Menu principal

Menu principal

الجزائر تغلبت على الإرهاب بفضل مقاربة منسجمة متعددة القطاعات

  أدرج يـوم : الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 09:09     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 259 مرات
الجزائر تغلبت على الإرهاب بفضل مقاربة منسجمة متعددة القطاعات

واشنطن- أكد السفير المستشار المكلف بقضايا الأمن الدولي، الحواس رياش، أن الجزائر تصدت للإرهاب و تغلبت عليه بمفردها بفضل مقاربة متعددة القطاعات منسجمة لم تقتصر على البعد الأمني فقط.

و خلال ندوة نظمها بواشنطن المركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية الدولية حول موضوع "الأمن بالمغرب العربي: تحديد التهديدات، و تقييم الاستراتيجيات وتوضيح النجاح"، صرح السفير المستشار أن "الإرهاب انهزم في الجزائر بفضل مجموعة من السياسات و الاستراتيجيات العسكرية و السياسية و الدينية و الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية في آن واحد".

و ابرز السيد رياش خلال المجموعة الأولى المعنية في إطار هذه الندوة بتجربة البلدان الثلاث، الجزائر و تونس و المغرب، في التصدي للتطرف العنيف، أن احد المعايير لقياس هذا الفوز هو "العدد الضئيل جدا" من المجندين الجزائريين في صفوف الجماعات الإرهابية.

و أشار السيد رياش أن هذا العدد يقارب 170 مستندا في ذلك إلى تقرير مكتب الاستشارة الأمريكي "ذي سوفان سنتر" الذي صنف الجزائر سنة 2016 ضمن البلدان الأقل عرضة لتجند الإرهابيين عبر العالم بالرغم من قربه الجغرافي من المناطق التي تعاني من هذه الآفة.

و أوضح أنه بفضل تجربتها الغنية في هذا الميدان "استطاعت الجزائر الإبقاء على الضغط العسكري و الأمني" على الجماعات الإرهابية التي تحاول ان تقاوم، مضيف أن الآمر يتعلق ب "جماعات صغيرة لم تعد تشكل تهديدا على الاقتصاد وسير المؤسسات و السكان".

ولدى تطرقه إلى المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب، أكد السيد رياش أن المسؤولين الجزائريين قد "وعوا مبكرا بأن الرد على التطرف العنيف لا ينبغي أن يقتصر حصرا على البعد الأمني فقط".

كما ابرز السفير أن الأمر يتعلق أيضا "بعزل الجماعات الإرهابية و منعها من نشر فكرها المتطرف في المجتمع من خلال تعزيز ثقة الجزائريين في مؤسسات الدولة"، مؤكدا أنه "تم بالتدريج تجسيد سياسات و استراتيجيات لبلوغ هذا الهدف".

و أضاف يقول أنه تم اطلاق "ثلاث مقاربات مهيكلة و يتعلق الأمر بمسار المصالحة الوطنية، و ترقية الديمقراطية كمضاد للتطرف العنيف، و سياسة متعددة القطاعات لمكافحة التطرف"، ساهم فيها جميع الفاعلين في المجتمع من أجل استئصال منابع التطرف.

و في هذا السياق تكلل مسار المصالحة الوطنية، الذي شرع فيه سنة 1995 بقانون الرحمة، بميثاق السلم و المصالحة الوطنية المصادق عليه عن طريق استفتاء شعبي سنة 2005، و الذي سمح للآلاف من الارهابيين بتسليم السلاح و العودة إلى ذويهم.

و استرسل يقول أن هذا الاجراء كان يقترح على الإرهابيين الذي يوافقون على وضع الأسلحة بإلغاء جميع المتابعات القضائية ضدهم باستثناء الأشخاص الذين شاركوا في جرائم و مجازر أو في تفجيرات و اغتصابات.

و أكد السفير المستشار أن الجزائر أضحت الأن من بين البلدان "الاكثر امنا في العالم"، مذكرا أنها حلت بالمرتبة السابعة سنة 2017 في تصنيف البلدان التي يشعر ساكنتها بالأمن، الذي أنجزه المعهد الأمريكي لسبر الآراء الأمريكي غالوب.

و في مداخلة له لإبداء رأيه حول وضعية التعاون الامني في منطقة المغرب العربيي أكد السيد رياش أن الجزائر عملت دوما على تعزيزه على الاصعدة الثنائية  و الاقليمية و الدولية.

كما ذكر السفير المستشار بأن السلطات الجزائرية هي التي قامت في سنة 2016 بمنع مئات المغربيين من الالتحاق بمخيمات تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا عبر الجزائر من خلال ابلاغ السلطات المغربية بهذه التنقلات المشبوهة.

و أردف يقول ان "لدينا نفس الهدف و هو مكافحة الارهاب".

و أضاف يقول أن الجزائر التي "عانت من الارهاب بمفردها و انتصرت عليه في سنوات التسعينيات حتى قبل ظهور الاعتداءات الكبيرة للإرهاب الدولي تبذل أيضا جهودا لتكثيف التعاون الأمني على الصعيد الافريقي و الدولي".

و اضافة إلى كونها عضو فعال في المنتدى الدولي لمكافحة الارهاب فان الجزائر تحتضن أيضا مقر المركز الافريقي للدراسات و البحث حول الارهاب و مقر آلية الاتحاد الافريقي للتعاون في مجال الشرطة (أفريبول) و تترأس مناصفة مع كندا مجموعة العمل لهذا المنتدى حول افريقيا الغربيةي حسب قوله.

اما في منطقة الساحلي فقد أوضح الدبلوماسي المستشار أن اهتمام المجتمع الدولي يجب أن يركز حول أخطار الروابط القائمة بين الجريمة المنظمة و الارهاب  مشيرا إلى أن " طرق القنب الهندي و الكوكايين بهذه المنطقة تخضع حاليا لمراقبة الجماعات الارهابية".

من جهة أخرىي أثارت الخبرة الجزائرية في مجال مكافحة الارهاب اهتماما كبيرا خلال هذه الندوة التي أبرزت ضرورة استفادة البلدان التي تعاني من هذه الظاهرة منها.

في هذا الخصوصي تطرقت المكلفة بالبحث الرئيسي بجامعة الدفاع الوطني السيدة كيم كراغين بشكل مطول إلى هذه الخبرة مضيفة أن الجزائر نجحت في قلب الموازين في مجال التجنيد الارهابي.

و ترى هذه المتخصصة في مكافحة الارهاب أنه في الوقت الذي تشهد فيه هذه الظاهرة " تفاقما ببلدان شمال افريقيا فإنها تسجل في الجزائر تراجعا أكثر فأكثر" موضحة أن الجزائر ستكون البلد الاقل تأثرا بعودة "المقاتلين الارهابيين الاجانب" . و حسب قولها فان "عدد المقاتلين الذين يكونون قد عادوا ضئيل جدا" مقارنة ببلدان شمال افريقيا الأخرى.

و حسب قولها فان 7500 ارهابي ينحدرون من خمسة بلدان بشمال افريقيا التحقوا بتنظيم الدولة الاسلامية حسب أرقام رسمية غير أن مراكز البحث تشير إلى أرقام أكبر تتراوح ما بين 10000 و 13000 "مقاتل".

كما اشارت المتدخلة إلى أن تونس تعتبر أكبر مصدر للإرهابيين لتنظيم داعش متبوعة بالمغرب و ليبيا.

آخر تعديل على الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 12:24
الجزائر تغلبت على الإرهاب بفضل مقاربة منسجمة متعددة القطاعات
  أدرج يـوم : الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 09:09     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 259 مرة   شارك