Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

Menu principal


وكالة الأنباء الجزائرية ©
2017 جميع الحقوق محفوظة
- نسخة موبايل -

الرئيس تبون يؤكد تواصل المشاورات لأجل غيرمحدد للوصول إلى دستور شامل وتوافقي

  أدرج يـوم : الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 12:04     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 22 مرات
الرئيس تبون يؤكد تواصل المشاورات لأجل غيرمحدد للوصول إلى دستور شامل وتوافقي

الجزائر - أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في مقابلة صحفية مع مسؤولي بعض الوسائل الإعلامية الوطنية، تواصل المشاورات السياسية لأجل غير محدد في خطوة ترمي إلى إثراء مشروع التعديل الدستوري، للوصول، في آخر المطاف، إلى وثيقة  توافقية شاملة.

و في لقاء جمعه، أمسية الأربعاء، بعدد من مسؤولي الوسائل الاعلامية الوطنية، العمومية منها والخاصة من قنوات تلفزيونية وصحافة مكتوبة تطرق خلاله إلى جملة من القضايا الوطنية والدولية، رد الرئيس تبون على سؤال حول مآل وآجال سلسة اللقاءات التي عقدها مع شخصيات وطنية و قيادات حزبية، وهل ستنتهي هذه المشاورات بندوة وفاق وطني أم بلائحة مقترحات شاملة حول مشروع الجمهورية الجديدة، حيث أكد استمرار هذه المشاورات التي "نعرف بدايتها لكن نهايتها غير معروفة".

ولفت في هذا السياق إلى أن أغلب الشخصيات التي تحاور معها أبلغته عن رغبتها بضرورة اتخاد اجراءات التهدئة، مضيفا أن الآراء المعبر عنها من قبلهم "يمكن أن تدخل في التحرير النهائي لنص الدستور"، مع الإشارة إلى أنه "سيتم منح الفرصة لشخصيات أخرى"، انطلاقا من كون الدستور ملكا للجميع.

وتوقف الرئيس تبون عند الشخصيات التي كان قد التقى معها منذ توليه مهامه على رأس الجمهورية، حيث قال "كان من واجبي الالتقاء معها وكسر الجليد الذي كان موجودا في العلاقات بين الجزائريين والاستماع الى أشخاص لهم تجربة عالية في تسيير شؤون الدولة وهم اليوم في صفوف المواطنين''، موجها شكره لكل الشخصيات التي حاورها و التي أكد أنه استفاد كثيرا منها.

وبخصوص الرئيس الأسبق اليامين زروال، فقد أعرب عن "المودة الخاصة" التي يكنها له، واصفا إياه بالجزائري "القح و النزيه والوطني" الذي "لم تعرف عنه صفة الخداع في أي مرحلة من المراحل".

وأفاد بأن السيد زروال لديه ظروف خاصة منعته من القدوم إلى العاصمة، غير أنه أشار إلى وجود مكالمات هاتفية بينهما "يشجعني فيها على منهجية عملي"، مسجلا في هذا السياق استعداده للالتقاء معه بمقر رئاسة الجمهورية أو بمحل إقامته، مضيفا بأن "أي لقاء معه سيكون مفيدا".

وبعد أن أشار إلى أن الدستور هو "نص لا يمكن أن يكون جماهيريا، بل هو للمختصين في القانون الدستوري"، ذكر رئيس الجمهورية بأنه تم إنشاء لجنة تقنية تبلور كل المقترحات المندرجة في إطار مسودة التعديل الدستوري.

ودائما في ذات الموضوع، أكد الرئيس تبون أنه ليس لديه أي دستور، مذكرا بأن الوثيقة الحالية أظهرت، مع مجيئي الأزمة، عدم قدرتها على حل مشاكل الجزائر، بحيث أبانت عن وجود ثغرات، بل وفي بعض الأحيان بنودا غير كاملة.

واسترسل موضحا أن "الديمقراطية تقتضي الذهاب الى أبعد حد دون المساس بالدولة الوطنية وبأسسها والدفاع عنها دون المساس بالهوية الوطنية التي فصل فيها الشعب و التي هي واضحة ولا نقاش فيها"، ليضيف بأنه و "عدا ذلك، يبقى تغيير الدستور أمرا ضروريا لإبعاد  شبح الأزمات مستقبلا".

وبتفصيل أكبر، تحدث رئيس الجمهورية عن مختلف المراحل التي ستمر بها عملية التعديل الدستوري، مسجلا تمسكه بجعل المواطن في الصورة و إعلامه بفحوى هذا الموضوع.

