطية مرادف لفضيلة تجعل المتعلم أعلى درجة من التاجر وأكد في ذات السياق أن "الطبقات المتوسطة تدرك بالفطرة أنها ليست طبقات أساسية وبالتالي فان تبنى الحراك يجعلها تتكلم باسم شعب فبراير ومارس وأبريل أي الدفاع عن مصالح المجتمع برمته وليس مصالحها الضيقة" معتبرا أنه "لولا هذه الحيلة لبدت كطبقات انانية تطمع فقط في مزيد من الارتقاء الاجتماعي". 

وأوضح أن "هذه الجوانب المرتبطة بالكم و التسيير السياسي للحشود من دون الظهور ليست الاسباب الوحيدة التي يمكنني ذكرها, فإلى غاية نهاية أبريل و بداية مايو قامت "الاسراب" الأكثر تعداد من المتظاهرين و الأكثر شهرة بين الشعب بحجب شعارات الديمقراطية المجردة". 

واستطرد يقول أن"الصوت الاقوى كان تحرير البلد والشعب و المجتمع قبضة العصابة و المجموعات التي تكونها و التي تتظاهر اليوم أمام المحاكم و الجهات الاجنبية الراعية لها (دولة الاستعمارالجديد الفرنسية)". 

وختم بالتأكيد أنه بعد انسحاب الحشود الشعبية, "نسجل هيمنة الصوت المطالب بحقوق الانسان, المعزول و المتحرر من المجتمع ومن المصير المشترك (...)".

آخر تعديل على الأربعاء, 27 أيار 2020 18:52
بوحميدي : منظمات غير حكومية دولية تحاول توجيه الحراك من أجل إحلال الفوضى في الجزائر
  أدرج يـوم : الثلاثاء, 26 أيار 2020 20:44     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 57 مرة   شارك