APS
16/5/2012  
مختصرات
الاحداث في صور

الجزائـر

(واج ) الأربعاء 22 شباط (فبراير) 2012 09 : 17
وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تزور الجزائر السبت المقبل

الجزائر - أعلن الناطق الرسمي بإسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني يوم الأربعاء أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ستقوم يوم السبت المقبل بزيارة عمل إلى الجزائر بدعوة من نظيرها الجزائري مراد مدلسي.

و أوضح بلاني أن "المحادثات التي ستجريها كلينتون خلال إقامتها بالجزائر ستتمحور حول تعزيز العلاقات الثنائية متعددة الأشكال التي تربط البلدين و الإصلاحات السياسية العميقة الجارية في بلدنا". و أضاف أن المباحثات ستتناول أيضا "بعض المسائل الراهنة الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك مثل الوضع السائد في بعض مناطق العالم العربي و بعث الاندماج الإقليمي في المغرب العربي و الوضع الأمني في الساحل و مكافحة الإرهاب و تفرعاته".

و تأتي هذه الزيارة الأولى لكلينتون في أعقاب الزيارة التي قام بها مدلسي إلى واشنطن في يناير الماضي لتكرس الحركية الكبيرة في تقارب و تعزيز العلاقات الثنائية التي تجسدت من خلال زيارات مسؤولين سامين أمريكيين إلى الجزائر باتت تتكرر أكثر فأكثر. و علاوة على العلاقات الثنائية التي انتعشت أكثر فأكثر على مستوى المسائل الاقتصادية و العسكرية و الأمنية امتدت العلاقات بين البلدين لتشمل أيضا التشاور حول المسائل الإقليمية و الدولية.

و لدى استقبالها في يناير الماضي بالعاصمة الاتحادية نظيرها الجزائري أعربت كلينتون عن هذا "الدفع الكبير" الذي تشهده العلاقات بين البلدين مؤكدة أن مثل هذه المشاورات المتواصلة تعتبر "تكريسا للعلاقات الثنائية الممتازة" بين الجزائر و أول قوة عالمية. و في الوقت الذي تستعد فيه الجزائر لتنظيم انتخابات تشريعية في ماي المقبل مع إدخال إصلاحات سياسية واسعة في إطار استكمال الصرح الديمقراطي الذي باشرته منذ عشرين سنة خلت حيت الولايات المتحدة هذا المسعى و هنأت الحكومة على الجهود المبذولة في هذا الصدد.

و بعد أن وصفت كلينتون هذه الإصلاحات ب"الهامة جدا" أكدت أنها"تتطابق تماما مع الهدف الذي سطرته الحكومة الجزائرية و المتمثل في تكريس الديمقراطية بشكل أوسع". و ترى كلينتون أن الولايات المتحدة "تريد أن تتعزز الجزائر بقاعدة ديمقراطية متينة تعكس تطلعات الشعب الجزائري". و فيما يخص العلاقات الثنائية تشكل مكافحة الإرهاب أحد محاور الشراكة بين الجزائر و الولايات المتحدة الأمريكية التي اعربت عن امتنانها للجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر التي يعتبرها الطرف الأمريكي شريكا رئيسيا في مكافحة هذه الظاهرة لاسيما في منطقة الساحل.

و كانت الممثلة الدائمة للولايات المتحدة على مستوى منظمة الأمم المتحدة سوزان رايس قد أشادت أمام مجلس الأمن "بالجهود المعتبرة" التي تبذلها بلدان الساحل من أجل مكافحة الجريمة المنظمة. و اعتبرت رايس أن منطقة الساحل تواجه "تطورا خاصا" للجريمة الدولية بحيث ذكرت الإرهاب و المتاجرة بالمخدرات و الأسلحة و "التي تهدد الاستقرار الإقليمي من خلال زيادة حدة النزاعات و عرقلة التنمية". و تجسدت مساهمة الجزائر في المكافحة العالمية للإرهاب في مشاركتها الفعالة في إطلاق المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في سبتمبر بنيويورك الذي بادرت به الولايات المتحدة و الذي تعد فيه الجزائر عضوا مؤسسا.

و فيما يخص مكافحة الإرهاب يتعلق الأمر بالنسبة للجزائر بتنسيق الشراكة بين بلدان الميدان و البلدان الشريكة بما فيها الولايات المتحدة التي من شانها أن تسمح بمباشرة مكافحة الإرهاب في أحسن الظروف من خلال طلب التكوين و توفير الأجهزة و تبادل المعلومات من الشركاء. و فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي تواصل الولايات المتحدة في احتلال مرتبة أول زبون للجزائر التي تصنف حسب وزارة التجارة الأمريكية من بين البلدان ال20 التي تملك ميزانا تجاريا فائضا مع الولايات المتحدة الأمريكية.

و بفائض تجاري بقيمة 02ر13 مليار دولار في 2011 استقرت الصادرات الجزائرية نحو الولايات المتحدة في 61ر14 مليار دولار مقابل 59ر1 مليار دولار من الواردات. و يجدر التذكير بان آخر زيارة لوزير أمريكي للشؤون الخارجية كانت في سبتمبر 2008 قامت بها آنذاك كوندوليزا رايس وزيرة للشؤون الخارجية بعد زيارة كولين باول في 2003.