وقال بهذا الخصوص: "أنا شخصيا، اخترت مختصين يفقهون اللغة الدستورية والمحتوى الدستوري. لذا حددت الأطر التي تدعم هذا التغيير الذي طالب به الجزائريون كلهم سواء من الحراك أو من غير الحراك".

كما أشار إلى أن النقاش الذي سيتبع إعداد المسودة الأولى لتعديل الدستور لن يكون عشوائيا، بحيث "سبق أن كانت لدينا تجربة في تعديلات دستورية أخرى وقد فضلنا أن تكون هناك مسودة توزع فيما بعد على كل الفئات ليكون تعديلا شاملا للدستور".

وفي ذات المنحى، من المقرر أن تجتمع اللجنة، مرة أخرى، مع أخذها بعين الاعتبار كل الملاحظات، من أجل إثراء أو إضفاء تغييرات على الاقتراحات الأولية.


إقرأ أيضا : النص الكامل للمقابلة الصحفية التي أجراها الرئيس تبون مع مجموعة وسائل الإعلامية الوطنية


وفي هذا الصدد، أشار السيد تبون إلى إمكانية قيام اللجنة بإضافة عدد من البنود أو تغيير صياغة بعض البنود الحالية، بغية جعل الدستور "يلبي كل طلبات المواطنين الذين تحذوهم نفس الرغبة في إعطاء مناعة للبلاد".

كما ذكر أيضا بأنه فضل تمرير مشروع التعديل عبر البرلمان، مع إعطاء توضيحات أكثر للمواطنين "حتى تكون لديهم فكرة عن الدستور"، فضلا عن إجراء  الاستفتاء تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ليتابع بالقول: "إذا قبل الشعب بالدستور فمرحبا، وإذا رفضه فمرحبا، لنمر إلى تعديلات أو تغييرات أخرى حتى نصل الى دستور توافقي".

واعتبر الرئيس تبون بأن الوصول و بعد كل هذه الإجراءات، إلى تنظيم الاستفتاء "معناه أن كل الجزائريين أعطوا رأيهم، لأنه ليس دستورا على مقاس رئيس أو فئة أو نظام حكم معين".

أما بالنسبة لقانون الانتخابات، فقد أوضح السيد تبون أنه يأتي في الدرجة الثانية بعد تعديل الدستور، ملتزما بأنه "سيكون قانونا صارما، يجرم استعمال الوسائل غير القانونية التي تجعل المواطنين غير سواسية أمام الصندوق ويجرم استعمال المال الفاسد"، إلى غير ذلك، كما أنه "سيفسح المجال أمام الكفاءات للترشح للمجالس المحلية والبلدية والولائية والمجلس الشعبي الوطني"، و بوجه أخص أمام الجيل الصاعد، المتسم بـ "نزاهة قصوى وروح وطنية عالية تسمح لنا بالدخول في عهد الجزائر الجديدة".

كما عاد رئيس الجمهورية لتأكيد التزامه بتجسيد المطالب المعبر عنها من طرف الحراك الشعبي و إحداث "تعديل جذري لأسس ديمقراطيتنا في الجزائر وبناء ديمقراطية حقة و محاربة الإقصاء بكل أوجهه ومحاربة الفساد و أخلقة المجتمع"، و هو المسار الذي تعهد بالاستمرار فيه.

 

                 =التزام بمنح الحرية المطلقة للإعلام في إطار احترام القوانين و أخلاقيات المهنة=

 

وعلى صعيد آخر يتعلق بالخطوات التي ينوي اتخاذها لتطوير الإعلام، ذكر السيد تبون بأنه كان قد وعد بـ"الحرية المطلقة" لهذا القطاع، باستثناء ما يندرج في خانة المساس بالقوانين وأخلاقيات المهنة والتقاليد، ليؤكد بهذا الخصوص: "سنحارب بشراسة الأكاذيب والتجريح".

أما فيما يتصل بالوضع الاجتماعي للصحفيين، فقد شدد على ضرورة التكفل بالحماية الاجتماعية لهم، متوقفا عند وجود صحفيين، في القطاع الخاص، يتلقون مرتبات هزيلة و يفتقدون للتغطية الاجتماعية، مسجلا التزامه بمحاربة هذه الظاهرة في كل القطاعات، خاصة كانت أو عمومية.


إقرأ أيضا : مراجعة الدستور: مخرجات أشغال لجنة الخبراء ستكون بمثابة "قاعدة أساسية لمسار استشارة واسعة جدا"


وأشار في هذا الصدد إلى إحصاء نحو 160 جريدة بالجزائر، "بينها صحف قوية فرضت نفسها وأخرى تحاول البروز، كما أن هناك صحف سحبها ضعيف وهو نفس الشيء بالنسبة للقنوات الخاصة التي لديها ممتلكات غير أن عمالها لا يزالون في حالة مزرية"، ليتابع: "أتعهد بعدم التمييز بين الصحفيين في القطاع الخاص والعام، مع تمكين الصحفيين من دورات تكوينية".

