Menu principal

Menu principal

التقرير السنوي لحقوق الإنسان يدعو الى فتح نقاش ديمقراطي يسمح بتجاوز تبعات  الأزمة الاقتصادية  

  أدرج يـوم : الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 15:10     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 84 مرات
التقرير السنوي لحقوق الإنسان يدعو الى فتح نقاش ديمقراطي يسمح بتجاوز تبعات  الأزمة الاقتصادية  

الجزائر - شددت اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية و حماية  حقوق الإنسان في تقريرها السنوي لسنة 2016 على ضرورة فتح نقاش ديمقراطي يسمح  بتجاوز تبعات الأزمة الاقتصادية الحالية و تجنب نقص التجانس في الحوكمة و  السياسة الاجتماعية-الاقتصادية و ذلك ضمن مسار تنمية الجزائر للفترة ما بين  (2020-2030).

و في تقريرها السنوي لسنة 2016 الذي يعد الأخير عقب استخلافها بالمجلس الوطني  لحقوق الإنسان، قدمت اللجنة تشخيصها للظرف الاقتصادي الوطني في ظل الأزمة  الاقتصادية الراهنة، حيث أكدت على أن الجزائر "لا يمكنها أن تعيش مرة أخرى  الأزمة المالية التي كانت قد حدثت سنة 1986"، غير انها لفتت بالمقابل إلى  "السنوات الصعبة التي تلوح في الأفق و تأثيرها على أسعار البترول، و هو ما  يستدعي تكريس "حوكمة رشيدة و إعادة توجيه السياسة الاجتماعية-الاقتصادية  الحالية المتمحورة حاليا حول المنشآت".

و أوضحت في هذا الإطار بأن "ديناميكية التنمية تستند على مؤسسات مركزية و  محلية عالية الجودة و مجردة من البيروقراطية، مبنية على اقتصاد المعرفة"،  محذرة من أن الوضع الراهن "يبعث على الانشغال و يستوجب رد فعل في مستواه".

و إزاء ذلك، يستوجب على السلطات المعنية --مثلما أكد عليه التقرير-- "التوفيق  بين نجاعة اقتصادية و عدالة اجتماعية حقيقية و عميقة" و كذا محاربة الفساد، مع  تكييف الجزائر مع رهانات العولمة و هو تكييف "لا يمكن فصله عن دولة القانون و  الديمقراطية"، يضيف التقرير.

 

                                المنظومة التربوية : اعتماد الحوار بين الفاعلين و  اعتماد مسعى موحد الحل الأمثل للنهوض بجودة التربية و التعليم 

 

و بشأن قطاع التربية و التعليم، تقترح هذه الهيئة "إقامة تشاور ملائم، موجه  لجمع كافة الفاعلين الوطنيين، قصد التفكير و دراسة و اعتماد مسعى موحد مع حل  نقاط الخلاف بينهم"، كما دعت إلى وضع الإصلاحات الناجمة عن التشخيص المعد من  قبل جميع هؤلاء الفاعلين حيز التنفيذ لتجاوز الازمة التي يعرفها هذا القطاع.

كما ترى اللجنة بأن هناك عنصرين ينبغي أن يدرجا في الحسبان قبل الدخول في إي  إصلاح و هما "إدراج سير منظومة التربية في منظومة اقتصادية و اجتماعية يمكنها  الاستجابة لمتطلبات التنمية" و "إدخال شروط ضمان الجودة في التعليم على كافة  المستويات".

واستندت اللجنة في تحليلها إلى التقييم الأخير الذي وضعته الوصاية و الذي  تقر من خلاله بأن منظومة التربية الوطنية "تعيش أزمة نمو، حيث يتعلق الأمر  بالانتقال من استئمار كمي كان همه ضمان تمدرس كل الأطفال الجزائريين إلى إعادة  انتشار نوعي"، و هو ما يجعل بالتالي، عامل الجودة يبرز كتحدي أساسي للقطاع.

وعلى صعيد ذي صلة، يتعلق بالعنف الذي يجتاح الأوساط المدرسية، سجلت اللجنة  إدراك و وعي الوصاية بالأبعاد الخطيرة لهذه الظاهرة حيث شرعت في جملة من  الخطوات، لا سيما منها "حظر العقاب البدني عن طريق تدابير تشريعية و تنظيمية وكذا العقوبات المهينة، مع اتخاذ تدابير إدارية قد تصل حد الشطب في حق كل مخل  بهذه القاعدة"، يقابلها في الجانب الآخر تعليم التلاميذ ضرورة احترام معلميهم  و جميع أعضاء الجماعة التربوية حسب ما تنص عليه المادة 20 من القانون التوجيهي  للقطاع.

 

                        قطاع الصحة يواصل معاناته مع أزمة اقتصادية و تنظيمية في آن واحد

 

أما فيما يتعلق بقطاع الصحة، فترى اللجنة بأن هذا الأخير يشهد منذ سنوات  عديدة "أزمة اقتصادية و تنظيمية في آن واحد"، مضيفة بأن الحل يكمن أساسا في  مجموعة من الآليات المتمثلة في "إشراك جميع الأطراف الفاعلة في المساعي  التشاركية" و "القضاء على التصدعات المهنية" و "تطوير أدوات التحسيس و التكوين  ذي الجودة"، مع "ضبط أهداف واقعية لكن طموحة".

و اعتمدت الهيئة في اعداد هذا الشق من التقرير على التقييم المقدم من قبل  الوصاية الذي انصب على مجموع هياكل الصحة العمومية منها و الخاصة، حيث رفع  جملة من المشاكل المتصلة بالتسيير، من بينها "النقص غير المبرر لبعض الأدوية و  المنتجات الصيدلانية" و" الديون التي تثقل كاهل الصيدلية المركزية " و كذا  "عدم تطبيق القوانين الاساسية الخاصة و أنظمة التعويض لمختلف الأسلاك على  الرغم من صدورها، مما جعل منها مصدرا للاضطرابات الاجتماعية ".

أما فيما يتعلق بالمشاكل ذات العلاقة بالتخطيط، فتبرز عدة عراقيل من أهمها  "عدم وجود خريطة صحية" علاوة على كون "إنجاز المنشآت و تطوير الأنشطة غير  مرتبط آليا بأمراض وعاء السكان الذين يخضعون للعلاج".

كما يبرز أيضا جانب آخر يتصل بالمشاكل المتصلة بأخلاقيات المهنة، حيث توقفت  الوصاية عند "تغيب و تراخي مهنيي الصحة مما يفرز عنه اضطراب قوي في سير  المصالح و التكفل بالمرضى" و غيرها.

أما فيما يتصل بالتقييم الذي قدمه المهنيون، فقد ارتكز على "غياب سياسة  حقيقية للصحة" و "تفاقم عدم التساوي في الحصول على العلاج " و غياب التكامل  بين القطاعين العمومي و الخاص" .

 

                  التقارير الدولية حول وضع حقوق الإنسان بالجزائر: غياب الاعتماد على المصادر المؤكدة يمس بمصداقيتها 

 

و كما جرت العادة، تضمن التقرير السنوي للجنة موقفها من التقارير الدولية  المعدة بخصوص وضع حقوق الإنسان في الجزائر على غرار البرلمان الأوروبي و كتابة  الدولة الأمريكية، حيث أشارت فيما يتعلق بهذه الأخيرة، إلى "عدم تسجيل أي  تغيير في مسعى و منهجية إعداد التقارير"، علاوة على استنادها على "حالات  فردية، معتبرة منظمات المجتمع المدني مصدرا رئيسيا في هذه العملية".

أما فيما يتصل بتقارير المنظمات غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية و "هيومن  رايش ووتش" و "مراسلون بلا حدود"، فقد لفتت الهيئة إلى أن تقاريرها المنشورة  تعتمد على "منهجية التنديد و ليس التشجيع" في معالجتها للمسألة، كما أن مصادر  المعلومات التي تغذي تقاريرها هي "غاليا فضفاضة يصعب التأكد منها"، مؤكدة أن  مضمون هذه التقارير "المتتابعة و المتشابهة" يعكس في الغالب "نظرة ليست  توافقية بالضرورة بين كل الأطراف".

 

وفي هذا الإطار، ترى اللجنة أنه "يستحسن الشروع في حوار مع الممثليات  الدبلوماسية للبلدان التي تصدر عنها هذه التقارير و تطوير قنوات الاتصال معها  قصد إطلاعها على كافة المعلومات المفيدة حول الإنجازات المحققة في مجال حقوق  الإنسان بالجزائر".

آخر تعديل على الجمعة, 14 تموز/يوليو 2017 08:20
التقرير السنوي لحقوق الإنسان يدعو الى فتح نقاش ديمقراطي يسمح بتجاوز تبعات  الأزمة الاقتصادية  
  أدرج يـوم : الخميس, 13 تموز/يوليو 2017 15:10     الفئـة : الجـزائـر     قراءة : 84 مرة   شارك