كما أكد أيضا بأنه سيسعى إلى مساعدة عمال القطاع "إلى أقصى حد"، داعيا إلى خلق نوادي للصحفيين في كل ولايات الوطن، ليتوجه بعدها إلى هذه الفئة التي شجعها على لم الشمل من خلال إنشاء نقابة خاصة بالصحفيين.

أما فيما يتعلق بالمؤسسات ذات الصلة بالقطاع كسلطة ضبط السمعي-البصري، فقد أكد بأنه سيحاول تفعيل دورها قبل نهاية سنة 2020.

 

       =محاربة الفساد ستتواصل دون هوادة=   

      توقف الرئيس تبون، بالمناسبة، عند مسألة استرجاع الأموال المهربة، مؤكدا "نحن ننتظر الضوء الأخضر من طرف العدالة التي لم تفصل بعد" في القضايا المرفوعة أمامها بهذا الخصوص، و بالتالي، "لم يتم بعد تحديد حجمها".

و أضاف بأن هذه الأموال موجودة داخل الوطن و في أماكن أخرى خارجه، على غرار جنيف و بلدان معروفة بتسهيلاتها الجبائية. ليؤكد بالقول "عندما تفصل العدالة نهائيا (في هذه القضايا) سوف نسترجع هذه الأموال، سواء بواسطة محامين جزائريين أو أجانب أو من خلال اتفاقيات مع دول مباشرة، لكن هذه الأموال ستسترجع حتما عن طريق العدالة".

وذكر الرئيس تبون بأن الأمر لا يتعلق فقط بسرقة الأموال فحسب، بل أيضا بتضخيم للفواتير.

وقال في هذا السياق "بالنسبة لمواصلة محاربة الفساد، فقد سبق لي أن قلت أنها ستتواصل دون هوادة وبأقصى الاجراءات. كما أننا سنحارب الرشوة التي تمس القدرة الشرائية للمواطن وهي أخطر. فإذا كانت الأولى تعد أمرا خطيرا ولها تأثير على الخزينة العمومية، فإن الرشوة الصغيرة تمس جيب المواطن".

كما اعتبر السيد تبون تعرض المواطن للمساومة من طرف الإدارة مقابل قضاء مصالحه "أمرا خطيرا"، مشددا على أن "محاربة الفساد و أخلقة المجتمع أضحى أمرا مهما".


إقرأ أيضا : اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور" ليست مجلسا تأسيسيا والرئيس تبون منحها حرية التقدير"


وأضاف في هذا الصدد بأنه سيتم اتخاذ العديد من الإجراءات في مجال محاربة الفساد "قد تصل إلى وضع كاميرات مراقبة في كل مكان، على غرار مصالح الجمارك ومحافظات الشرطة وفي البلديات".

وفي ملف آخر يتعلق بظاهرة "الحرقة"، أشار الرئيس ببون إلى تعدد الأسباب التي تقف وراءها، كارتباطها بالفقر وبالتذمر من الوضع السياسي و هو ما "يمكن معالجته"، أما بالنسبة للأسباب الأخرى كالقهر العائلي والاجتماعي، فقد أكد على ضرورة الاعتماد على عامل التوعية مع إشراك الأسرة.

وبخصوص الجالية الوطنية بالمهجر و التي كانت محل الأولوية في برنامجه الانتخابي، فقد أبرز رئيس الجمهورية التزامه بالاستفادة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج "أينما وجدت".

وذكر في هذا الإطار بأن البعض من أفراد الجالية قد شعروا بالإقصاء عقب إصدار المادة القانونية التي تقصيهم من المناصب، و "نحن حاليا بصدد مراجعة الدستور وما عدا الأمور التي تمس أمن الدولة فلا مانع من مراجعة النقاط الأخرى"، ليضيف "ما سيخرج به النقاش حول الدستور سيعرض على الاستفتاء".

كما توجه إلى هذه الفئة التي دعاها إلى عدم الانسياق وراء "الانحرافات" ضد بلادهم.

 

آخر تعديل على الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 19:26

وسائط

الرئيس تبون يؤكد تواصل المشاورات لأجل غيرمحدد للوصول إلى دستور شامل وتوافقي
  أدرج يـوم : الخميس, 23 كانون2/يناير 2020 12:04     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 22 مرة   شارك